شراكة مصر والأمم المتحدة: خطة استراتيجية لدعم التنمية المستدامة وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030
وزيرة التخطيط ترأس اجتماعًا تنسيقيًا لمتابعة تنفيذ الإطار الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة 2023-2027 لتحقيق التنمية المستدامة.
ناقشت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في اجتماع تنسيقي، خطط تنفيذ الإطار الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة 2023-2027. الاجتماع ركز على محاور رئيسية مثل التنمية الاقتصادية المستدامة، تعزيز رأس المال البشري، تمكين المرأة، والحوكمة.

اجتماع استراتيجي لمتابعة الشراكة بين مصر والأمم المتحدة
عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا تنسيقيًا لمناقشة مجموعات نتائج العمل ضمن الإطار الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة 2023-2027. حضر الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، ووزير العمل محمد جبران، والمستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة، إضافة إلى ممثلين عن وزارات الصحة والبيئة والمالية وغيرها من الجهات الوطنية. وافتتحت الوزيرة الاجتماع بالتأكيد على أن هذه الشراكة تمثل أداة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أهمية المتابعة الدورية لمخرجات هذه الشراكة لتقييم التقدم المحرز والعمل على مواجهة التحديات.
محاور الإطار الاستراتيجي للشراكة 2023-2027
أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن الإطار الاستراتيجي للشراكة مع الأمم المتحدة يرتكز على خمسة محاور رئيسية:
1. تعزيز رأس المال البشري: يشمل التعليم والصحة وتوفير فرص العمل.
2. التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة: لزيادة النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
3. مواجهة التغيرات المناخية: تحسين إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز الصمود أمام التحديات البيئية.
4. الحوكمة والشفافية والمشاركة الفعالة: تطوير أنظمة العمل وتفعيل دور المؤسسات.
5. تمكين النساء والفتيات: دعم حقوق المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.
وأكدت الوزيرة أن هذه المحاور تتماشى مع رؤية مصر 2030 والمبادرات القومية مثل مبادرة “حياة كريمة” والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
التنمية الاقتصادية وتحفيز القطاع الخاص
ركزت الوزيرة على الجهود المبذولة لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيرة إلى ضرورة دعم القطاع الخاص لتحقيق التكامل مع البرامج الحكومية. وأكدت أن تحسين مناخ الاستثمار وتمكين القطاع الخاص هما من أولويات الحكومة، مع الالتزام بضمان توافق خطط العمل المشتركة مع أهداف رؤية مصر 2030. كما شددت على أهمية متابعة نتائج العمل بشكل دوري لضمان تحقيق الأهداف المنشودة، بما في ذلك تمكين الشباب، التحول الرقمي، ودعم ريادة الأعمال.
حوكمة الإنفاق الاستثماري وضمان الكفاءة
أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن الحكومة تعمل على حوكمة الإنفاق الاستثماري من خلال تحسين كفاءة تخصيص الموارد وتنفيذ المشروعات. وأكدت أن الإطار الاستراتيجي للشراكة يعزز هذا التوجه من خلال ربط المخرجات بالأهداف التنموية الوطنية ومتابعة تقدم العمل عبر التقارير السنوية التي تعدها الأمم المتحدة. كما نوهت بأن الشراكة تسهم في تحسين أداء المشروعات التنموية، مما يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

أولويات الحكومة: تمكين المرأة ودعم الاقتصاد الرعائي
خلال الاجتماع، اقترحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، التركيز على موضوعين رئيسيين في الاجتماعات المقبلة: الانتقال من الحماية الاجتماعية إلى التمكين الاقتصادي، وتنفيذ البرنامج القومي لتنمية الأسرة المصرية. كما أكدت الوزيرة أهمية الاقتصاد الرعائي كوسيلة لرفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، داعية إلى التنسيق مع الجهات المعنية لتحقيق ذلك.
مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز الصمود البيئي
ناقش الاجتماع جهود الحكومة المصرية في مواجهة التغيرات المناخية، حيث أوضحت الوزيرة أن الإطار الاستراتيجي يتسق مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050. وأكدت أن التعاون مع الأمم المتحدة يساعد في تحسين إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة البيئية، مما يساهم في تحقيق الأهداف المناخية لمصر. كما شددت على أهمية دمج التحول الأخضر في السياسات التنموية لتعزيز الصمود أمام التحديات المناخية.
أهمية العمل المشترك وإعداد التقارير السنوية
أشارت وزيرة التخطيط إلى أن مجموعات النتائج المنبثقة عن الإطار الاستراتيجي ستعمل على إعداد وتحديث خطط العمل المشتركة سنويًا، مع التركيز على تحقيق المخرجات المحددة. وأكدت أن الاجتماعات الدورية تسهم في رصد التقدم المحرز ومعالجة التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات.
كما أكدت أن نتائج هذه الجهود ستُعرض في تقرير النتائج السنوي للأمم المتحدة، مما يضمن متابعة دقيقة لمستوى الإنجاز.
الإطار الاستراتيجي: شراكة متعددة الأطراف لتحقيق التنمية
ذكرت الوزيرة أن الإطار الاستراتيجي للشراكة مع الأمم المتحدة أُطلق بعد مشاورات استمرت منذ عام 2021، بمشاركة أكثر من 30 جهة وطنية و28 وكالة وبرنامجًا تابعًا للأمم المتحدة. وأكدت أن هذا الإطار يمثل نموذجًا للتعاون بين الحكومة وشركاء التنمية لدفع جهود التنمية المستدامة. وأشادت بالمبادرات المشتركة التي تم تنفيذها في مختلف المجالات، مثل التعليم، الصحة، وتمكين المرأة، والتي تعكس التكامل بين الأولويات الوطنية وأهداف الأمم المتحدة.
التزام مصر بتحقيق أهداف التنمية المستدامة
اختتم الاجتماع بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وشددت الوزيرة على أهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف وتوسيع نطاق الشراكات لتحقيق الأثر المطلوب على المستويين الوطني والدولي.
وأوضحت أن هذا التعاون يهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وتحقيق التوازن بين التنمية الاجتماعية والبيئية.
ويعكس الإطار الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة التزام الحكومة بدفع عجلة التنمية المستدامة وتحقيق رؤية مصر 2030، مما يمهد الطريق لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.




