رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فرنسا تعتمد قانونًا جديدًا لمكافحة تجارة المخدرات: إنشاء نيابة متخصصة وتعزيز الأدوات القضائية والأمنية لملاحقة العصابات

في خطوة جديدة لتعزيز مكافحة تجارة المخدرات في فرنسا، اعتمد مجلس الشيوخ الفرنسي، بأغلبية شبه مطلقة، مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز الإجراءات القضائية والأمنية لمواجهة عصابات المخدرات.

فرنسا تعتمد قانونًا
فرنسا تعتمد قانونًا جديدًا لمكافحة تجارة المخدرات

    فرنسا تعتمد قانونًا جديدًا لمكافحة تجارة المخدرات، يشمل إنشاء نيابة متخصصة، تشديد العقوبات، مصادرة الأصول الإجرامية، وتخصيص 130 مليون يورو لتعزيز الجهود الأمنية والقضائية بحلول 2026.

    وافق مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قانون جديد لمكافحة تجارة المخدرات، يتضمن إنشاء نيابة متخصصة، وتعزيز الأدوات القضائية والأمنية لملاحقة العصابات الإجرامية. وحصل القانون على دعم واسع من الحكومة، حيث تم تمريره بأغلبية ساحقة، مع تخصيص 130 مليون يورو لدعمه بحلول عام 2026. كما يتضمن القانون إجراءات صارمة لمصادرة أصول المجرمين وإجبارهم على تقديم إثباتات قانونية لمصادر ثرواتهم. ورغم التأييد السياسي الواسع، أبدت بعض الأحزاب تحفظات على غياب استراتيجيات وقائية لمكافحة الإدمان. ومن المتوقع أن يتم عرضه على الجمعية الوطنية الفرنسية في مارس المقبل لمزيد من المناقشات قبل التطبيق النهائي.


    فرنسا تعتمد قانونًا جديدًا لمكافحة تجارة المخدرات
    فرنسا تعتمد قانونًا جديدًا لمكافحة تجارة المخدرات

    مجلس الشيوخ الفرنسي يوافق على مشروع قانون لمكافحة المخدرات بأغلبية ساحقة

     

    صادق مجلس الشيوخ الفرنسي، يوم الثلاثاء 4 فبراير، على مشروع قانون جديد يهدف إلى تشديد العقوبات وتعزيز الأدوات القضائية في الحرب ضد تجارة المخدرات. وحظي القانون، الذي اقترحه إتيان بلان (الحزب الجمهوري) وجيروم دورين (الحزب الاشتراكي)، بدعم قوي من الحكومة، ممثلة بوزيري الداخلية جيرالد دارمانان والعدل برونو روتايو. وتم تمرير القانون بـ 338 صوتًا مقابل صوت واحد فقط معارض، مما يعكس إجماعًا سياسيًا واسعًا حول أهمية هذه الخطوة في تعزيز الأمن العام. ومن المقرر أن يتم عرضه على الجمعية الوطنية للمناقشة والتصويت النهائي في مارس المقبل.

    وزير العدل الفرنسي: القانون الجديد خطوة حاسمة في الحرب ضد عصابات المخدرات

     

    وصف برونو روتايو، وزير العدل الفرنسي، القانون الجديد بأنه نقلة نوعية في مواجهة تجارة المخدرات، مشيرًا إلى أن النصوص الجديدة توفر “أسلحة فعالة” لإعادة التوازن في المعركة ضد العصابات الإجرامية. وأوضح أن إنشاء نيابة وطنية متخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة (Pnaco) سيعزز قدرة النظام القضائي على معالجة القضايا المعقدة المرتبطة بالمخدرات، على غرار النيابات المالية ومكافحة الإرهاب. ومن المتوقع أن تبدأ هذه النيابة عملها في يناير 2026، مع دور محوري في تنسيق الجهود الأمنية والقضائية على المستوى الوطني.

    130 مليون يورو لدعم جهود مكافحة المخدرات بحلول عام 2026

     

    أكد جيرالد دارمانان، وزير الداخلية الفرنسي، أن الإصلاحات الجديدة تتطلب تمويلًا بقيمة 130 مليون يورو بحلول عام 2026، مشيرًا إلى أن هذه الميزانية “ضمن قدرة الحكومة على توفيرها من خلال تعديلات وزارية”. وأضاف أن هذه الأموال ستستخدم لتطوير وحدة متخصصة لمكافحة الجريمة المنظمة، والتي ستكون الذراع التنفيذي للنيابة الجديدة، حيث ستعمل على تنسيق التحقيقات والمداهمات ضد الشبكات الإجرامية.

    فرنسا تعتمد قانونًا جديدًا لمكافحة تجارة المخدرات
    فرنسا تعتمد قانونًا جديدًا لمكافحة تجارة المخدرات

    تشديد العقوبات وإجراءات جديدة لملاحقة المشتبه بهم ومصادرة أصولهم

     

    يتضمن القانون الجديد إجراءات صارمة لمكافحة تجارة المخدرات، منها إغلاق المتاجر المشتبه في استخدامها لغسيل الأموال، وإلزام المشتبه بهم بتقديم إثبات قانوني لمصادر ثرواتهم في إطار ما يسمى بـ “الإجراء القضائي للثروة غير المبررة”. كما يمنح القانون السلطات صلاحيات أوسع لـ تجميد الأصول المصرفية والعقارات المملوكة لعصابات المخدرات، مما يعزز من قدرة الدولة على الحد من تمويل الشبكات الإجرامية.

    إجماع سياسي واسع رغم بعض التحفظات بشأن الجوانب الوقائية

     

    حظي مشروع القانون بدعم واسع من مختلف الأحزاب السياسية، وهو أمر نادر في البرلمان الفرنسي عندما يتعلق الأمر بالمسائل الأمنية. وأشاد جيروم دورين (الحزب الاشتراكي) بالعمل الجماعي الذي أدى إلى صياغة قانون متكامل، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي هو “مكافحة المجرمين بكل الوسائل المتاحة”. ومع ذلك، أبدى بعض النواب من حزب الخضر تحفظاتهم على عدم تضمين إجراءات وقائية تستهدف الحد من تعاطي المخدرات، مطالبين بجعل هذه القضية “أولوية وطنية”.

    تحفظات من المعارضة حول غياب استراتيجيات الوقاية من الإدمان

     

    رغم الترحيب العام بالقانون، انتقد النائب غي بيناروش (حزب الخضر) عدم إدراج إجراءات وقائية لمكافحة الإدمان، مشيرًا إلى أهمية تعزيز حملات التوعية والإرشاد لحماية الفئات الشابة من الوقوع في شباك المخدرات. كما أكد أن السياسة الأمنية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تكون هناك مقاربة شاملة تشمل العلاج وإعادة التأهيل والوقاية.

    استمرار الجهود التشريعية لتطوير القانون قبل تطبيقه النهائي

     

    أوضحت مورييل جوردا، رئيسة لجنة القوانين في مجلس الشيوخ، أن بعض الموضوعات قد تم استبعادها من نص القانون لضمان تمريره بسهولة، مؤكدة أنه يمكن إضافة مزيد من التعديلات خلال النقاشات المقبلة في الجمعية الوطنية. كما شددت على أن القانون يمثل خطوة حاسمة في إعادة بناء استراتيجية وطنية فعالة لمكافحة المخدرات، مشيرة إلى أن التحدي الأكبر يكمن في التنفيذ الفعلي للإجراءات الجديدة.

    تم نسخ الرابط