وفاة 33 فلسطينيًا بينهم 12 طفلًا بسبب الجوع في غزة خلال 48 ساعة وسط تحذيرات أممية
وزارة الصحة بغزة تحذر من مجاعة متسارعة ومطالبات دولية عاجلة بإدخال المساعدات ورفع القيود عن العمليات الإنسانية
وزارة الصحة بغزة تعلن وفاة 33 شخصًا خلال 48 ساعة بسبب الجوع، من بينهم 12 طفلًا، وسط تصاعد المجاعة وتحذيرات من انهيار شامل في النظام الإنساني بالقطاع.
أعلنت وزارة الصحة في غزة عن وفاة 33 شخصًا، بينهم 12 طفلًا، بسبب الجوع ونقص التغذية خلال 48 ساعة، وسط استمرار الحصار وتراجع حاد في كميات المساعدات الغذائية. الأمم المتحدة حذرت من مجاعة وشيكة، وأكدت أن قرابة 90 ألف طفل وامرأة بحاجة عاجلة للعلاج من سوء التغذية. في المقابل، تتهم إسرائيل حركة حماس بـ"المبالغة المتعمدة"، بينما تؤكد منظمات إنسانية على الأرض أن الأوضاع وصلت إلى مستوى كارثي. منظمة الصحة العالمية أكدت أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في دير البلح تعرقل جهودها، فيما لا تزال قوافل المساعدات تواجه قيودًا على الدخول والتوزيع داخل غزة.

وفاة 33 فلسطينيًا بينهم 12 طفلًا بسبب سوء التغذية في غزة
قالت وزارة الصحة في غزة إن 33 شخصًا على الأقل، بينهم 12 طفلًا، لقوا حتفهم خلال 48 ساعة بسبب الجوع وسوء التغذية الحاد. وأضافت أن من بين الوفيات 11 بالغًا وأربعة أطفال خلال يوم واحد فقط. وشملت الحالات طفلًا عمره 13 عامًا تُوفي في خان يونس، ورضيعًا عمره ستة أسابيع توفي في مستشفى الشفاء بغزة.
الأمم المتحدة تحذر من كارثة غذائية متسارعة في القطاع
في كلمته أمام مجلس الأمن، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن "المجاعة تطرق أبواب كل بيت في غزة"، مضيفًا أن سوء التغذية "يتفاقم بوتيرة مرعبة". وأكد أن 2.1 مليون شخص في القطاع يواجهون نقصًا حادًا في المواد الأساسية، داعيًا إلى السماح العاجل بدخول المساعدات الإنسانية.
منظمات إنسانية: هذا الموت جريمة بشرية صريحة
من جانبها، قالت منظمة "ميد جلوبال" الطبية الأمريكية إن خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر وأربع سنوات توفوا خلال ثلاثة أيام فقط بسبب الجوع. المدير التنفيذي للمنظمة وصف ما يحدث بأنه "كارثة من صنع الإنسان"، مؤكدًا أن الأطفال توفوا لأن الغذاء والعلاجات الطبية الأساسية لم تكن متوفرة. المنظمة أكدت أن حالات سوء التغذية الحادة تضاعفت ثلاث مرات منذ مطلع يوليو.
تدهور صحي حاد داخل المستشفيات وأطقم طبية تفقد الوعي بسبب الجوع
أعلنت وكالة "الأونروا" أنها تتلقى رسائل استغاثة من طواقمها في غزة تشكو من الجوع والانهيار. وقالت إن بعض العاملين في المجال الطبي والمساعدات فقدوا وعيهم أثناء العمل نتيجة الجوع والإرهاق. وأفاد عاملون في مستشفيات غزة بأن المرضى لا يحصلون على أي طعام، وسط نقص في كل المستلزمات، بما في ذلك حليب الأطفال.
شهادات من سكان غزة تكشف حجم الكارثة
قال أسامة توفيق، موظف في مستشفى الشفاء: "أذهب إلى عملي جائعًا وأترك أطفالي الستة جياعًا في المنزل". وأضاف: "في 20 سنة من العمل لم أشهد حالة وفاة بسبب الجوع حتى هذه اللحظة". في حين قال محمد محمود، رب أسرة مكونة من أربعة أفراد، إنهم لم يتناولوا سوى بعض العدس خلال يومين، ويخلطون الملح في الماء للحصول على إلكتروليتات.

ارتفاع أسعار الغذاء لأرقام خيالية ونقص في الإمدادات
ذكرت الأمم المتحدة أن ثلث سكان غزة لا يحصلون على طعام لعدة أيام، وأن كيلو الدقيق بات يُباع بأكثر من 100 دولار في بعض الأسواق، فيما يعتمد السكان كليًا على المساعدات التي لا تدخل بكميات كافية. برنامج الغذاء العالمي دعا إلى "توسيع ضخم في توزيع الغذاء"، مؤكدًا أن لديه فرق جاهزة ومستودعات قريبة من القطاع.
قيود شديدة على دخول المساعدات وتباين في الروايات
بين مايو ويوليو، سمحت السلطات الإسرائيلية بإدخال 1600 شاحنة مساعدات فقط، بمعدل 27 شاحنة يوميًا، بينما يحتاج القطاع 600 شاحنة يوميًا على الأقل، بحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة. إسرائيل من جهتها تقول إنها تسهل دخول المساعدات، وتتهم حماس بـ"تشويه الوضع الإنساني لأغراض تفاوضية".
نظام توزيع جديد للمساعدات يثير الجدل والمخاوف
أنشئت مؤسسة غزة الإنسانية GHF أواخر مايو لتوزيع الطعام داخل مناطق خاضعة للجيش الإسرائيلي، باستخدام شركات أمن أمريكية خاصة. إسرائيل تؤكد أن ذلك يمنع وصول الغذاء إلى حماس، لكن الأمم المتحدة ترفض التعاون مع هذا النظام، وتعتبره غير آمن وينتهك مبادئ الحياد والاستقلال.
عدد القتلى قرب مواقع المساعدات يتجاوز 1050 شخصًا خلال 8 أسابيع
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن 766 شخصًا قُتلوا قرب مواقع GHF خلال ثمانية أسابيع، فيما قُتل 288 آخرون على طرق قوافل المساعدات. الأمين العام غوتيريش قال أمام مجلس الأمن: "نشهد انهيارًا حقيقيًا لمنظومة إنسانية مبنية على المبادئ"، محذرًا من غياب الأمان وشروط العمل للمساعدين.
العمليات العسكرية الإسرائيلية تعرقل عمل المنظمات الدولية
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن هجومًا إسرائيليًا في دير البلح استهدف سكن موظفيها ومستودعها الرئيسي، مما عطّل أعمالها. وتقول الأمم المتحدة إن العمليات المكثفة والأوامر المتكررة بالإخلاء تعرقل التوزيع، في وقت لا تزال فيه شاحنات الإغاثة مكدّسة تنتظر إذن التوزيع.




