رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

المستشار مصطفى زكي: قانون العمل الجديد ألغى مواد السقوط

المستشار مصطفى زكي يستعرض أهم بنود قانون العمل الجديد ويوضح مميزاته وثغراته في برنامج من أول وجديد.

المستشار مصطفى زكي
المستشار مصطفى زكي يؤكد أهمية قاضي الأمور الوقتية

    ملخص

    أوضح المستشار مصطفى زكي، المحامي بالنقض، خلال حواره مع الإعلامية نيفين منصور في برنامج “من أول وجديد” على قناة “هي”، أن قانون العمل الجديد أحدث تحولًا مهمًا في العلاقة بين العامل وصاحب العمل. أبرز ما جاء في حديثه إلغاء مواد السقوط التي كانت تحرم العمال من حقوقهم بعد 76 يومًا، واستحداث قاضي الأمور الوقتية لتسريع الفصل في النزاعات، وإنشاء محاكم عمالية متخصصة. وعلى الرغم من تلك الإنجازات، حذر زكي من ثغرات في مواد التعويض والاستقالة قد تستغل ضد العمال. ودعا إلى مراجعة قانونية دقيقة للمواد التنفيذية، مع توفير ضمانات حقيقية لحماية حقوق العامل دون إخلال بمتطلبات التشغيل.

    إلغاء مواد السقوط يحفظ حقوق العمال


    صرّح المستشار مصطفى زكي بأن من أبرز إيجابيات قانون العمل الجديد هو إلغاء مواد السقوط التي كانت تنص على سقوط حق العامل بعد مرور 76 يومًا من وقوع النزاع، وهو ما تسبب سابقًا في ضياع حقوق 90% من العمال. وأكد أن هذا التعديل أنصف قطاعًا واسعًا من العاملين في القطاع الخاص، وضمن استمرارية حقوقهم دون التقيد بمدة قصيرة تعسفية.

    قاضي الأمور الوقتية لحل النزاعات العمالية بسرعة

     

    أشار زكي إلى ميزة مهمة في القانون الجديد، وهي إدخال نظام “قاضي الأمور الوقتية”، الذي يُصدر أوامر عاجلة لحماية حقوق العامل خلال 24 ساعة من تقديم الطلب. أوضح أن هذا النظام لا يشترط وجود الطرفين أو مستندات معقدة، ما يسهل على العمال الحصول على أجرهم أو حقوقهم المالية سريعًا، شريطة أن تكون الطلبات مدروسة وقانونية.

    مضاعفة العقوبات لحماية العامل من تعسف صاحب العمل

     

    أكد زكي أن القانون الجديد ضاعف العقوبات على أصحاب الأعمال المخالفين، حيث تصل الغرامات إلى 100 ألف جنيه، ما يمثل أداة ردع قوية لضمان التزامهم بأحكام القانون. ولكنه أشار إلى أنه تم إلغاء عقوبة الحبس في بعض المخالفات، وهو ما قد يقلل من فاعلية الردع إذا لم يُستكمل بتطبيق صارم.

    ثغرات في العقود محددة المدة تمنع العامل من التعويض

     

    انتقد زكي التناقضات بين مواد القانون المتعلقة بالعقود محددة وغير محددة المدة. وأوضح أن القانون ينص على أن العامل بعقد غير محدد المدة يحق له التعويض عند الفصل، بينما لا ينطبق ذلك على العامل بعقد محدد، إلا إذا تجاوزت فترة عمله خمس سنوات، ليحصل فقط على مكافأة وليس تعويضًا. واعتبر هذا التفصيل ثغرة قانونية تُضعف موقف العامل أمام صاحب العمل في حال الفصل المفاجئ.

    المستشار مصطفى زكي يحذر من ثغرات العقود المحددة
    المستشار مصطفى زكي يحذر من ثغرات العقود المحددة

    الاستقالة والفصل والإنهاء: خلط في المفاهيم القانونية

     

    سلّط زكي الضوء على ما وصفه بـ”الخلط التشريعي” بين مفاهيم الاستقالة، والفصل، والإنهاء. وأوضح أن القانون الجديد يشترط توقيع الاستقالة أمام مكتب العمل إلكترونيًا لتكون قانونية، بينما يحق لصاحب العمل إنهاء العلاقة بالإرادة المنفردة مع دفع تعويض شهرين عن كل سنة للعامل، أما الفصل فلا يتم إلا عبر المحكمة العمالية، ما يضمن حماية أكبر للعامل ولكنه بحاجة لتطبيق دقيق وشفاف.

    محاكم عمالية متخصصة لتقليل زمن التقاضي


    رحّب المستشار زكي بإنشاء محاكم عمالية متخصصة للنظر في القضايا العمالية والجنح المرتبطة بها، بدلًا من المحاكم الجنائية، مما يسرّع وتيرة التقاضي ويعزز من كفاءة إصدار الأحكام. وأوضح أن دوائر التنفيذ أصبحت أيضًا تابعة للقضاة العماليين، مما يقلل من البيروقراطية في تنفيذ الأحكام.

    ضمانات إضافية في قضايا فصل المتعاطين

     

    أشاد زكي بإدراج مادة 135 التي تناولت قضايا تعاطي المخدرات، معتبرًا أنها أنصفت العامل بشكل كبير، إذ لم تعد حالات الفصل تتم مباشرة كما في القانون القديم، بل تُعرض أولًا على المحكمة العمالية بضمانات تشمل التحقيق والتدقيق، مما يمنع أي فصل تعسفي دون مبرر قانوني موثق.

    إعفاء العامل من توقيع المحامي: ميزة أم عبء؟

     

    عبّر زكي عن تحفظه على استثناء توقيع المحامي على العرائض العمالية، معتبرًا أن العامل قد لا يمتلك الكفاءة القانونية الكافية للدفاع عن حقوقه بنفسه، ما قد يعرّضه لخسارة قضيته. لكنه نوّه إلى أن القانون عوّض هذا النقص بإنشاء مكاتب مساعدة قانونية تقدم الدعم اللازم للعاملين، خاصة الفئات غير القادرة على التمثيل القانوني.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط