رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:18 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

برلمان كوريا الجنوبية يعزل الرئيس يون بعد “الأحكام العرفية”.. ويون يتعهد: “لن أستسلم أبداً"

في تصعيد غير مسبوق، البرلمان الكوري الجنوبي يعزل الرئيس يون سوك يول بعد أزمة الأحكام العرفية، وسط احتفالات شعبية غامرة.

رئيس كوريا الجنوبية
رئيس كوريا الجنوبية

عزل الرئيس الكوري يون سوك يول بقرار برلماني تاريخي عقب فرضه “الأحكام العرفية” لساعات، ويون يتعهد بمواصلة مسيرته السياسية.


صوّت البرلمان الكوري الجنوبي لصالح عزل الرئيس يون سوك يول بعد أزمة الأحكام العرفية، حيث أيد 204 نواب من أصل 300 قرار العزل. جاء التصويت بعد إعلان يون المفاجئ للأحكام العرفية يوم 3 ديسمبر، وهو الإجراء الأول من نوعه منذ 40 عامًا في كوريا الجنوبية. رغم تراجعه عن القرار بعد 6 ساعات، أثارت الخطوة غضبًا شعبيًا وارتباكًا في الأسواق المالية. وفي أعقاب التصويت، خرجت حشود كبيرة إلى شوارع سول للاحتفال، بينما تعهّد يون بمواصلة مسيرته السياسية وعدم الاستسلام.


رئيس كوريا الجنوبية 
رئيس كوريا الجنوبية 

البرلمان الكوري يعزل الرئيس يون في خطوة غير مسبوقة

 

في خطوة مثيرة هزت الأوساط السياسية في كوريا الجنوبية، صوت البرلمان يوم السبت لصالح عزل الرئيس يون سوك يول من منصبه. وجاء قرار العزل بعد حصول الاقتراح على 204 أصوات من أصل 300 نائب في الجمعية الوطنية، متجاوزًا بذلك أغلبية الثلثين المطلوبة لتمرير القرار. هذا القرار يأتي بعد توترات سياسية حادة أثارها إعلان الرئيس يون في 3 ديسمبر فرض الأحكام العرفية، وهو الإجراء الأول من نوعه منذ نحو 40 عامًا في كوريا الجنوبية. ورغم أن يون تراجع عن هذا القرار بعد ست ساعات فقط، إلا أن الخطوة كانت كافية لإشعال غضب شعبي واسع ودفع البرلمان إلى التحرك ضده.

الرئيس يون يرفض الاستسلام ويتعهد بمواصلة مسيرته

 

في أول تعليق له بعد التصويت على عزله، تعهّد الرئيس يون سوك يول بمواصلة مسيرته السياسية، مؤكدًا أنه لن يستسلم. وقال يون في بيان رسمي: “قد أضطر إلى التوقف مؤقتًا، لكن الرحلة نحو المستقبل التي سرت فيها مع الشعب على مدى العامين ونصف العام الماضيين، يجب ألا تتوقف أبدًا.” تصريحات يون عكست موقفه الرافض للاعتراف بالهزيمة، مما يشير إلى احتمال استمرار المعركة السياسية حتى بعد خروجه من منصبه. ووفقًا للدستور الكوري الجنوبي، سيؤدي تصويت البرلمان إلى تعليق صلاحيات الرئيس إلى حين اتخاذ المحكمة الدستورية قرارًا نهائيًا بشأن عزله.

أزمة الأحكام العرفية تطيح بيون من منصبه

 

يُعد إعلان الأحكام العرفية من قبل الرئيس يون سوك يول السبب الرئيسي الذي دفع البرلمان إلى اتخاذ قرار العزل. ففي يوم 3 ديسمبر، أعلن يون فرض الأحكام العرفية في خطوة مفاجئة أثارت الذعر بين المواطنين وأثرت على الأسواق المالية.

الإعلان عن الأحكام العرفية، الذي جاء لأول مرة منذ أن أصبحت كوريا الجنوبية دولة ديمقراطية قبل 40 عامًا، دفع النواب إلى الإسراع بعقد جلسة طارئة في البرلمان. وبعد 6 ساعات فقط، اضطر يون إلى التراجع عن قراره، لكن الضرر كان قد وقع بالفعل. وأثار هذا الإجراء موجة من الانتقادات الشعبية والاحتجاجات، حيث اعتبره البعض خطوة تهدد الديمقراطية في البلاد.

