مقاتلو البدو يلوّحون بالعودة للقتال في السويداء وسط هدنة هشة ومخاوف من تجدد الاشتباكات
توتر مستمر بين البدو والدروز في السويداء بعد أسبوع دموي خلف مئات القتلى ومطالب بالإفراج عن الجرحى
هدنة هشة بين البدو والدروز في السويداء تتعرض للتهديد، وسط استمرار التوترات الطائفية وسقوط أكثر من ألف قتيل، وارتفاع عدد النازحين إلى 128 ألفًا في ظل انهيار إنساني.
شهدت محافظة السويداء جنوب سوريا أسبوعًا من المواجهات الطائفية العنيفة بين البدو والدروز، سقط خلالها أكثر من 1,120 قتيلًا، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وبعد تدخل حكومي وإعلان وقف لإطلاق النار، انسحب مقاتلو البدو إلى القرى المحيطة لكنهم طالبوا بالإفراج عن الجرحى المحاصرين داخل المدينة. وأكد شيوخ القبائل أنهم سيلجؤون إلى القتال إذا لم يتم تنفيذ الاتفاق. الحكومة السورية دفعت بقوات إلى المدينة، فيما نفذت إسرائيل غارات جوية دعماً للدروز، وسط اتهامات للطرفين بارتكاب جرائم مروعة. وفيما تحاول منظمات الإغاثة إيصال المساعدات، تتواصل التصريحات الدولية بخصوص محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

هدنة مؤقتة تحت تهديد القتال مجددًا
أعلن مقاتلو البدو المتواجدون في محيط مدينة السويداء التزامهم بوقف إطلاق النار، لكنهم حذروا من العودة للقتال في حال لم يُطلق سراح الجرحى الذين ما زالوا داخل المدينة. وقد تجمع المئات منهم على الحواجز وهم يطلقون النار في الهواء تعبيرًا عن الغضب.
مدينة السويداء تحت سيطرة الدروز بعد معارك دامية
استعادت المجموعات الدرزية المسلحة السيطرة على مدينة السويداء، بينما تراجع مقاتلو البدو إلى القرى المجاورة. وتحدثت مصادر عن "أفعال وحشية" ارتكبتها قوات حكومية ومقاتلون أجانب دعمتهم إسرائيل بغارات جوية في الأيام الأولى من القتال.
مجزرة خلفت أكثر من ألف ومئة قتيل خلال أسبوع
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 1,120 شخصًا، من بينهم 427 مقاتلًا درزيًا و298 مدنيًا درزيًا، بينهم 194 تم إعدامهم ميدانيًا على يد قوات الأمن. كما قُتل 354 عنصرًا من القوات الحكومية و21 من البدو، إضافة إلى 15 جنديًا سقطوا في غارات إسرائيلية.

نزوح واسع وأزمة إنسانية في المدينة المحاصرة
قالت المنظمة الدولية للهجرة إن عدد النازحين جراء الاشتباكات بلغ 128 ألف شخص. وتشهد المدينة نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية، في حين وصلت أولى قوافل الهلال الأحمر السوري إلى داخل المدينة لتقديم المساعدات.
مساعدات إسرائيلية وتصريحات دولية غاضبة
أفادت إذاعة رسمية إسرائيلية بأن تل أبيب أرسلت مساعدات طبية إلى السكان الدروز في السويداء. من جهته، دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الحكومة السورية إلى محاسبة مرتكبي الجرائم، حتى من داخل أجهزتها، لضمان وحدة سوريا المستقبلية.
نساء وأطفال البدو يواجهون التشرد وانعدام الثقة
في بلدة معربة جنوب غرب السويداء، تجمّعت العائلات البدوية في مدرسة مهجورة، حيث لجأت النساء والأطفال إلى خزانات مياه متنقلة. وقالت إحدى النساء إن التعايش مع الدروز مرهون بقدرة الحكومة على فرض النظام، مضيفة: "من دون سلام لا نثق بهم أبدًا".


