رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فضيحة تسريبات مكتب نتنياهو: الإفراج عن فيلدشتاين مع الإقامة الجبرية واستمرار حبس ضابط صف الجيش

المحكمة العليا تفرج عن إيلي فيلدشتاين المتهم بتسريب وثائق سرية تحت الإقامة الجبرية، وتواصل حبس ضابط الجيش المتهم.

علم إسرائيل أرشيفية
علم إسرائيل أرشيفية credit montahanews

المحكمة العليا تقرر الإفراج عن فيلدشتاين بالإقامة الجبرية والمراقبة الإلكترونية مع استمرار حبس ضابط الجيش لدواعٍ أمنية في قضية تسريب وثائق سرية حساسة.

قضت المحكمة العليا بالإفراج عن إيلي فيلدشتاين، المتهم الرئيسي في فضيحة تسريب وثائق سرية من مكتب رئيس الوزراء، مع وضعه تحت الإقامة الجبرية ومراقبته بجهاز تعقب إلكتروني. جاء القرار بعد استئناف قدمته الدولة على قرار سابق بإطلاق سراحه. في المقابل، رفضت المحكمة الإفراج عن ضابط صف الجيش المتهم في القضية، مبررة ذلك بخطورته الأمنية المحتملة نظرًا لطبيعة منصبه في قسم أمن البيانات. المحكمة اعتبرت أن تسريبات فيلدشتاين فقدت قيمتها الأمنية، بينما يبقى خطر الضابط قائماً.


نتنياهو , ai generated
نتنياهو , ai generated

الإفراج عن فيلدشتاين.. إقامة جبرية ومراقبة إلكترونية

 

في خطوة لافتة، وفقا لما نشره موقع The Times of Israel ،  أصدرت المحكمة العليا يوم الاثنين قرارًا يقضي بالإفراج عن إيلي فيلدشتاين، المتهم الرئيسي في فضيحة تسريب وثائق سرية من مكتب رئيس الوزراء، على أن يخضع للإقامة الجبرية مع وضع جهاز تعقب إلكتروني. القرار جاء بعد معركة قضائية شهدت تقديم الدولة استئنافًا ضد قرار المحكمة المركزية في تل أبيب-يافا الذي قضى سابقًا بإطلاق سراح فيلدشتاين. و فيلدشتاين، الذي شغل منصب مساعد في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان محتجزًا منذ 27 أكتوبر، ووجهت له في نوفمبر تهمة تسريب معلومات حساسة بهدف الإضرار بأمن الدولة. ووفقًا لحكم المحكمة العليا، فإن المعلومات التي سربها فيلدشتاين لم تعد ذات قيمة أمنية، ما دفع القاضي أليكس شتاين إلى اعتبار أن خطر إطلاق سراحه على أمن الدولة ضئيل.

مصلحة السجون مطالبة بتنفيذ القرار

 

طلبت المحكمة من وحدة “ماعوز” التابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية إعداد ورقة حول آلية تنفيذ القرار المتعلق بوضع فيلدشتاين تحت الإقامة الجبرية. وأمهل القاضي علاء مصاروة مصلحة السجون يومين فقط لتقديم التقرير، ما يعني أن إطلاق سراح فيلدشتاين لن يتم قبل يوم الخميس. هذا الإجراء يعكس حرص المحكمة على ضمان تنفيذ دقيق للإقامة الجبرية، حيث يُلزم فيلدشتاين بالبقاء في مكان محدد مع مراقبته بواسطة جهاز تعقب إلكتروني. القرار قوبل بتفاعل واسع، كونه جاء في ظل استمرار الجدل حول دور فيلدشتاين في التسريبات التي أضرّت، وفقًا للنيابة، بأمن إسرائيل.

ضابط صف الجيش.. استمرار الحبس لدواعٍ أمنية

 

في المقابل، رفضت المحكمة طلب الإفراج عن ضابط صف احتياطي في الجيش الإسرائيلي متورط في القضية ذاتها. الضابط، الذي عمل سابقًا في قسم أمن البيانات بشعبة الاستخبارات العسكرية، كان المتهم الأول بتسريب الوثائق إلى فيلدشتاين، ما أشعل القضية وأدى إلى اعتقالهما معًا.

القاضي أليكس شتاين أوضح في قراره أن الضابط كان لديه وصول مباشر إلى معلومات بالغة الحساسية بحكم منصبه، ورأى أن هناك خطرًا من احتمال تكرار فعلته إذا أُفرج عنه. وأشار إلى أن الضابط يعتبر نفسه “ساعيًا للعدالة” داخل الاستخبارات، وهو ما يثير مخاوف بشأن إمكانية تكرار تجاوزاته، الأمر الذي دفع المحكمة إلى رفض طلب الإفراج عنه بشكل قاطع.

تفاصيل القضية: وثيقة “حماس” وأثر التسريب

 

تتمحور القضية حول ما وصفته النيابة العامة بمحاولة فيلدشتاين التأثير على الرأي العام الإسرائيلي في سياق المفاوضات مع حركة حماس بشأن الرهائن المحتجزين في غزة. في هذا السياق، سرب فيلدشتاين وثيقة مصنفة “سرية للغاية” إلى صحيفة “بيلد” الألمانية في سبتمبر. تضمنت الوثيقة معلومات عن استراتيجية حركة حماس وأولوياتها التفاوضية، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والأمنية. غير أن التحقيقات كشفت لاحقًا أن الوثيقة لم تكن صادرة عن قيادات حماس العليا، بل كتبها مسؤولون من مستويات أدنى، مما قلل من أهميتها. مع ذلك، اعتبرت النيابة أن نشر الوثيقة كان له تأثير سلبي على عملية التفاوض مع الحركة، وساهم في تعقيد مسار المفاوضات.

القضاء يوازن بين المخاطر الأمنية وحقوق المتهمين

 

قرار المحكمة بإطلاق سراح فيلدشتاين مع فرض الإقامة الجبرية، ورفض الإفراج عن ضابط الجيش، يعكس سياسة قضائية تهدف إلى الموازنة بين حقوق المتهمين ومتطلبات الأمن القومي. القاضي أليكس شتاين أوضح في حكمه أن “الأضرار الأمنية الناجمة عن تسريبات فيلدشتاين قد وقعت بالفعل، ولم يعد لديه ما يكشفه”، في حين رأى أن الضابط ما زال يُشكل خطرًا أمنيًا بسبب موقفه الذاتي كمُنفذ مستقل للعدالة داخل شعبة الاستخبارات. قرار المحكمة أثار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبر البعض أن التساهل مع فيلدشتاين يعكس ازدواجية في المعايير، بينما رأى آخرون أن بقاء ضابط الجيش قيد الحبس يعكس الحزم القضائي في التعامل مع تهديدات الأمن القومي.

ماذا بعد؟

 

من المقرر أن تراقب السلطات الإسرائيلية مدى امتثال فيلدشتاين لشروط الإقامة الجبرية، في حين يُتوقع استمرار المحاكمة ضده بتهمة تسريب وثائق سرية. وفي الوقت ذاته، قد يواصل ضابط الجيش السعي لتقديم استئناف جديد إذا طرأت تغييرات على مسار القضية.

تم نسخ الرابط