أوكرانيا تتهم روسيا بإفشال محادثات السلام المقبلة وتطالب بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار قبل أي مفاوضات جديدة في إسطنبول
زيلينسكي يشكك في نوايا موسكو ويدعو لتحضير جاد لأجندة المفاوضات وسط تأكيدات تركية على إمكانية عقد قمة ثلاثية تجمع ترامب وبوتين وزيلينسكي
كييف تشكك في التزام موسكو بمفاوضات إسطنبول بعد تأخرها في تقديم مقترحاتها لوقف إطلاق النار، وتؤكد استعدادها لتهدئة شاملة بالتزامن مع تحركات لعقد قمة رئاسية دولية.
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بإفشال محادثات السلام المقبلة في إسطنبول، متهمًا موسكو بأنها "تفعل كل ما في وسعها لضمان فشل الاجتماع القادم". ويأتي ذلك بعدما أكدت روسيا مشاركتها في المحادثات لكنها لم تقدم بعد مقترحاتها الرسمية. من جانبه، جدد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها تأكيد كييف على التزامها بوقف إطلاق نار غير مشروط كخطوة أولى نحو مفاوضات أوسع. في المقابل، كرر الكرملين أن أي اتفاق لوقف النار لن يُعلن علنًا، مؤكدًا أن القمة الرئاسية لن تُعقد إلا بعد إحراز تقدم ملموس. من جهة أخرى، دعت تركيا لعقد قمة تضم ترامب، بوتين، وزيلينسكي. وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف الغربية من نية موسكو كسب مزيد من الأراضي قبل التهدئة، خاصة بعد الهجمات الروسية المكثفة الأخيرة.

زيلينسكي ينتقد غياب الوضوح في المفاوضات ويشكك في نوايا روسيا
أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استيائه من تأخر موسكو في تقديم جدول أعمال واضح للمحادثات، مؤكدًا أن "الاجتماع بدون تحضير جدي هو مجرد مضيعة للوقت". وقال إن كييف قد أرسلت بالفعل مقترحاتها التي تتضمن التزامًا بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.
روسيا تتهرب من الإعلان عن شروطها وتربط القمة بتحقيق تقدم أولي
قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو ستناقش شروط وقف إطلاق النار خلال المحادثات، لكنها لن تكشف عنها للعلن. كما أشار إلى أن فكرة عقد قمة عالية المستوى مع زيلينسكي وترامب "مرهونة بتحقيق نتائج مبدئية في الجولات التمهيدية".
تركيا تروج لقمة ثلاثية وتؤكد دورها كوسيط محايد
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده تأمل في عقد قمة تجمع ترامب وبوتين وزيلينسكي، مؤكدًا استعداد تركيا لاستضافة مثل هذا الحدث. وأضاف: "نعتقد بصدق أن الوقت حان للجلوس على الطاولة"، في إشارة إلى رغبة أنقرة في دفع جهود السلام إلى الأمام.

الولايات المتحدة تبقي على مبادرتها لوقف النار وسط تحفظ روسي
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد مكالمة هاتفية مع بوتين استمرت ساعتين بأن الطرفين اتفقا على بدء مفاوضات لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب. وأكد ترامب أن المكالمة "سارت بشكل جيد"، فيما وصفها الجانب الأوكراني بأنها "خطوة مبدئية" بحاجة إلى التزام حقيقي من موسكو.
أوكرانيا توافق على تهدئة مؤقتة وروسيا تراوغ بمذكرة غامضة
أكدت كييف موافقتها العلنية على وقف إطلاق نار لمدة 30 يومًا، بينما اكتفت روسيا بالحديث عن مذكرة مستقبلية تتعلق بـ"سلام محتمل"، ما اعتبرته أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون محاولة لكسب الوقت واحتلال مزيد من الأراضي، خاصة بعد الهجمات الروسية الأخيرة على مدن أوكرانية.
الهجمات الروسية تتصاعد وسط تصريحات أمريكية وألمانية داعمة لأوكرانيا
أطلق الكرملين سلسلة من أعنف الهجمات الجوية عبر طائرات مسيرة وصواريخ على العاصمة الأوكرانية، ما دفع ترامب لوصف بوتين بأنه "مجنون تمامًا"، مهددًا بفرض عقوبات أمريكية جديدة. في الوقت نفسه، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس دعم بلاده لكييف في إنتاج صواريخ بعيدة المدى، وهو ما اعتبرته موسكو تغييرًا خطيرًا في السياسة الدولية قد يعقد مسار السلام.



