الأمم المتحدة تحذر من مجاعة وشيكة في غزة: ثلث السكان لا يتناولون الطعام لأيام وسط تصاعد القصف ونقص الإمدادات
برنامج الغذاء العالمي: 90 ألف امرأة وطفل في غزة بحاجة ماسة للعلاج من سوء التغذية الحاد
برنامج الغذاء العالمي يحذر من تفشي المجاعة في قطاع غزة مع ارتفاع أعداد الوفيات وسوء التغذية، وسط انسحاب المفاوضين وتباطؤ وصول المساعدات، وتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل.
أطلق برنامج الغذاء العالمي تحذيرًا صادمًا بأن ما يقرب من ثلث سكان قطاع غزة يمرون بأيام دون طعام، في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية الناجمة عن استمرار الحصار الإسرائيلي وانسحاب الفرق التفاوضية من محادثات وقف إطلاق النار. ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الوفيات بسبب سوء التغذية إلى 122 منذ اندلاع الحرب. يأتي ذلك وسط تحذيرات منظمات الإغاثة الدولية من كارثة مجاعة وشيكة. الأمم المتحدة طالبت إسرائيل برفع القيود فورًا عن المساعدات، بينما صعّدت فرنسا وبريطانيا وألمانيا من ضغوطها السياسية. في الوقت ذاته، توالت شهادات صادمة عن استخدام القوة المفرطة ضد مدنيين أثناء توزيع المساعدات، بينما تواصل إسرائيل تحميل حماس مسؤولية الفوضى وتردي الأوضاع.

ثلث سكان غزة دون طعام وموجة مجاعة تضرب الأطفال والنساء
قال برنامج الغذاء العالمي إن نحو 90 ألف امرأة وطفل في غزة يعانون من سوء تغذية حاد، مضيفًا أن عدد من لا يتناولون الطعام لأيام كاملة يتزايد بشكل مقلق. وزارة الصحة في غزة أكدت وفاة تسعة أشخاص إضافيين بسبب الجوع، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 122 منذ بدء الحرب.
انتقادات دولية لتأخر السماح بإنزال المساعدات جوًا
رغم سماح إسرائيل المفترض بإنزال المساعدات جوًا، قالت الأمم المتحدة إن هذه الخطوة "مجرد تشتيت عن الفشل في العمل الجاد". من جهته، أشار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى أن بلاده "تسرّع جهودها" للمشاركة في عمليات الإنزال وإجلاء الأطفال المرضى، مؤكدًا أن الوقت قد تأخر كثيرًا.
إسرائيل تصر على عدم وجود حصار وتحمّل حماس المسؤولية
رغم شح الغذاء والدواء والوقود، تقول إسرائيل إنه لا توجد قيود على دخول المساعدات، وتتهم حماس بعرقلة التوزيع. ومع ذلك، يؤكد مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن أكثر من 1000 فلسطيني قتلوا أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات منذ مايو، بينهم 766 في محيط مراكز توزيع تديرها جهات أمريكية خاصة.
شهادة صادمة من متعاقد أمني أمريكي: "شهدت جرائم حرب"
قال أنتوني أغيلار، المتعاقد السابق مع مؤسسة GHF، إنه شاهد بنفسه استخدام الجيش الإسرائيلي ومقاولين أمريكيين للرصاص الحي وقذائف الهاون والدبابات ضد مدنيين. واصفًا ما رآه بأنه "أبشع مما شهد طوال مسيرته العسكرية". المؤسسة أنكرت شهادته ووصفتها بأنها ادعاءات من موظف مفصول.

انسحاب الوفود التفاوضية يزيد الوضع تعقيدًا
الانسحاب الأمريكي والإسرائيلي من مفاوضات وقف إطلاق النار في الدوحة أدى إلى زيادة حالة الشكوك بشأن قرب التوصل إلى هدنة. ترامب قال إن "حماس لا تريد السلام"، مضيفًا: "أعتقد أنهم يريدون الموت". بينما أكدت حماس أنها لا تزال منفتحة على التفاوض وأن الوسيط أبلغها بأن المحادثات لم تنهار بعد.
أرقام مرعبة عن الدمار والمعاناة في غزة
وفق وزارة الصحة التابعة لحماس، قُتل أكثر من 59,000 شخص في غزة منذ أكتوبر. معظم السكان نزحوا أكثر من مرة، و90٪ من المباني السكنية تعرضت للدمار أو التلف. منظمة العفو الدولية اعتبرت الوضع "كارثة إنسانية غير مسبوقة"، والأمين العام للأمم المتحدة قال إنه "لا يستطيع تفسير حجم اللامبالاة العالمية".
العالم أمام اختبار أخلاقي: هل يُترك سكان غزة للموت جوعًا؟
بينما تتصاعد أرقام الضحايا يوميًا، وتُروى شهادات عن مشاهد مروعة، يبقى المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي: إما أن يتدخل سريعًا لإنقاذ المدنيين في غزة، أو أن يسجل فشلًا أخلاقيًا جديدًا في مواجهة الكارثة الإنسانية الأكبر في القرن.




