رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:10 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

هل يجوز توزيع الميراث بالتساوي بين الأولاد والبنات؟

أمين الفتوى: التساوي بين الأبناء في العطية جائز ومستحب شرعًا حال حياة الوالدين.

الشيخ أحمد عبد العظيم:
الشيخ أحمد عبد العظيم: التصرف في نصيب الأم حق شرعي كامل

    هل يحق للأم أن تساوي بين أبنائها في التوزيع؟ أمين الفتوى يشرح الفرق بين الميراث والعطية ويوضح حكم الشرع في التساوي بين الذكور والإناث.

    أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول رغبة أم في توزيع نصيبها من تركة زوجها على أبنائها بالتساوي بين الأولاد والبنات، موضحًا أن ما تقوم به لا يدخل تحت أحكام الميراث بل يُعد عطية تُعطى في حياة الأم. وأكد أن الشرع يُستحب فيه التسوية بين الأبناء في العطاء حال الحياة، لما في ذلك من ترسيخ للعدل وتوطيد للعلاقات الأسرية، بشرط أن يكون التصرف من مال الأم الخاص بها وبكامل إرادتها.


    أحمد عبد العظيم: التساوي في العطية مستحب بين الأبناء
    أحمد عبد العظيم: التساوي في العطية مستحب بين الأبناء

    الفرق بين الميراث والعطية: وضوح فقهي واجب

     

    أوضح الشيخ أحمد عبد العظيم أن ما تقوم به السائلة لا يُعد توزيعًا شرعيًا للميراث، لأن الميراث لا يُقسم إلا بعد الوفاة ووفقًا لنصوص القرآن الكريم، حيث يكون للذكر مثل حظ الأنثيين. أما ما يحدث في حياة الأم، فهو عطية، ولها أحكام مختلفة، يجوز فيها المساواة بين الذكور والإناث.

    العدل بين الأبناء في العطاء مستحب لا محظور

     

    أكد أمين الفتوى أن الفقهاء يرون أن التسوية بين الأبناء في العطية حال حياة الوالدين أمر مستحب شرعًا، وهو من أبواب البر والعدل، لا مجرد إباحة، لأن العدل في العطاء يطفئ نار الحسد ويمنع القطيعة. وبهذا فإن ما تقوم به الأم يعد تصرفًا راشدًا محمودًا.

    حق الأم في نصيبها من التركة كامل وغير مقيد

     

    لفت الشيخ إلى أن الأم لها الحق الكامل في نصيبها من تركة زوجها، وتملك التصرف فيه ما دامت على قيد الحياة، بأي طريقة لا تخالف الشرع. فإذا أرادت أن تساوي بين أبنائها في توزيع هذا النصيب، فلها ذلك، ويُرجى لها من الله الثواب والأجر.

    أحمد عبد العظيم: العدل في الهبة يقوّي العلاقات الأسرية
    أحمد عبد العظيم: العدل في الهبة يقوّي العلاقات الأسرية

    تحقيق التراحم والعدل بين الأبناء هدف شرعي نبيل

     

    أشار الشيخ أحمد عبد العظيم إلى أن مقصد الشريعة من العطية هو تحقيق التراحم والمساواة القلبية بين الأبناء. فحين يشعر الجميع بالعدل في التوزيع، تقل النزاعات الأسرية ويعمّ السكون في العلاقات، وهذا هو ما يدعو إليه الدين في المقام الأول.

    متى يكون التساوي في العطية غير جائز؟

     

    بيّن الشيخ أن المنع لا يكون في أصل التساوي، وإنما في النية أو التحيز. فإذا أعطت الأم بعض الأبناء وحرمت آخرين ظلمًا، أو أعطت بدافع التفرقة والتمييز، فإن ذلك يُنهى عنه شرعًا. أما إذا كان العطاء متوازنًا بنيّة الإصلاح والعدل، فهو مشروع ومأجور.
     

    شرط الجواز: أن يكون المال مملوكًا للأم في حياتها

     

    شدد أمين الفتوى على أن هذا الحكم لا ينطبق إلا إذا كان المال لا يزال في حوزة الأم وبكامل إرادتها، ولم يتم تقسيم التركة فعليًا بعد وفاتها. أما إن توفيت الأم دون تحديد مسبق، فهنا تسري أحكام الميراث الشرعية دون اجتهاد أو تعديل.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط