رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يرشح ليندا مكماهون لإصلاح التعليم ونقل السيطرة للولايات

أعلن الرئيس السابق دونالد ترامب ترشيح ليندا مكماهون لقيادة وزارة التعليم، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة النظام التعليمي عبر نقل السلطات إلى الولايات وخفض دور الحكومة الفيدرالية.

ترامب
ترامب

رشح دونالد ترامب ليندا مكماهون لقيادة وزارة التعليم الأمريكية، مستهدفًا تقليص دور الوزارة ونقل السلطات إلى الولايات، مع تعزيز التعليم الفني وخيارات المدارس.


ترامب
ترامب

ترامب يرشح ليندا مكماهون لقيادة وزارة التعليم

 

أعلن الرئيس السابق دونالد ترامب ترشيح ليندا مكماهون، المؤسس المشارك لشركة World Wrestling Entertainment، لتولي منصب وزيرة التعليم الأمريكية. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة لخفض دور وزارة التعليم الفيدرالية، وتحويل مسؤوليات التعليم إلى الولايات، كجزء من رؤية ترامب لإعادة تشكيل النظام التعليمي. وقال ترامب في بيان له مساء الثلاثاء: “سنُعيد التعليم إلى الولايات، وليندا ستقود هذا الجهد.”

خبرة مكماهون: بين التعليم والترفيه

 

ليندا مكماهون ليست جديدة على العمل الحكومي، فقد شغلت سابقًا منصب رئيسة إدارة الأعمال الصغيرة خلال فترة ترامب الأولى، كما أنها عضو في فريق الانتقال الخاص به. تمتلك مكماهون أيضًا خبرة تعليمية، حيث شغلت لفترة وجيزة منصبًا في مجلس التعليم بولاية كونيتيكت، كما دعمت برامج محو الأمية والتعليم المهني من خلال شركة المصارعة العالمية WWE، التي شاركت في تأسيسها مع زوجها فينس مكماهون. ورغم تجربتها الواسعة في الأعمال والسياسة، فإن تعيين مكماهون أثار تساؤلات حول قدرتها على إدارة وزارة التعليم وسط خطط ترامب الطموحة لإعادة هيكلة النظام التعليمي.

رؤية جديدة للتعليم: تفكيك الوزارة وإعادة السلطة للولايات

 

يهدف ترامب من خلال ترشيح مكماهون إلى تنفيذ خطة تقليص دور وزارة التعليم، التي وصفها بأنها “بيروقراطية متضخمة وعقبة أمام الإصلاح التعليمي.” تشمل الخطة إعادة توزيع برامج الوزارة ونقل صلاحياتها إلى الحكومات المحلية، بما في ذلك تقديم المنح الفيدرالية للولايات دون شروط صارمة.

ترامب صرّح في وقت سابق قائلاً: “نحن نُخرج التعليم من واشنطن، وسندع الولايات تدير مدارسها.”

التعليم كقضية سياسية: دعوات للتغيير

 

تحوّلت وزارة التعليم في عهد ترامب إلى رمز للاستياء المحافظ من سياسات التعليم الفيدرالية، بما في ذلك ما وصفه بـ”المناهج المستيقظة” (Woke Curriculum) التي يُزعم أنها تتعارض مع القيم التقليدية. وبحسب خبراء، فإن تنفيذ خطة تفكيك الوزارة سيواجه تحديات قانونية وسياسية كبيرة، حيث يتطلب ذلك موافقة الكونغرس، بما في ذلك الحصول على دعم الأغلبية في مجلس الشيوخ.

ترامب
ترامب

تمويل التعليم: بين الضرورة والإصلاح

 

تُمول الحكومة الفيدرالية حوالي 10% من ميزانية التعليم العام في الولايات المتحدة، بما في ذلك برامج لذوي الدخل المحدود وذوي الاحتياجات الخاصة. كما تدير وزارة التعليم برنامج القروض الطلابية الذي تصل قيمته إلى 1.6 تريليون دولار.

النقاش حول تقليص دور الوزارة يثير مخاوف لدى بعض الخبراء الذين يرون أن التخلي عن الإشراف الفيدرالي قد يؤدي إلى تفاوت في جودة التعليم بين الولايات.

آراء مؤيدة ومعارضة للخطة

 

من جانبها، دعمت بيتسي ديفوس، وزيرة التعليم السابقة في إدارة ترامب، فكرة تقليص دور الوزارة. وقالت ديفوس: “يمكننا تقليص البيروقراطية والتركيز على دعم الطلاب ذوي الدخل المحدود وذوي الإعاقة من خلال منح مباشرة للولايات.”

لكن معارضي الخطة، مثل أرني دنكان، وزير التعليم في عهد الرئيس أوباما، يرون أن الخطوة تعكس تسييسًا لقضايا التعليم. وأضاف دنكان: “التعليم يجب أن يكون قضية وطنية غير حزبية، وليس أداة لتسجيل النقاط السياسية.”

الجدل حول تفكيك وزارة التعليم

 

اقتراح ترامب بإلغاء وزارة التعليم ليس جديدًا، لكنه يواجه انتقادات واسعة من الجانبين السياسيين. يرى البعض أن هذه الخطوة قد تُفاقم من التعقيدات البيروقراطية بدلاً من حلها، خصوصًا في المناطق التعليمية الصغيرة التي تعتمد على الدعم الفيدرالي.

مارغريت سبيلنغز، وزيرة التعليم في عهد الرئيس جورج بوش الابن، أعربت عن قلقها من تفكيك الوزارة، وقالت: “إذا قسّمنا الوظائف بين وكالات متعددة، سنجعل الأمور أكثر صعوبة للمدارس.”

تحديات التنفيذ على أرض الواقع

 

إلغاء وزارة التعليم يتطلب دعمًا كبيرًا من الكونغرس، الذي يضم أصواتًا متباينة حول أهمية الوزارة ودورها في دعم التعليم العام. يقول باتريك ماكغوين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة درو: “حتى الولايات التي تدعم ترامب تعتمد على التمويل الفيدرالي، ولا ترغب في خسارته.”

المستقبل السياسي لمبادرة التعليم

 

بينما يرى البعض أن تصريحات ترامب هي مجرد دعوة للتغيير، فإنها قد تُشكل جزءًا من خططه السياسية المستقبلية، خصوصًا إذا فاز بولاية ثانية. ورغم التحديات القانونية والسياسية، فإن مبادرة تقليص دور الوزارة تظل محور اهتمام المحافظين الذين يرون فيها فرصة للحد من التدخل الفيدرالي.

بهذا الترشيح، تفتح إدارة ترامب الجديدة الباب أمام نقاش واسع حول دور الحكومة الفيدرالية في التعليم ومستقبل الوزارة، مما يضع التعليم في صدارة الأجندة السياسية الأمريكية.

تم نسخ الرابط