مجزرة جديدة قرب مركز توزيع مساعدات في غزة تسفر عن ستة شهداء وانتقادات دولية متصاعدة للاحتلال
تصاعد التوترات في جنوب غزة إثر إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار على فلسطينيين تجمعوا للحصول على مساعدات غذائية وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية.
مقتل ستة فلسطينيين برصاص الاحتلال قرب مركز مساعدات في جنوب غزة وتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لإعادة النظر في آلية توزيع المساعدات المثيرة للجدل والتي تهدد حياة المدنيين.
أفادت وكالة الدفاع المدني التابعة لحماس أن ستة فلسطينيين قُتلوا وأُصيب آخرون برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب مركز توزيع مساعدات في جنوب غزة صباح السبت. وأوضح متحدث باسم الوكالة أن إطلاق النار بدأ عندما حاول المواطنون الاقتراب من الموقع للحصول على الطعام. الجيش الإسرائيلي ادعى أنه أطلق "طلقات تحذيرية" تجاه من وصفهم بالمشتبهين الذين اقتربوا "بطريقة تهديدية". وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الهجمات التي أسفرت عن مقتل العشرات هذا الأسبوع أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات. وتشهد آلية توزيع المساعدات الجديدة عبر مؤسسة GHF انتقادات حادة من الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية تتهم إسرائيل بتعريض المدنيين للخطر.

استمرار سقوط الضحايا قرب مراكز المساعدات في غزة
تجمّع المواطنون الفلسطينيون منذ الصباح الباكر عند نقطة توزيع المساعدات في جنوب قطاع غزة، قبل أن يتفاجؤوا بإطلاق نار من جانب جنود الاحتلال. وأفاد شهود عيان أن إطلاق النار بدأ عندما حاول الحضور التقدم نحو المنطقة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية للوصول إلى موقع التوزيع. قُتل ستة أشخاص وأُصيب عدد آخر بجروح مختلفة.
الجيش الإسرائيلي يبرر إطلاق النار بتحذيرات مسبقة
في بيان رسمي، قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية" على من وصفهم بـ"المشتبهين" الذين اقتربوا من الجنود بطريقة تهديدية. وأكد أنه كان قد أصدر تحذيرات للسكان بأن المنطقة تُعد ساحة قتال نشطة خلال ساعات الليل، محملًا المدنيين مسؤولية تجاوز التحذيرات.
تصاعد الانتقادات الدولية للآلية الجديدة لتوزيع المساعدات
أوقفت مؤسسة GHF المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتها مؤقتًا نتيجة الازدحام والخطورة، لكنها تعرضت لانتقادات حادة من الأمم المتحدة. وقالت الأخيرة إن هذه الآلية لا توفر الحماية للمدنيين ولا تلبي الحاجات الأساسية من الغذاء والدواء، بل تُفاقم الأوضاع الإنسانية.
مزيد من الضربات الجوية ترفع حصيلة الشهداء
في سياق آخر، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أن 15 شخصًا آخرين قُتلوا نتيجة غارات جوية إسرائيلية على منزل سكني في مدينة غزة. وأشارت التقارير إلى أن بعض الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض، في حين ادعى الجيش الإسرائيلي استهداف قائد ما يُعرف بـ"ألوية المجاهدين".

تصعيد سياسي وإعلامي متبادل بين إسرائيل وحماس
اتهمت إسرائيل "ألوية المجاهدين" بالمشاركة في قتل وخطف ضحايا هجوم 7 أكتوبر، من بينهم التايلندي ناتابونغ بينتا، الذي استُرجعت جثته في عملية خاصة بمنطقة رفح. بالمقابل، نفت حماس اتهامات إسرائيل بعرقلة توزيع المساعدات في الحادث الأخير.
ضحايا متزايدون وانتقادات لمنظومة GHF
منذ بدء عمل منظومة GHF الجديدة لتوزيع المساعدات، أُفيد بمقتل أكثر من 60 فلسطينيًا خلال ثلاثة أيام فقط، بحسب مصادر طبية وشهود عيان، الذين ألقوا باللوم على الجنود الإسرائيليين. بينما اكتفى الجيش بالقول إنه يُجري تحقيقًا.
إصرار على تجاوز الأمم المتحدة يضاعف المعاناة
النموذج الجديد لتوزيع المساعدات الذي تديره GHF هدفه المعلن هو تجاوز وكالات الأمم المتحدة، التي تتهمها إسرائيل بالفشل في منع تحويل المساعدات إلى مقاتلي حماس. الأمم المتحدة ردّت مؤكدة أن لديها نظامًا موثقًا لتوزيع المساعدات، ووصفت الآلية الجديدة بأنها غير أخلاقية وغير قابلة للتطبيق.
أرقام مفزعة لحصيلة الحرب المستمرة
بعد مرور نحو 20 شهرًا على بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، تشير تقديرات وزارة الصحة في القطاع إلى أن عدد الشهداء بلغ 54,677 شخصًا، في حين قُتل في هجمات 7 أكتوبر نحو 1,200 شخص وأُخذ 251 رهينة. النزاع لا يزال يحتدم وسط أوضاع إنسانية كارثية تتفاقم يومًا بعد يوم.



