رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أوكرانيا تتهم روسيا باستخدام صاروخ باليستي عابر للقارات لأول مرة في الحرب

في تصعيد جديد للحرب الروسية الأوكرانية، أوكرانيا تتهم موسكو بإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات على مدينة دنيبرو، ما يثير مخاوف دولية بشأن تطور الأسلحة المستخدمة في الصراع.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أوكرانيا تتهم روسيا باستخدام صاروخ باليستي عابر للقارات في مدينة دنيبرو لأول مرة في الحرب، مما يزيد من تصعيد التوترات الدولية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

اتهام أوكراني باستخدام صاروخ عابر للقارات في الحرب

 

اتهمت أوكرانيا، الخميس، روسيا باستخدام صاروخ باليستي عابر للقارات في هجوم على مدينة دنيبرو، ما وصفته بأنه تصعيد خطير في الحرب التي دخلت شهرها الثالث والثلاثين. ووفقًا للسلطات الأوكرانية، فإن الصاروخ المستخدم يتميز بخصائص تضعه ضمن فئة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBM)، المصممة لنقل رؤوس نووية لمسافات طويلة.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بيان مصور: “اليوم شهدنا صاروخًا روسيًا جديدًا. كل الخصائص – السرعة، والارتفاع – تشير إلى أنه صاروخ باليستي عابر للقارات.” وأكدت القوات الجوية الأوكرانية أن الصاروخ أُطلق من منطقة أستراخان الروسية، التي تبعد أكثر من 700 كيلومتر عن مدينة دنيبرو.

تباين في التفسيرات حول طبيعة الصاروخ

 

بينما أكدت أوكرانيا على استخدام صاروخ عابر للقارات، أفاد مسؤولون غربيون، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، بأن التحليل الأولي يشير إلى أنه قد لا يكون صاروخًا عابرًا للقارات. لكنهم لم يستبعدوا إمكانية مراجعة هذه النتيجة لاحقًا.

في المقابل، لم توضح أوكرانيا نوع الرأس الحربي المستخدم في الصاروخ، ولم تُظهر أي إشارات إلى أنه كان نوويًا. فيما امتنع الكرملين عن التعليق المباشر، وطلب من المراسلين التواصل مع وزارة الدفاع الروسية للحصول على توضيحات.

ما هو صاروخ RS-26 Rubezh؟

 

ذكرت وسائل إعلام أوكرانية، نقلاً عن مصادر مجهولة، أن الصاروخ المستخدم ربما يكون من نوع RS-26 Rubezh، وهو صاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود الصلب. يبلغ مدى هذا الصاروخ حوالي 5800 كيلومتر، ويستطيع حمل رأس نووي يزن 800 كيلوجرام. تم اختبار RS-26 لأول مرة بنجاح عام 2012، ويبلغ طوله 12 مترًا ووزنه 36 طنًا، وفقًا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS). ويُعتبر هذا الصاروخ جزءًا من اتفاقية الحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا، ولكنه يمكن استخدامه كصاروخ متوسط المدى عند تحميله بحمولات أثقل لمسافات أقصر.

تصاعد التوترات مع استخدام أسلحة غربية

 

يأتي هذا التطور بعد أيام فقط من استخدام أوكرانيا أسلحة طويلة المدى قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا لضرب أهداف داخل روسيا. وحذرت موسكو سابقًا من أن استخدام هذه الأسلحة سيُعتبر تصعيدًا خطيرًا في الصراع. وقال خبراء أمنيون إن استخدام صاروخ عابر للقارات، إذا تأكد، سيكون الأول من نوعه في تاريخ الحروب. تُعد هذه الصواريخ جزءًا أساسيًا من الردع النووي، وتطور استخدامها يثير مخاوف بشأن انزلاق النزاع إلى مرحلة أكثر خطورة.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دعوات أوكرانية لتحرك دولي

 

دعت وزارة الخارجية الأوكرانية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه استخدام روسيا لهذا النوع من الأسلحة. وقالت في بيان: “على العالم أن يرد بسرعة على هذا التصعيد الخطير الذي يهدد الأمن الدولي.” وأضافت أن استخدام أسلحة جديدة في الحرب يعكس استعداد موسكو لتوسيع نطاق الصراع، مما يستدعي تدخلًا دوليًا لوقف التصعيد.

ردود فعل غربية متحفظة

 

على الرغم من التحذيرات الأوكرانية، كانت ردود الفعل الغربية حذرة. ورأى محللون أن هناك حاجة إلى تأكيدات إضافية حول نوع الصاروخ المستخدم قبل اتخاذ أي خطوات تصعيدية ضد روسيا.

وقالت مصادر غربية إن الوضع يتطلب دراسة دقيقة، خاصة وأن الصراع الحالي يعتمد بشكل كبير على التصعيد التدريجي بين الطرفين.

المخاطر العالمية من تصعيد النزاع

 

يشير محللون عسكريون إلى أن استخدام أسلحة استراتيجية مثل الصواريخ العابرة للقارات يمكن أن يؤدي إلى انزلاق الحرب نحو مواجهة أوسع. وأكدوا أن الصراع بين روسيا وأوكرانيا لم يعد مقتصرًا على ساحة المعركة، بل أصبح تهديدًا مباشرًا للأمن الدولي.

وأضافوا أن هذه التطورات تتطلب من القوى العالمية، مثل الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي، التدخل لضمان عدم تحول النزاع إلى مواجهة نووية.

مرحلة جديدة من الصراع؟

 

يمثل اتهام أوكرانيا لروسيا باستخدام صاروخ عابر للقارات نقطة تحول محتملة في الحرب التي تشهد تصعيدًا مستمرًا. وبينما تبقى طبيعة السلاح المستخدم موضع جدل، فإن التطورات الأخيرة تُظهر مدى خطورة الصراع وتأثيره على الأمن الدولي.

الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه هذا النزاع المتفاقم، وسط دعوات متزايدة للسلام وتحذيرات من انزلاق العالم نحو مواجهات أكثر دموية.

تم نسخ الرابط