رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:36 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

عاطف المغاوري: تعديلات قانون الإيجار القديم لا تحقق العدالة

في حوار جريء على قناة “هي” مع الإعلامية نيفين منصور ببرنامج “من أول وجديد”، النائب عاطف المغاوري ينتقد قانون الإيجار القديم ويكشف تغوّله التشريعي.

عاطف المغاوري يطالب
عاطف المغاوري يطالب بتعديلات تراعي العدالة السكنية

    في حواره مع نيفين منصور على قناة هي، عاطف المغاوري يشرح كيف أهملت تعديلات قانون الإيجار القديم حقوق المستأجر، ويحذر من تجاوز فلسفة المحكمة الدستورية.

    أعرب النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عن اعتراضه على تعديلات قانون الإيجار القديم، مؤكدًا خلال لقائه مع الإعلامية نيفين منصور في برنامج “من أول وجديد” على قناة هي أن القانون في نسخته الأخيرة لم يُنصف المستأجر ، متجاوزًا مبدأ الموازنة بين أطراف العلاقة الإيجارية. وانتقد المغاوري ما وصفه بـ”التغول التشريعي”، وغياب المزايا الحقيقية، مشيرًا إلى أن المحكمة الدستورية سبق وأصدرت أحكامًا تؤكد عدم دستورية تثبيت القيمة الإيجارية. وأضاف أن المشهد كان يستدعي تنظيمًا متزنًا، لا يقفز على الحقوق التاريخية للطرفين، مؤكدًا أن الحل كان سيتحقق بشكل طبيعي بدون تدخلات قانونية متعجلة.


    عاطف المغاوري يؤكد تغوّل القانون ضد المستأجر
    عاطف المغاوري يؤكد تغوّل القانون ضد المستأجر

    عاطف المغاوري: القانون خالف فلسفة المحكمة الدستورية

     

    أكد عاطف المغاوري أن القانون الأخير تجاهل حكم المحكمة الدستورية الصادر في 9 نوفمبر 2024، والذي قضى بعدم دستورية تثبيت القيمة الإيجارية. وأوضح أن المحكمة نفسها طالبت بتنظيم العلاقة الإيجارية دون مغالاة أو تغول، وهو ما لم يتحقق في الصياغة الحالية.

    وأضاف أن احترام أحكام القضاء الدستوري يجب أن يكون متكاملًا، مشيرًا إلى حكم المحكمة عام 2002 الذي قصر الامتداد القانوني لعقد الإيجار على جيل واحد فقط، بشرط الإقامة المشتركة في السنة الأخيرة لحياة المستأجر الأصلي.

    المغاوري: لا مزايا حقيقية في تعديلات قانون الإيجار القديم

     

    أوضح النائب خلال حواره مع نيفين منصور أن القانون، في نسخته الثانية، جاء خاليًا من أي مزايا واضحة للملاك، مشيرًا إلى أن الجدل المجتمعي استمر على مدار ست جلسات استماع دون حلول عملية ترضي الطرفين.

    وأكد أن القانون أهمل الاعتراف بحقوق المستأجر، رغم أحكام سابقة تؤكد ضرورة إنهاء الامتداد التلقائي المتعدد، مطالبًا بتوازن يضمن العدالة دون الإضرار بالمستأجرين أو استنزاف الملاك.

    قانون الإيجار لا يعكس الواقع الاقتصادي والاجتماعي الحالي

     

    أشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع إلى أن العقود التي أُبرمت قبل يناير 1996 كانت تعكس ظروفًا اقتصادية مغايرة تمامًا، وحينها كان السكن يُعامل كسلعة ذات طبيعة خاصة لا تخضع لقانون العرض والطلب. وبيّن أن تدخل المشرع في قضايا السكن بدأ منذ عام 1920 عقب الحرب العالمية الأولى، واستمر خلال الأربعينيات، وبلغ ذروته بعد الحرب العالمية الثانية، وهو ما استدعى مراجعة دائمة للتشريعات.

    نسب الإيجار القديم تنخفض طبيعيًا دون الحاجة لتدخل تشريعي

     

    أشار المغاوري إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي أظهرت أن نسبة الإيجارات الخاضعة للقانون القديم تراجعت من 15% عام 2006 إلى 7-8% فقط في 2017. وتوقّع أن تقل هذه النسبة إلى ما دون 3% بحلول 2027، نتيجة انتهاء العلاقة التعاقدية بالوفاة أو لعدم تحقق شروط الامتداد. وأكد أن المشكلة كانت تحل نفسها تدريجيًا، دون الحاجة إلى تعديلات قد تتسبب في أزمات اجتماعية جديدة.

    امتلاك وحدة سكنية داخل المدينة لا يعني الإخلاء الفوري

     

    تحدث النائب عن نقطة هامة في مشروع القانون، تتعلق بإمكانية رفع دعوى إخلاء ضد المستأجر إذا امتلك وحدة سكنية داخل المدينة.

    وأوضح أن كثيرًا من الأسر المصرية لا يتوفر فيها شرط الامتداد لغياب الأبناء أو عدم تحقق شرط الإقامة المشتركة، ما يعني أن الإخلاءات كانت ستتم تلقائيًا دون قوانين متعجلة.

    القانون الجديد يدمج النشاط التجاري دون مراعاة الفوارق

     

    انتقد المغاوري إدراج العقارات ذات النشاط التجاري ضمن تعديلات القانون، موضحًا أن القانون 10 لسنة 2022 قد نظّم علاقة الإيجار غير السكني للاعتباري بالفعل، وبدأ تنفيذه تدريجيًا حتى 2027.

    وأكد أن المحكمة الدستورية فرّقت بين النشاط الطبيعي والاعتباري، لكن التعديلات الأخيرة خلطت بينهما، مما قد يُحدث أضرارًا اقتصادية للأنشطة التجارية الصغيرة.

    بيع المنفعة أو “الجدك” يجب احترامه قانونيًا

     

    سلّط المغاوري الضوء على ظاهرة بيع المنفعة أو ما يُعرف بـ”الجدك”، مشيرًا إلى أنها نشأت بموجب قوانين سابقة كالقانون 49 و136. وأوضح أن هذه العقود كانت رضائية بين المالك والمستأجر، ونتج عنها عقود جديدة دفع فيها المستأجرون الجدد مبالغ ضخمة تصل للملايين.

    وتساءل: “كيف يمكن للمشرع أن يتدخل لفسخ عقد تم باتفاق بين الطرفين؟”، مؤكدًا أن احترام العقود هو أساس الاستقرار القانوني.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط