رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

يسري جبر يوضح المنهج النبوي للنجاة في زمن الفتن

عالم الأزهر يسري جبر: العبادة والاتباع سبيل النجاة من فتن العصر

يسري جبر: الفتن تحاصرنا
يسري جبر: الفتن تحاصرنا والمنهج النبوي هو النجاة

    في زمن الانشغال بالشهوات والفوضى: الدكتور يسري جبر يكشف منهج النبي للنجاة ويُحذّر من الانزلاق خلف فتن المال والدنيا.

    وسط عالم يضج بالفتن والصراعات والشهوات، يقدم الدكتور يسري جبر، العالم الأزهري، خلاصة المنهج النبوي في التعامل مع هذه الأزمات الروحية. وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد المسلمين إلى طريق النجاة من الفتن، بدءًا من كثرة العبادة في أوقات الفوضى، إلى التعلق بأخلاقه وسنته، ومرورًا بالقناعة والزهد في الدنيا. وأكد أن زمن الفتن الحالي يتطلب رجوعًا جادًا إلى العلم الشرعي وذكر الله، بعيدًا عن الطمع والانشغال بمتاع الحياة.


    يسري جبر: زمن الشهوات يحتاج لعبادة وثبات
    يسري جبر: زمن الشهوات يحتاج لعبادة وثبات

    العبادة في زمن الفوضى طريق إلى النجاة

     

    استشهد الدكتور يسري جبر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “عبادة في الهرج كهجرة إليّ”، ليؤكد أن الاجتهاد في العبادة وقت الفتن هو من أعظم وسائل النجاة. وبيّن أن “الهرج” هو الفوضى والقتل المنتشر، وهو ما يجعل العبادة في هذه الظروف مساوية للهجرة في الأجر والثواب، لما فيها من صدق توجه وثبات.

    الفتن المعاصرة: شهوات وطمع وانشغال بالدنيا

     

    أشار العالم الأزهري إلى أن فتن هذا الزمان لا تقتصر على القتل وسفك الدماء، بل تتجلى في مظاهر أخرى مثل الانشغال بالشهوات، وجمع المال، واللهث وراء الدنيا. وهذه الأعراض، كما وصفها، تشبه أحوال الناس في زمن الدجال، حيث تختلط القيم، ويضعف التمييز بين الحق والباطل.

    المنهج النبوي للنجاة من الفتن بخطوات عملية

     

    حدد الدكتور يسري جبر عدة خطوات نبوية للثبات في زمن الفتن، تبدأ بالمواظبة على أداء الفرائض، وترك المحرمات، والرضا بما قسمه الله، وعدم الطمع، وترك سؤال الناس، والاقتداء بسلوك النبي ظاهرًا وباطنًا. هذا المنهج، كما قال، يحصّن الإنسان من السقوط في هاوية الفتن ويقوده إلى السكينة الداخلية.

    يسري جبر: من أراد السلامة فعليه بسنة النبي
    يسري جبر: من أراد السلامة فعليه بسنة النبي

    العيش عيش الآخرة: وعي نبوي يعصم من الفتنة

     

    لفت الدكتور يسري إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكّر نفسه وأصحابه دومًا بأن “العيش عيش الآخرة”، حتى لا يفتنهم بريق الدنيا. واستشهد بقول الله تعالى: “ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه”، موضحًا أن النظر لما في أيدي الناس يولّد الحسد والطمع، ويفتح بابًا للفتن.

    طلب العلم والذكر سبيل الثبات واليقين

     

    من أبرز ما شدد عليه الدكتور يسري جبر هو ضرورة التعلق بالعلم الشرعي وكثرة ذكر الله، فالعلم يهدي إلى الطريق الصحيح، والذكر يربط القلب بالله ويجعله في مأمن من الفوضى الروحية. وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتعامل مع الناس فقط بالشريعة، بل بالأخلاق، وهو ما يجب أن نقتدي به في تعاملاتنا اليومية.


    الدنيا زائلة وأخذها حساب وتركها سلامة

     

    اختتم الدكتور يسري جبر حديثه بالتأكيد على أن الدنيا دار عبور لا قرار، وأن الغفلة عنها من الحكمة، مشيرًا إلى أن من يأخذ منها بغير حق يُحاسب، ومن يزهد فيها يسلم. وبين أن السلامة من الفتن لا تكون إلا بالتوازن بين العمل في الدنيا والتوجه بالنية إلى الآخرة، بما يرضي الله ويتوافق مع المنهج النبوي.

    تم نسخ الرابط