رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إدارة ترامب تُحدث أزمة دبلوماسية: أمريكا تساند روسيا في قرارات أممية وتضعف التحالف الأطلسي

التوترات تتصاعد بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بعد تصويت مفاجئ للولايات المتحدة ضد قرار يدين روسيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة

ترامب
ترامب

إدارة ترامب تتحدى التحالفات التقليدية: الولايات المتحدة تصوّت لصالح روسيا في الأمم المتحدة وتُحدث انقسامًا جديدًا في العلاقات مع حلفائها الأوروبيين بشأن النزاع في أوكرانيا.

في خطوة غير مسبوقة، صوتت الولايات المتحدة لصالح روسيا في تصويتين رئيسيين بالأمم المتحدة حول الحرب الروسية الأوكرانية. في الجمعية العامة للأمم المتحدة، عارضت واشنطن قرارًا أوروبيًا يدين موسكو ويدعم سيادة أوكرانيا، في تحوّل مفاجئ للموقف الأمريكي التقليدي. وفي مجلس الأمن، مررت الولايات المتحدة مشروع قرار دعا إلى إنهاء النزاع دون إدانة روسيا، وهو ما قوبل بالامتناع عن التصويت من قبل فرنسا والمملكة المتحدة. هذا التغير في السياسة الأمريكية تحت إدارة ترامب يعمّق التوترات مع أوروبا ويثير تساؤلات حول مستقبل التحالفات عبر الأطلسي.


ترامب وبوتين
ترامب وبوتين

الولايات المتحدة تصوّت ضد إدانة روسيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة

 

في تصويت غير متوقع، انضمت الولايات المتحدة إلى روسيا في معارضة قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدين الغزو الروسي لأوكرانيا ويدعم سيادة كييف ووحدة أراضيها. القرار الأوروبي حظي بدعم 93 دولة، بينما امتنعت 65 دولة عن التصويت. المفاجأة الكبرى كانت تصويت الولايات المتحدة ضده، بجانب روسيا، وكوريا الشمالية، وهنغاريا، ودول أخرى، مما يمثل انحرافًا حادًا عن موقف واشنطن التقليدي الداعم لأوكرانيا.

دعم أمريكي لموقف روسي في مجلس الأمن

 

على الرغم من محاولات تعديل القرار الأمريكي في مجلس الأمن الدولي، مرّ القرار الذي يدعو إلى إنهاء النزاع دون أن يتضمن أي إدانة صريحة لروسيا. حصل القرار على 10 أصوات، بينما امتنعت المملكة المتحدة، وفرنسا، والدنمارك، واليونان، وسلوفينيا عن التصويت. وأكدت المندوبة الأمريكية المؤقتة لدى الأمم المتحدة، دوروثي كاميل شيا، أن القرار "بيان تاريخي بسيط يركز على إنهاء الحرب بدلاً من النظر إلى الوراء".

انقسام جديد في التحالف الأطلسي

 

يشير التصويت الأمريكي إلى تصدع جديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، خاصةً مع رفض إدارة ترامب دعم النصوص التي تدين روسيا. تتزامن هذه التوترات مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبيت الأبيض، في محاولة لرأب الصدع مع واشنطن. من جانبه، يستعد رئيس الوزراء البريطاني، سير كير ستارمر، لزيارة مماثلة لإجراء محادثات تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الحلفاء.

موقف ترامب: إنهاء الحرب دون إدانة روسيا

 

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح بأن تركيز إدارته ينصب على إنهاء النزاع في أسرع وقت ممكن، مع تحميل الدول الأوروبية مسؤولية تمويل أي اتفاق سلام محتمل. هذا الموقف أثار استياءً واسعًا بين الحلفاء الأوروبيين الذين يرون أن تحميل أوروبا وحدها هذا العبء يتجاهل الالتزامات المشتركة للتحالفات الأمنية عبر الأطلسي.

ردود الأفعال الأوروبية: استياء وتحذيرات

 

أعرب مسؤولون أوروبيون عن قلقهم من التقارب المتزايد بين واشنطن وموسكو. الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أشار إلى أن "روسيا قد تكون كسبت ود الإدارة الأمريكية، لكنها لم تكتسب أي شرعية دولية." في المقابل، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على ضرورة تسريع تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، معتبرة أن الحرب تمثل "أهم تهديد لمستقبل أوروبا."

ماذا بعد؟ مستقبل التحالفات الغربية في خطر

 

بينما يستمر ترامب في تغيير مواقف الولايات المتحدة التقليدية تجاه النزاع الأوكراني، تتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه التحركات إلى إضعاف التحالفات الغربية. يتوقع مراقبون أن تُحدث هذه الانقسامات آثارًا طويلة الأمد على قدرة حلف الناتو على الرد الموحد على التهديدات الأمنية المشتركة، خصوصًا مع تصاعد الخلافات حول تمويل عمليات حفظ السلام وتقديم الدعم العسكري لأوكرانيا.

يبقى السؤال الأهم: هل يؤدي هذا التحول في السياسة الأمريكية إلى إعادة تشكيل التحالفات الدولية؟ أم أن أوروبا ستتخذ موقفًا موحدًا لمواجهة التداعيات الجيوسياسية لهذا الانقسام؟

تم نسخ الرابط