إيلون ماسك يودّع البيت الأبيض بعد انتهاء مهامه الرسمية كمستشار خاص لترامب مؤكدًا استمرار مهمة دوغ في محاربة الهدر الحكومي
بعد انتقاده لميزانية ترامب الدفاعية العملاقة، إيلون ماسك يعلن انتهاء فترته الرسمية كمستشار خاص لإدارة كفاءة الحكومة ويؤكد أن مبادرة DOGE ستستمر بقوة
بعد وصوله للحد القانوني لأيام العمل الفيدرالي، إيلون ماسك ينهي عمله في البيت الأبيض مع تأكيده على استمرار مهمة DOGE كنهج دائم في الحكومة الأمريكية.
أعلن رجل الأعمال إيلون ماسك انتهاء فترة عمله كمستشار خاص في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن ما يُعرف بإدارة كفاءة الحكومة (DOGE). جاء هذا الإعلان بعد انتقاده العلني لمشروع الميزانية الجديد الذي طرحته الإدارة والذي تضمن تخفيضات ضريبية ضخمة وزيادات في الإنفاق الدفاعي. ماسك، الذي شغل هذا الدور بصفته موظفًا حكوميًا خاصًا لمدة 130 يومًا فقط سنويًا، أكد أن الوقت قد حان للتركيز مجددًا على شركة تسلا، محذرًا من أن الميزانية الجديدة تهدد بتقويض الجهود المبذولة لمحاربة الهدر الحكومي. في الوقت نفسه، أشار إلى أن مبادرة DOGE ستستمر كنهج حكومي طويل الأمد رغم مغادرته.

الخروج من البيت الأبيض بعد 130 يومًا من العمل الفيدرالي
أعلن إيلون ماسك أن وقته كمستشار خاص في البيت الأبيض قد انتهى، وذلك بعد وصوله للحد القانوني للعمل كـ"موظف حكومي خاص" وهو 130 يومًا في السنة. هذا الحد بدأ يُحسب منذ تنصيب الرئيس ترامب في 20 يناير، ما يعني أن مدة ماسك كانت محدودة منذ البداية. خلال هذه الفترة، لعب ماسك دورًا محوريًا في مبادرة DOGE التي تهدف إلى تقليص الإنفاق غير الضروري داخل الهيئات الفيدرالية.
انتقادات علنية لميزانية ترامب تُسرّع الانفصال السياسي
انفصل ماسك تدريجيًا عن البيت الأبيض بعد تصريحات انتقد فيها مشروع ميزانية ترامب، واصفًا إياها بأنها "تُقوض الجهود" المبذولة في مبادرة DOGE. المشروع المقترح يتضمن تخفيضات ضريبية بمليارات الدولارات وزيادات كبيرة في الإنفاق الدفاعي، وهو ما اعتبره ماسك تهديدًا مباشرًا للسياسات التي كان يسعى لتثبيتها خلال فترة عمله كمستشار.
DOGE: من مهمة مؤقتة إلى فلسفة حكومية مستمرة
رغم انتهاء دوره الرسمي، أكد ماسك أن مبادرة DOGE لن تتوقف بخروجه، بل ستستمر كنهج طويل الأمد داخل الحكومة الأمريكية. في منشور عبر منصته الاجتماعية "X"، شكر ماسك ترامب على الفرصة، وكتب: "مهمة DOGE ستزداد قوة بمرور الوقت وستصبح أسلوب حياة داخل الحكومة". هذه التصريحات تعكس إيمانه الراسخ بأهمية محاربة الهدر وتوظيف الكفاءة في العمل الحكومي.

انعكاسات سياسية على أداء تسلا في السوق العالمية
أدى انخراط ماسك في السياسة إلى تداعيات سلبية على أداء شركة تسلا، حيث تراجعت الأرباح وتحذرت الشركة المستثمرين من أن التغيرات في المناخ السياسي قد تؤثر على الطلب على سياراتها. خلال مكالمة أرباح الشهر الماضي، أكد ماسك أن وقته المخصص لـDOGE "سيتراجع بشكل كبير" وأنه سيُخصص "المزيد من وقته لتسلا"، في خطوة تهدف إلى استعادة توازن الشركة وسط الضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة.
مرحلة جديدة تبدأ بعد تجربة سياسية غير تقليدية
رحيل ماسك من البيت الأبيض يمثل نهاية مرحلة فريدة لرائد أعمال دخل عالم السياسة بشكل غير تقليدي. من خلال مبادرة DOGE، حاول فرض قواعد جديدة على طريقة إدارة المال العام في الولايات المتحدة. وبينما يغادر المشهد السياسي الرسمي، تبقى أفكاره حول تقليص الإنفاق وتحسين الكفاءة متغلغلة في أروقة الحكم، وربما تفتح الباب لتجارب مشابهة في المستقبل.




