رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:01 م calendar السبت 18 يوليو 2026

برنامج الغذاء العالمي يؤكد اقتحام مستودع مساعدات في غزة من قبل جموع جائعة وسط تحذيرات من تفاقم أزمة الجوع بسبب الحصار الإسرائيلي

اقتحام مستودع الأغذية في دير البلح يُسفر عن سقوط قتلى وجرحى وبرنامج الغذاء العالمي يدق ناقوس الخطر حول الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة

اقتحام مستودع برنامج
اقتحام مستودع برنامج الغذاء العالمي في دير البلح يعكس تصاعد أزمة الجوع في غزة وسط الحصار الإسرائيلي - Illustration

    اقتحام مستودع برنامج الغذاء العالمي في دير البلح يعكس تصاعد أزمة الجوع في غزة وسط الحصار الإسرائيلي ويكشف حاجة السكان لتوسيع عاجل في المساعدات الإنسانية الدولية.

    أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن جموعًا من المواطنين الجائعين اقتحموا مستودعًا لتخزين المساعدات الغذائية في دير البلح بوسط قطاع غزة. الحادثة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة عدد من الآخرين، وسط فوضى وصوت إطلاق نار غير معروف المصدر. المنظمة أكدت أن الوضع الإنساني في غزة خرج عن السيطرة بعد حصار إسرائيلي دام ثلاثة أشهر وتم تخفيفه مؤخرًا بشكل محدود. بالتوازي، أعرب البرنامج عن قلقه من تزايد أعمال النهب، محذرًا من أن محدودية توزيع المساعدات تدفع الناس إلى حافة المجاعة، ما يتطلب استجابة عاجلة وكثيفة لتفادي انهيار أوسع. ومع استمرار دخول المساعدات عبر قنوات مثيرة للجدل، يبقى الوضع الميداني مشحونًا بمخاوف إنسانية وأمنية كبرى.


    تصاعد أزمة الجوع في غزة  - Illustration
    تصاعد أزمة الجوع في غزة  - Illustration

    اقتحام جماعي لمستودع غذائي في دير البلح يكشف شدة الأزمة

     

    أكد برنامج الغذاء العالمي أن مئات المدنيين الجائعين اقتحموا مستودعًا يحتوي على مساعدات غذائية مخصصة للتوزيع في منطقة دير البلح بوسط قطاع غزة. جاء ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة أوضاعًا إنسانية متدهورة نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر منذ قرابة ثلاثة أشهر. وأظهرت مشاهد مصورة بثتها وكالة فرانس برس حشودًا تقتحم مستودع الغفاري وتقوم بأخذ أكياس الطحين وصناديق الطعام وسط أصوات إطلاق نار.

    سقوط ضحايا وجرحى في حادثة الاقتحام وسط فوضى أمنية

     

    وفقًا لبيان صادر عن برنامج الغذاء العالمي، قُتل شخصان وأصيب عدد من المدنيين خلال عملية الاقتحام، في وقت لا تزال فيه التفاصيل الكاملة قيد التأكيد. الفيديوهات التي انتشرت عبر وسائل الإعلام لم تُظهر مصدر إطلاق النار، الأمر الذي يثير تساؤلات حول إدارة الأمن في محيط توزيع المساعدات. وتُظهر هذه الحادثة تفاقم فقدان السيطرة على الوضع الإنساني في مناطق قطاع غزة الأكثر تضررًا.

    تحذيرات من خطر المجاعة إذا لم يتم توسيع نطاق المساعدات فورًا

     

    أكد البرنامج الأممي أن الحل الوحيد لمنع السكان من الجوع هو التوسع الفوري في تقديم المساعدات الغذائية. وأشار في بيانه إلى أن "الحاجة ملحة لتوسيع المساعدات لتشمل أكبر عدد من السكان فورًا"، محذرًا من أن تقليص الإمدادات الغذائية يدفع المواطنين لليأس ويُعرضهم للخطر. كما شددت المنظمة على أن الأوضاع الحالية تنذر بانفجار أزمة غذائية غير مسبوقة في القطاع.

    تصاعد أزمة الجوع في غزة  - Illustration
    تصاعد أزمة الجوع في غزة  - Illustration

    المساعدات تصل عبر قنوات متنازع عليها وسط انقسام دولي

     

    دخلت بعض المساعدات إلى غزة خلال الأسبوع الماضي، حيث أكدت إسرائيل أن 121 شاحنة تحمل مساعدات من الأمم المتحدة والجهات الدولية تم إدخالها للقطاع. في الوقت ذاته، تأسست مؤسسة "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا لتوزيع المساعدات عبر قنوات خاصة بعيدًا عن الأمم المتحدة، وسط انتقادات شديدة من الأخيرة التي وصفت النظام البديل بأنه "غير عملي وغير أخلاقي".

    الأمم المتحدة تنفي تحويل حماس للمساعدات وتتهم عصابات مسلحة

     

    صرّح جوناثان ويتال، رئيس مكتب الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأنه لا توجد أدلة على تحويل حماس للمساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن السرقات الفعلية التي حدثت كانت من قبل عصابات إجرامية تعمل بالقرب من معبر كرم أبو سالم. الأمم المتحدة أكدت أن تحسين تدفق المساعدات عبر قنواتها الرسمية هو الحل لوقف أعمال النهب وضمان وصول الغذاء للمحتاجين.

    لا خيار سوى التوسيع العاجل وتفعيل القنوات الأممية

     

    يرى مراقبون أن الأزمة في غزة لن تنتهي ما لم يتم السماح بتدفق المساعدات عبر الشبكات الأممية المنظمة والمجربة، خصوصًا خلال فترات الهدنة التي تُعد فرصة ثمينة لإيصال كميات كبيرة من الغذاء بشكل منظم. ويُجمع الخبراء أن أي تأخير في هذا المسار قد يُسهم في تصعيد الوضع وتحول الجوع إلى أزمة إنسانية دائمة.

    تم نسخ الرابط