أجواء احتفالية في شوارع سول بعد عزل الرئيس

 

فور إعلان نتائج تصويت البرلمان، امتلأت شوارع العاصمة سول بحشود ضخمة من المتظاهرين الذين كانوا يطالبون منذ أسابيع بعزل الرئيس. انقسمت المشاعر بين فرحة عارمة ودهشة، حيث شوهدت جموع المواطنين يطلقون البالونات في السماء ويرددون أغاني كيبوب الشهيرة، في مشهد احتفالي يعبّر عن انتصار شعبي. وتجمع نحو 200 ألف شخص في الشوارع والساحات العامة، وفقًا لتقديرات غير رسمية، للاحتفال بالقرار الذي اعتبروه انتصارًا للديمقراطية. وجاءت الاحتفالات في أجواء وصفت بـ”التاريخية”، حيث توافدت عائلات وشباب بأعداد كبيرة إلى الميادين المركزية.

المحكمة الدستورية تقرر مصير الرئيس يون

 

بعد تصويت البرلمان، ينتقل ملف العزل إلى المحكمة الدستورية، حيث يتعين عليها اتخاذ القرار النهائي بشأن تأييد العزل أو رفضه. ووفقًا للقانون الكوري، تحتاج المحكمة إلى تأييد ستة من أصل تسعة قضاة لإقرار العزل رسميًا. وفي حال صدور حكم لصالح العزل، سيتم استبعاد يون من منصبه بشكل دائم، على أن تُجرى انتخابات رئاسية جديدة لاختيار خليفة له. أما في حال رفض المحكمة قرار العزل، فسيعود يون إلى منصبه رئيسًا لكوريا الجنوبية، وهو سيناريو قد يزيد من التوترات السياسية في البلاد.

رئيس كوريا الجنوبية 
رئيس كوريا الجنوبية 

ردود فعل محلية ودولية على العزل

 

أثار قرار عزل الرئيس يون سوك يول ردود فعل متباينة داخل وخارج كوريا الجنوبية. محليًا، اعتبره البعض خطوة إيجابية للحفاظ على الديمقراطية، بينما رأى آخرون أن العزل قد يؤدي إلى عدم استقرار سياسي.

دوليًا، تابعت دول الجوار، مثل اليابان والصين، تطورات الأحداث عن كثب. ولم تصدر أي تصريحات رسمية من الحكومات الأجنبية، لكن الخبراء أشاروا إلى احتمال حدوث تغييرات في السياسة الخارجية لكوريا الجنوبية إذا ما تم تعيين رئيس جديد.

سيناريوهات ما بعد العزل.. ماذا ينتظر كوريا الجنوبية؟

 

تعيش كوريا الجنوبية الآن مرحلة غموض سياسي معلق، حيث تترقب البلاد قرار المحكمة الدستورية الذي سيحدد مستقبل القيادة السياسية. وإذا أيدت المحكمة قرار العزل، ستدخل البلاد في مرحلة انتخابية جديدة لاختيار رئيس جديد. وقد يؤدي هذا السيناريو إلى فترة من عدم الاستقرار السياسي، خاصة في ظل الصراع القائم بين الأحزاب الرئيسية. في المقابل، إذا قررت المحكمة رفض العزل، فإن الرئيس يون سيعود إلى منصبه، وهو ما قد يفاقم الأزمة السياسية ويزيد من حدة الاحتجاجات الشعبية في الشوارع.

تحليل: هل كان عزل الرئيس يون حتميًا؟

 

يرى المراقبون السياسيون أن عزل الرئيس يون لم يكن مفاجئًا تمامًا، بل كان نتيجة تراكم الأزمات السياسية التي تفجرت مع قرار الأحكام العرفية. فبينما تراجعت ثقة الشعب في الرئيس، زادت المعارضة السياسية ضده، مما دفع البرلمان إلى اتخاذ قرار العزل بأغلبية كبيرة. ووفقًا لمحللين سياسيين، يُظهر هذا الحدث أهمية الرقابة البرلمانية في النظام الديمقراطي الكوري، حيث استطاع النواب فرض إرادتهم في مواجهة السلطة التنفيذية. كما أن هذه الخطوة تعكس قدرة الشعب الكوري على التأثير في القرارات السياسية، خاصة مع الضغط الشعبي الذي شهده الشارع الكوري خلال الأسابيع الأخيرة.

لحظة فارقة في التاريخ السياسي الكوري

 

عزل الرئيس يون سوك يول يُعد واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في تاريخ كوريا الجنوبية السياسي. القرار الذي هزّ أركان السلطة جاء في أعقاب أزمة الأحكام العرفية، مؤكدًا قوة الديمقراطية في البلاد. في الأسابيع المقبلة، ستتجه الأنظار نحو المحكمة الدستورية، التي ستقرر ما إذا كان العزل نهائيًا أم لا. وفي كلتا الحالتين، ستكون كوريا الجنوبية أمام مرحلة جديدة من التحولات السياسية التي قد تعيد تشكيل المشهد بالكامل.

تم نسخ الرابط