رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:57 م calendar السبت 18 يوليو 2026

برامج الفدية تهدد أرواح المرضى: نداء أممي لحماية القطاع الصحي عالميًا

الهجمات السيبرانية على القطاع الصحي: تهديد عالمي للأمن والسلامة وأثرها يتجاوز الخسائر المالية إلى حياة المرضى.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الهجمات السيبرانية تهدد القطاع الصحي عالميًا، مسببة خسائر مالية وخطرًا على حياة المرضى. دعت منظمة الصحة العالمية لتكاتف الجهود الدولية لتعزيز الأمن السيبراني، مؤكدة أهمية الاستثمار في التكنولوجيا والكوادر البشرية للتصدي لهذه التهديدات


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الهجمات السيبرانية: أزمة عالمية تضرب القطاع الصحي

 

أشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس غيبريسوس، إلى خطورة الهجمات السيبرانية، خاصة برامج الفدية، على المستشفيات والمنشآت الصحية. ووصف هذه الهجمات بأنها ليست مجرد تهديد للأمن والسرية، بل قد تكون مسألة حياة أو موت، مؤكدًا أن آثارها قد تتسبب في إلحاق الأذى بالمرضى ووفاتهم. وتؤثر الهجمات السيبرانية على النظم الصحية بطرق متعددة، من اضطرابات تشغيلية إلى خسائر مالية جسيمة. في بعض الحالات، تؤدي إلى تقويض الثقة في البنية التحتية الصحية التي يعتمد عليها الملايين. وأشار الدكتور تيدروس إلى أن المجرمين السيبرانيين يزيدون من مطالبهم كلما كانت الهجمات أكثر تهديدًا لسلامة المرضى واستمرارية الخدمات الصحية.

مسؤولية الحماية وتكاتف الجهود

 

تُظهر التقارير الحديثة تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات الإلكترونية ضد قطاع الرعاية الصحية، ما يستوجب اتخاذ تدابير صارمة لحمايته. تسعى منظمة الصحة العالمية إلى دعم الدول من خلال تقديم المساعدات الفنية ووضع معايير لتعزيز مرونة الأنظمة الصحية ضد الجرائم الإلكترونية.

وشدد الدكتور تيدروس على أن مسؤولية الأمن السيبراني لا تقتصر على الحكومات فقط، بل تمتد لتشمل كافة الأطراف المعنية، من سلطات القطاع الصحي إلى الشركات المصنعة لأنظمة المعلومات الصحية. ورغم أهمية التكنولوجيا في التصدي للهجمات الإلكترونية، أشار الدكتور تيدروس إلى أن الاعتماد عليها وحدها ليس كافيًا. وأكد على ضرورة الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية، لأن البشر يمثلون “الحلقة الأضعف والأقوى” في آن واحد.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

التعاون الدولي: الحل لمواجهة الجرائم السيبرانية

 

أكد المدير العام على أهمية التعاون الدولي لمواجهة الهجمات السيبرانية. فكما لا تعرف الفيروسات الحدود، لا تحترم الجرائم السيبرانية حدود الدول. ودعا مجلس الأمن الدولي لتعزيز الأمن السيبراني ومساءلة الجهات المسؤولة عن الهجمات.

في مايو الماضي، تعرضت مؤسسة “أسينشن”، ثالث أكبر نظام صحي في الولايات المتحدة، لهجوم سيبراني أعادها “إلى الوراء في الزمن”. استغرقت المؤسسة 37 يومًا لاستعادة نظامها بالكامل، وبلغت تكاليف الاستجابة حوالي 130 مليون دولار، إضافة إلى خسائر تشغيلية قاربت 900 مليون دولار حتى نهاية السنة المالية 2024.

تكاليف باهظة وتأثيرات مستمرة

 

تشير التقديرات إلى أن تكلفة الهجمات السيبرانية على مؤسسات الرعاية الصحية الأمريكية بلغت نحو 70 مليار دولار منذ عام 2019، مع تسجيل خسائر بقيمة 15 مليار دولار بحلول أكتوبر 2024 فقط.

أكد السيد إدواردو كونراد، رئيس مؤسسة أسينشن، أن هذه الهجمات ليست أعمال أفراد عشوائيين، بل تقودها شبكات محترفة تتمتع بمهارات وموارد عالية. وشدد على ضرورة التنسيق الدولي لحماية أنظمة الرعاية الصحية. وتُظهر هذه التحديات ضرورة الاستثمار في تقنيات حديثة وبرامج تدريبية لتعزيز الأمن السيبراني. فالتأخر في اكتشاف الهجمات أو التصدي لها يعرض الأرواح للخطر، ويهدد استقرار الأنظمة الصحية عالميًا

تم نسخ الرابط