البنتاغون يقيل رئيس وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية بعد خلاف حول تقييم هجمات إيران
وزير الدفاع بيت هيغسث يعزل الجنرال جيفري كروز ومسؤولين عسكريين بارزين وسط انتقادات لاستغلال الاستخبارات في معارك سياسية
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث يعلن إقالة الجنرال جيفري كروز من رئاسة وكالة الاستخبارات الدفاعية مع ضباط كبار آخرين بعد خلاف حول تقييم تأثير الضربات على إيران وموقف البيت الأبيض المتشدد.
أعلن البنتاغون إقالة الجنرال جيفري كروز من رئاسة وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية، إلى جانب قيادات عسكرية أخرى، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل واشنطن. القرار جاء بعد أسابيع من رفض البيت الأبيض لتقرير الوكالة الذي قلل من تأثير الضربات الأمريكية على البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أنها أوقفت التقدم "لأشهر فقط"، في حين أعلن الرئيس دونالد ترامب أن المواقع النووية "دُمرت بالكامل". الإقالات تأتي ضمن سلسلة تحركات مثيرة للجدل شهدت إبعاد مسؤولين عارضوا رواية الإدارة في ملفات أمنية واقتصادية، وسط تحذيرات من أن السياسة الأمنية والاستخباراتية أصبحت خاضعة لمعايير الولاء السياسي أكثر من الموضوعية.

إقالة رئيس وكالة الاستخبارات الدفاعية
أكد البنتاغون أن الجنرال جيفري كروز لن يستمر في منصبه كرئيس لوكالة الاستخبارات الدفاعية. الوكالة، التي تختص بدعم العمليات العسكرية بمعلومات استخباراتية تقنية، تعد إحدى أهم أذرع وزارة الدفاع الأمريكية. وجاءت إقالة كروز بعد جدل طويل حول تقييم الضربات الأمريكية ضد إيران.
خلاف بين البيت الأبيض والاستخبارات العسكرية
التوتر بدأ في يونيو حينما تسرب تقرير من الوكالة قال إن الضربات الأمريكية أخّرت برنامج إيران النووي "لعدة أشهر فقط". البيت الأبيض وصف التقرير بأنه "خاطئ تماماً"، بينما أكد ترامب أن المواقع النووية الإيرانية "دُمرت بالكامل". وزير الدفاع بيت هيغسث اعتبر التقرير "قائمًا على معلومات ضعيفة"، وأعلن أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق في التسريب.
إقالات جديدة تهز المؤسسة العسكرية
لم يقتصر الأمر على كروز، إذ كشفت تقارير إعلامية أن هيغسث أمر أيضًا بإقالة رئيس قوات الاحتياط البحرية وقائد قوات العمليات الخاصة البحرية. كما سبقتها قرارات أخرى شملت إقالة قادة في سلاح الجو والبحرية، ما يعكس سياسة متشددة داخل البنتاغون تجاه القيادات العسكرية.

انتقادات داخل الكونغرس لسياسات ترامب
السيناتور مارك وارنر حذر من أن إقالة كروز تشير إلى أن ترامب "يتعامل مع الاستخبارات كاختبار ولاء وليس كأداة لحماية البلاد". هذا الموقف يعكس قلقًا متزايدًا في الكونغرس من تدخل الرئيس في عمل المؤسسات الأمنية.
نمط متكرر من الإقالات السياسية
الإطاحة بكروز ليست الأولى، إذ أقال ترامب في الأشهر الأخيرة مسؤولين كبارًا آخرين مثل الجنرال تيموثي هاو، مدير وكالة الأمن القومي، إضافة إلى إقالة أكثر من عشرة موظفين بمجلس الأمن القومي. كما أمر في يوليو بإقالة مفوضة مكتب إحصاءات العمل إريكا ماكنتارفر بعد تقرير أظهر تباطؤ نمو الوظائف.
مستقبل المؤسسة العسكرية في مهب الريح
تكرار الإقالات يثير تساؤلات حول استقلالية المؤسسة العسكرية والأمنية الأمريكية. مراقبون حذروا من أن هذه القرارات قد تضعف الثقة بالوكالات الاستخباراتية وتجعل قراراتها عرضة للضغوط السياسية، ما ينعكس سلبًا على الأمن القومي الأمريكي.




