مبادرة “سكن لكل المصريين” الأفضل عالميًا بشهادة دولية
تحالف الشمول المالي AFI: تجربة الإسكان الميسر في مصر نموذج يُحتذى به عالميًا من حيث التمويل والتنفيذ والشمول المالي.
دراسة دولية صادرة عن تحالف الشمول المالي بالتعاون مع البنك المركزي وبرنامج هابيتات تصف مبادرة “سكن لكل المصريين” كأفضل نموذج للإسكان الميسر على مستوى العالم من حيث التخطيط والتنفيذ.
أصدر تحالف الشمول المالي AFI دراسة موسعة بالتعاون مع البنك المركزي المصري وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، خلصت إلى أن مبادرة “سكن لكل المصريين” تمثل أفضل نموذج عملي للإسكان الميسر عالميًا. الدراسة أبرزت الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمبادرة، التي نجحت في تمويل وتنفيذ مليون وحدة سكنية، وتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي، وتوفير فرص عمل، وتحقيق العدالة في تملك العقارات للفئات غير المخدومة سابقًا.

مبادرة “سكن لكل المصريين” تحت المجهر الدولي كنموذج عالمي
أشاد تحالف الشمول المالي AFI بمبادرة “سكن لكل المصريين”، واعتبرها أفضل تجربة عملية للإسكان الميسر عالميًا. وجاء هذا التقييم ضمن دراسة موسعة أصدرها التحالف بالتعاون مع البنك المركزي المصري وبرنامج “هابيتات” التابع للأمم المتحدة. الدراسة، التي حملت عنوان “بناء المنازل.. بناء المستقبل”، رصدت نجاح النموذج المصري في تقديم حلول عملية وواسعة النطاق لأزمة الإسكان لدى الشرائح منخفضة ومتوسطة الدخل.
مليون وحدة و650 ألف مستفيد ضمن خطة إسكان ميسر واسعة
منذ انطلاق المبادرة عام 2014، نجحت الدولة في طرح مليون وحدة سكنية ضمن البرنامج، تم تسليم أكثر من 650 ألف وحدة منها بالفعل، يستفيد منها نحو 3 ملايين مواطن. جرى تنفيذ 85% من هذه الوحدات داخل المدن الجديدة، و15% ضمن المحافظات، عبر شراكة تنفيذية مع أكثر من 2000 شركة مقاولات، ما ساهم في خلق 4.2 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
تنوع مصادر التمويل ودور القطاع المصرفي في دعم الإسكان
الدراسة أشارت إلى التنوع الذكي في مصادر تمويل المبادرة، إذ حصل صندوق الإسكان الاجتماعي على تمويل بلغ 135 مليار جنيه من البنك المركزي المصري على ثلاث مراحل، بفائدة مدعومة، إلى جانب قرض قيمته مليار دولار من البنك الدولي، وقرض إضافي بـ50 مليار جنيه من بنوك محلية في عام 2024. هذا التنوع ساعد على ضمان استمرارية المشروع رغم المتغيرات الاقتصادية.

توسيع الشمول المالي ودمج الفئات غير المتعاملة مع البنوك
واحدة من أبرز نتائج المبادرة كانت دمج 65% من المستفيدين في النظام المالي الرسمي للمرة الأولى، بعد أن كانوا خارج التعاملات البنكية. بدأت المبادرة بالتعاون مع 4 بنوك فقط، لكنها أصبحت اليوم تعمل مع 30 جهة تمويلية، تشمل 22 بنكًا و8 شركات تمويل عقاري. هذه النقلة أسهمت في توسعة قاعدة الشمول المالي في مصر.
التحول الرقمي في خدمات الإسكان ودوره في الشفافية
ركزت الدراسة على جهود التحول الرقمي داخل صندوق الإسكان الاجتماعي، حيث أطلق منصة إلكترونية وخدمة Cservices لتلقي الطلبات والاستفسارات، استفاد منها أكثر من 2.17 مليون متقدم. كما تم إنشاء صفحات تواصل رسمية على فيسبوك ويوتيوب لتسهيل الوصول للمعلومات، وتقليل التعامل المباشر، مما عزز الشفافية وساعد على مكافحة الفساد والمحسوبية.
وحدات سكنية خضراء وعمارة صديقة للبيئة بالشراكة الدولية
تناولت الدراسة توسع الصندوق في تنفيذ مشروع الإسكان الأخضر، بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسات محلية كالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء. المرحلة الأولى تستهدف تنفيذ 25 ألف وحدة، والثانية 30 ألف وحدة، مع خطة للوصول إلى 80 ألف وحدة بحلول عام 2026. تعتمد هذه الوحدات على الطاقة الشمسية والعزل الحراري وتدوير المياه الرمادية، مما يقلل استهلاك الطاقة بنسبة 35% والمياه بنسبة 30%.
نتائج ملموسة: انخفاض العشوائيات وارتفاع الناتج المحلي
ساهمت المبادرة في خفض نسبة الأسر القاطنة بالعشوائيات من 40% إلى 25%، كما رفعت مساهمة العقارات في الناتج المحلي من 8% إلى 12%. وحقق قطاع الإسكان المرتبط بالمبادرة نموًا سنويًا يتراوح بين 1% و2%، ما يعكس الأثر الاقتصادي الواسع للمشروع.
عدالة التملك وتوسيع فرص الفئات المهمشة
رفعت المبادرة نسبة تملك النساء للوحدات السكنية من 5% إلى 24%، وخصصت 5% من الوحدات لذوي الهمم، مع تهيئتها بشكل يناسب احتياجاتهم. كما استحوذ أصحاب المهن الحرة على 23% من الوحدات، في تطور ملحوظ تجاه تحقيق العدالة السكنية وتوسيع نطاق الاستفادة المجتمعية.
توصيات عالمية من واقع التجربة المصرية في الإسكان
أوصت الدراسة الدولية بعدة دروس يمكن لدول العالم الاستفادة منها، أبرزها أهمية وجود سياسات مرنة في أوقات الأزمات، وربط الإسكان بالخدمات، وتعزيز التحول الرقمي، وتطبيق معايير الاستدامة البيئية في التصميم الحضري، إضافة إلى تشجيع الاستثمار الخاص بحوافز وضمانات واضحة.
الدراسة متاحة عالميًا كنموذج يُحتذى في مجال الإسكان
أتاح تحالف الشمول المالي الدراسة عبر موقعه الرسمي https://www.afi-global.org، لتكون مرجعًا عالميًا للجهات الرسمية وصناع السياسات في 84 دولة. التحالف يضم بنوكًا مركزية وهيئات مالية، ويعتبر من أبرز الأطر الدولية التي تدعم الشمول المالي، حيث ساهم في صياغة 1130 سياسة ودمج 850 مليون شخص ماليًا حول العالم.




