رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:38 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مجزرة عند معبر زكيم: عشرات القتلى أثناء انتظار مساعدات غذائية في غزة

حادث دموي جديد في شمال غزة وسط تصاعد التحذيرات الدولية من مجاعة وشيكة.

أكثر من 50 قتيلاً
أكثر من 50 قتيلاً و400 مصاب في غزة خلال انتظار مساعدات غذائية عند معبر زكيم - Illustration

    54 قتيلاً في غزة خلال انتظار مساعدات غذائية وسط استمرار الأزمة الإنسانية.

    قُتل أكثر من 50 شخصًا وأُصيب 400 آخرون في حادث مأساوي وقع قرب معبر زكيم شمال غزة، حيث تجمع الآلاف للحصول على مساعدات غذائية. وزارة الصحة في غزة اتهمت الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار المباشر، بينما نفت إسرائيل مسؤوليتها وقالت إن قواتها أطلقت “طلقات تحذيرية” فقط. في الوقت ذاته، زار المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إسرائيل لمحاولة إنقاذ مفاوضات وقف إطلاق النار المتعثرة، بينما تتصاعد التحذيرات الدولية من مجاعة شاملة في القطاع.


    عشرات القتلى أثناء انتظار مساعدات غذائية في غزة - Illustration
    عشرات القتلى أثناء انتظار مساعدات غذائية في غزة - Illustration 

    هجوم دموي قرب معبر زكيم يسفر عن عشرات الضحايا

     

    بحسب مدير مستشفى الشفاء في غزة، استقبل المستشفى جثامين 54 شخصًا وأكثر من 400 مصاب إثر إطلاق نار وقع أثناء تجمع حشود من المدنيين عند معبر زكيم للحصول على مساعدات غذائية. وقالت وكالة الدفاع المدني التابعة لحماس إن الجيش الإسرائيلي فتح النار على المتجمهرين، في حين أكدت مصادر إسرائيلية أن قواتها أطلقت “طلقات تحذيرية” فقط بسبب “تهديد محتمل”.

    تضارب الروايات بين إسرائيل وحماس

     

    فيما تنفي إسرائيل وقوع أي إصابات جراء إطلاق نار مباشر من قبلها، تتحدث مصادر فلسطينية عن استهداف متعمد للمدنيين الذين لم يكونوا مسلحين. مواطنون فلسطينيون أفادوا بأن الضحايا كانوا يبحثون عن كيس طحين أو وجبة غذاء يومية، في وقت تتصاعد فيه حدة الجوع وانعدام الأمن الغذائي في القطاع.

    المبعوث الأمريكي في إسرائيل وتحذيرات من المجاعة

     

    تزامن الحادث مع زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لإسرائيل في محاولة لإعادة إحياء مفاوضات التهدئة. وفي منشور له على وسائل التواصل، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن “الطريق الأسرع لإنهاء الأزمة الإنسانية هو استسلام حماس وإطلاق سراح الرهائن”. ويتكوف زار مواقع توزيع مساعدات تابعة لمؤسسة GHF المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تواجه انتقادات دولية بسبب غياب الحياد والشفافية.

    50 قتيلاً في غزة خلال توزيع مساعدات - Illustration
    50 قتيلاً في غزة خلال توزيع مساعدات - Illustration 

    المجاعة تلوح في الأفق وأعداد الضحايا تتزايد

     

    وفقًا للأمم المتحدة، قُتل أكثر من 1,050 فلسطينيًا منذ أواخر مايو أثناء محاولتهم الوصول إلى مساعدات غذائية، من بينهم 766 في محيط مراكز توزيع مؤسسة GHF، التي تديرها شركات أمنية خاصة داخل مناطق عسكرية إسرائيلية. الأمم المتحدة تعتبر أن تلك المراكز لا تلبي المعايير الإنسانية وتُفاقم خطر الموت الجماعي.

    نقص الغذاء والأمان يهدد بقاء المدنيين

     

    مع استمرار الحرب وانهيار شبكات الإمداد، توفي حتى الآن 154 شخصًا بسبب سوء التغذية، حسب وزارة الصحة في غزة. وتؤكد تقارير أممية أن المجاعة في غزة “لم تعد احتمالًا بل واقعًا”، وسط استمرار إغلاق المعابر، وصعوبة وصول المساعدات، وغياب أي ضمانات لتوزيع آمن وعادل.

    ضحايا بلا ذنب واتهامات متبادلة
     

    شهادات محلية من سكان غزة تعكس مأساة المدنيين الذين يُقتلون أثناء بحثهم عن الغذاء. طفل ذهب ليجلب طحينًا لعائلته وعاد جثة داخل كيس دقيق. رب أسرة فقير فقد حياته بحثًا عن وجبة يسد بها رمق أطفاله. هذه القصص، التي تتكرر يوميًا، تثير أسئلة قاسية حول مسؤولية كل الأطراف عن الانهيار الكامل للمعايير الإنسانية.

    تم نسخ الرابط