رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:11 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

أزمة الروهينغا تتفاقم: نزوح عشرات الآلاف إلى بنغلاديش وسط تصاعد العنف في ميانمار وانتهاكات جماعية على يد جيش أراكان والمجلس العسكري الحاكم

مع استمرار الصراع في ميانمار، يواجه الروهينغا موجة جديدة من الاضطهاد والقتل والتشريد، مما دفع أكثر من 65,000 لاجئ للفرار إلى بنغلاديش منذ أواخر 2023.

فر أكثر من 65,000
فر أكثر من 65,000 لاجئ روهينغا إلى بنغلاديش بسبب تصاعد العنف

العنف في ميانمار يجبر عشرات الآلاف من الروهينغا على الفرار إلى بنغلاديش وسط انتهاكات جسيمة وقتل جماعي ونزوح مستمر بسبب النزاع المسلح.

يتصاعد العنف ضد الروهينغا في ميانمار بشكل غير مسبوق، حيث دفعت الهجمات المسلحة والانتهاكات الجماعية عشرات الآلاف إلى اللجوء إلى بنغلاديش هربًا من القتل والاضطهاد. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 65,000 لاجئ فروا إلى كوكس بازار منذ نهاية عام 2023، وسط شهادات مروعة عن القتل، الاغتصاب الجماعي، والتجنيد القسري على يد جيش أراكان (AA) والمجلس العسكري الحاكم. ويؤكد لاجئون فروا مؤخرًا أن الروهينغا يُقتلون بدم بارد، ويجبرون على القتال، ويتعرضون للمجاعة، بينما تواجه محاولات إعادتهم إلى ميانمار عراقيل كبيرة بسبب غياب الضمانات الأمنية والحقوقية. وسط هذا الوضع الكارثي، يطالب الناشطون والمنظمات الحقوقية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الفظائع، وتأمين حماية دائمة للروهينغا، وضمان حقوقهم القانونية قبل أي عمليات إعادة توطين قسرية.


فر أكثر من 65,000 لاجئ روهينغا إلى بنغلاديش بسبب تصاعد العنف في ميانمار أرشيفية
فر أكثر من 65,000 لاجئ روهينغا إلى بنغلاديش بسبب تصاعد العنف في ميانمار أرشيفية 

نزوح جماعي للروهينغا مع تصاعد القتال في راخين

 

تشهد ولاية راخين تصعيدًا خطيرًا في أعمال العنف، حيث أدى الصراع المسلح بين جيش ميانمار وجيش أراكان (AA)إلى موجة نزوح جماعي للروهينغا، الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بين طرفي الصراع.

رشيد أحمد، لاجئ روهينغي يبلغ من العمر 21 عامًا، قال لـ DW من أحد المخيمات في كوكس بازار:

“لم يكن لدينا خيار سوى الهروب… جيش أراكان يخطف الرجال الروهينغا بالقوة ويجبرهم على القتال ضد الجيشالميانماري. كثيرون اختفوا دون أثر.”

جرائم مروعة: اغتصاب جماعي وقتل وحشي

 

يروي اللاجئ جواد علم، الذي فر مع عائلته في سبتمبر 2024، تفاصيل مجزرة مروعة تعرض لها الروهينغا في قريته: “هاجمنا مقاتلو جيش أراكان لاعتقال الرجال، لكننا هربنا. عندما عدنا، وجدنا أنهم اغتصبوا ست نساء، بينهم زوجة أخي.” وأضاف علم أن جثث العشرات من الروهينغا شوهدت طافية في البرك والمستنقعات، قُتلوا بدم بارد لرفضهم التجنيد القسري أو لمجرد محاولتهم البقاء على قيد الحياة.

تزايد أعداد اللاجئين وسط غياب الحلول الدبلوماسية

 

وفقًا لتقديرات الحكومة البنغلاديشية، فر أكثر من 65,000 لاجئ إلى البلاد منذ أواخر 2023، بينما تشير مصادر أخرى إلى أن العدد قد يصل إلى 80,000، مما يزيد الضغط على مخيمات اللاجئين المكتظة في كوكس بازار.

فر أكثر من 65,000 لاجئ روهينغا إلى بنغلاديش بسبب تصاعد العنف في ميانمار أرشيفية
فر أكثر من 65,000 لاجئ روهينغا إلى بنغلاديش بسبب تصاعد العنف في ميانمار أرشيفية 

المجتمع الدولي يفشل في إيجاد حل دائم للأزمة

 

مع فشل جميع محاولات إعادة الروهينغا إلى ديارهم بأمان، يقول الخبير الكندي في شؤون اللاجئين محمد زمان: “الميانماريون يستمرون في تنفيذ إبادة جماعية ضد الروهينغا. العودة الآن تعني تعرضهم لجولة جديدة من العنف.” كما أشار زمان إلى أن صمت المجتمع الدولي حيال هذه الجرائم “مخزٍ”، وسط مطالبات بإجراءات أكثر صرامة ضد حكومة ميانمار والميليشيات المسلحة.

بنغلاديش تشترط وقف العنف قبل أي محادثات لإعادة التوطين

 

قال خليل الرحمن، الممثل الأعلى لقضية الروهينغا في حكومة بنغلاديش المؤقتة، إن بلاده مستعدة لدعم جهود الأمم المتحدة لمساعدة النازحين، لكن ذلك لن يكون ممكنًا ما لم تتوقف الهجمات الجوية والانتهاكات الجسدية ضد الروهينغا. وأضاف:“لن يكون هناك عودة آمنة إلا إذا حصل الروهينغا على ضمانات قانونية وحقوق أساسية، بما في ذلك الحماية من العنف والتمييز.”

الروهينغا يرفضون العودة دون ضمانات دولية

 

أكد الناشط الحقوقي الروهينغي هتواي لوين أن اللاجئين لا يرفضون العودة إلى ديارهم، لكنهم يريدون ضمانات دولية تحميهم من العنف والاضطهاد. وقال:“نريد العودة إلى وطننا، لكن ليس إلى الجحيم. يجب أن تضمن بنغلاديش والمجتمع الدولي أن العودة لن تعني إبادةجديدة.” وأشار إلى أن أي إعادة توطين قسرية دون اعتراف قانوني بحقوق الروهينغا ستؤدي إلى استمرار دورة الاضطهاد والإبادة الجماعية.

تم نسخ الرابط