أحمد وسام يوضح حكم استخدام الهاتف لتحديد القبلة
في تصريحات متلفزة، أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لاستخدام التقنيات الحديثة مثل الهاتف والبوصلة لتحديد اتجاه القبلة
حكم استخدام الهاتف وتطبيقات القبلة في الصلاة وفق الإفتاء.
أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن استخدام الهاتف المحمول وتطبيقات البوصلة الحديثة في تحديد اتجاه القبلة جائز شرعًا إذا تحققت شروط أساسية، على رأسها الدقة في الاستخدام وغلبة الظن. ولفت في تصريحات متلفزة إلى أن الاجتهاد المقبول شرعًا لا يكون باستخدام الوسيلة فقط، بل بحُسن استخدامها، مشيرًا إلى أن الإهمال في معايرة الهاتف أو تفعيل الموقع الجغرافي يُعد تقصيرًا. كما أشار إلى أدوات قديمة كالـ”إسترلاب” لتأكيد أن الإتقان شرط أصيل حتى في الوسائل الحديثة.

تحديد القبلة باستخدام التكنولوجيا وفق دار الإفتاء المصري
أكد الشيخ أحمد وسام أن الوسائل التكنولوجية الحديثة مثل الهاتف المحمول، البوصلة الإلكترونية، وتطبيقات تحديد القبلة، تُعد وسائل شرعية إذا استُخدمت بطريقة صحيحة. وأوضح أن هذه الأدوات معتمدة شرعًا بشرط تحقق غلبة الظن أو اليقين باتجاه القبلة.
أحمد وسام: استخدام الهاتف لتحديد القبلة لا يُغني عن الدقة
أشار أمين الفتوى إلى أن استخدام الهاتف دون الالتزام بخطوات المعايرة كتحريك الجهاز، أو عدم تفعيل خدمة الموقع الجغرافي، يؤدي إلى نتائج خاطئة. وحذر من اعتبار مجرد تشغيل التطبيق اجتهادًا شرعيًا، موضحًا أن الخطأ الناتج عن الإهمال يُعد تقصيرًا لا يُعذر به المصلي.
البوصلة الإلكترونية وسيلة معتبرة لتحديد القبلة بشروط
لفت وسام إلى أن البوصلة الإلكترونية وسيلة معتبرة، ويمكن الاعتماد عليها في الصلاة، شريطة أن يكون المستخدم على دراية بطريقة تشغيلها. وشدد على أن غلبة الظن لا تتحقق إلا عبر استخدام علمي وسليم للأداة.

تطبيق القبلة لا يُعفي المصلي من مسؤولية الإتقان
استشهد الشيخ أحمد وسام بأداة الإسترلاب القديمة، والتي كانت تُستخدم في الفلك وتحديد الاتجاهات، مشيرًا إلى أن حتى تلك الأدوات كانت تحتاج إلى خبرة ودقة في الاستخدام حتى يُعذر من أخطأ بها. وأضاف: “الاجتهاد لا يعني فقط امتلاك الوسيلة بل فهمها والتعامل معها بشكل علمي”. دار الإفتاء المصرية توضح أن الخطأ بعد اجتهاد لا يُؤثم. أكد أمين الفتوى أنه إذا اجتهد الشخص باستخدام الوسائل المتاحة، بعد تحقق شروط الدقة وغلبة الظن، ثم تبيّن له بعد الصلاة أن اتجاه القبلة كان خاطئًا، فلا إثم عليه. الشرط هنا هو حسن النية والاعتماد على أدوات معتبرة بشكل علمي.
أحمد وسام يستشهد بالإسترلاب لتأكيد شرط حسن الاستخدا
تابع الشيخ وسام أن كثيرًا من الأشخاص يفتحون تطبيقات القبلة على الهاتف دون إتمام خطوات ضبط البوصلة. وقال: “هذا لا يُعد اجتهادًا، بل هو إهمال، لأن الأداة لم تُستخدم بالشكل الصحيح الذي يسمح بالاعتماد عليها شرعًا”.
الاجتهاد الصحيح في عصر التكنولوجيا
ختم الشيخ أحمد وسام بأن الاجتهاد الصحيح في العصر الحديث لا يختلف من حيث الجوهر عن الاجتهاد في العصور الماضية. ما دامت الوسيلة تحقق اليقين أو غلبة الظن، ويُحسن الشخص استخدامها، فإنها تُعد مشروعة تمامًا، سواء كانت هاتفًا أو بوصلة أو حتى وسيلة.




