إسرائيل تُعلن السماح بإدخال كميات "أساسية" من الغذاء إلى غزة بعد حصار دام 10 أسابيع وسط تصعيد عسكري وضغط دولي متزايد
تل أبيب تخضع جزئيًا للضغوط وتقرر إدخال مساعدات غذائية محدودة لغزة لتفادي أزمة مجاعة تهدد عمليتها العسكرية... واتهامات بقصف مستشفيات ومناطق مأهولة بالسكان
تحت ضغط دولي وتحذيرات من المجاعة، إسرائيل تسمح بإدخال كميات غذائية "أساسية" إلى غزة بينما تواصل عملياتها العسكرية البرية والجوية وتواجه اتهامات بقصف مستشفيات ومخيمات نازحين.
أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن السماح بدخول كميات "أساسية" من الغذاء إلى قطاع غزة، بعد حصار كامل استمر لعشرة أسابيع، في محاولة لتجنب أزمة مجاعة قد تهدد العمليات العسكرية الجارية. يأتي هذا الإعلان وسط تصعيد غير مسبوق في الهجمات الجوية والبرية التي طالت مستشفيات ومخيمات للنازحين، فيما تفشل مفاوضات وقف إطلاق النار في قطر نتيجة رفض إسرائيل لشروط حماس. الضغوط الدولية تتزايد، خصوصًا من فرنسا، مع مشاهد مروعة لأطفال يعانون من سوء تغذية حاد. في الوقت ذاته، تستمر معاناة المدنيين وسط نقص حاد في المواد الأساسية وتوقف العديد من المستشفيات عن العمل.

مساعدات غذائية محدودة وسط الحصار
بعد عشرة أسابيع من الحصار الكامل الذي منع دخول الغذاء والدواء والوقود إلى قطاع غزة، أعلنت إسرائيل أنها ستسمح بإدخال "كمية أساسية من الطعام" لتفادي أزمة مجاعة. القرار جاء بناءً على توصية من الجيش الإسرائيلي الذي اعتبر أن المجاعة قد تُهدد العملية العسكرية الجديدة "عربة جدعون".
عمليات برية وقصف مستمر على مناطق مدنية
تزامن إعلان إدخال الغذاء مع تصعيد واسع في العمليات البرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث استُهدفت مدينة خان يونس، ومخيم جباليا، وبيت لاهيا. كما طالت الهجمات مخيم "المواسي" الذي تم تصنيفه سابقًا كمنطقة آمنة، ما أسفر عن مقتل 22 شخصًا وإصابة 100 آخرين، وفقًا للدفاع المدني في غزة.
استهداف مستشفيات شمال القطاع
أكدت وزارة الصحة في غزة أن ثلاثة مستشفيات في شمال القطاع أصبحت خارج الخدمة، أبرزها مستشفى "إندونيسي" في بيت لاهيا الذي حاصره الجيش الإسرائيلي وأطلق النار عليه، حسب شهادات العاملين فيه. الأطباء والمرضى أكدوا عدم وجود إنذارات مسبقة أو أهداف عسكرية في محيط المستشفى قبل القصف.

المجتمع الدولي يطالب بتحرك عاجل
دعت فرنسا على لسان وزير خارجيتها إلى السماح "الفوري والكامل وغير المشروط" بإدخال المساعدات إلى غزة. وتُواجه إسرائيل انتقادات متزايدة من منظمات الإغاثة والأمم المتحدة بسبب ارتفاع أعداد المصابين بالجوع الحاد، خاصة بين الأطفال، واستمرار استهداف البنية التحتية المدنية.
مفاوضات متعثرة في الدوحة دون تقدم
تتواصل المفاوضات في قطر بين ممثلين عن حماس وإسرائيل وسط حالة من الجمود. وأفادت مصادر في حماس بأن "لا تقدم يُذكر" تم إحرازه بسبب ما وصفته بـ"تعنّت إسرائيلي" وغياب تفويض حقيقي لدى فريق التفاوض الإسرائيلي. بينما تطالب حماس بهدنة شاملة وإطلاق جميع الأسرى مقابل الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين.
كارثة إنسانية تتكشف بين الحصار والنار
وسط القصف ونقص الغذاء والدواء وانهيار المنظومة الصحية، يعيش سكان غزة مأساة إنسانية متفاقمة. المشاهد القادمة من القطاع تكشف معاناة المدنيين في ظل استمرار العمليات العسكرية. وبينما تتسابق البيانات السياسية، تظل الأرواح في خطر، والمساعدات المحدودة التي سُمح بها لا تغير واقع الحصار المدمر.




