روسيا تشن أعنف هجوم جوي منذ أسابيع على أوكرانيا وتستهدف الغرب بصواريخ ومسيرات
614 صاروخًا ومسيرة تضرب أوكرانيا وسط تحركات دبلوماسية بقيادة ترامب لوقف الحرب
نفذت روسيا هجومًا جويًا غير مسبوق على أوكرانيا باستخدام مئات الصواريخ والمسيرات، مستهدفة مناطق مدنية في لفيف وترانسكارباثيا، بالتزامن مع جهود دبلوماسية أمريكية لبدء مفاوضات سلام مباشرة.
شنت القوات الروسية أعنف هجوم جوي على أوكرانيا منذ أسابيع، حيث أطلقت 614 صاروخًا وطائرة مسيّرة على مناطق متفرقة، بحسب سلاح الجو الأوكراني. واستهدفت الضربات مناطق مدنية في غرب أوكرانيا، بما في ذلك مدينة لفيف، حيث قُتل شخص وأصيب آخرون، ومصنع أمريكي في ترانسكارباثيا. جاء هذا التصعيد بينما يتصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهودًا دبلوماسية جديدة لوقف الحرب، بعد لقاءات منفصلة مع بوتين وزيلينسكي. ومع أن أوكرانيا أبدت استعدادها للقاء بوتين في دول محايدة مثل سويسرا أو النمسا، لم تُظهر روسيا أي مؤشرات جدية نحو التفاوض.

روسيا تضرب عمق الغرب الأوكراني في تصعيد مفاجئ
أعلنت أوكرانيا أن روسيا شنت 614 هجومًا باستخدام صواريخ ومسيرات خلال ليلة واحدة، نجح الدفاع الجوي في اعتراض 577 منها، ما يجعلها أكبر ضربة جوية منذ يوليو. وشمل الهجوم مناطق كانت بعيدة عن الجبهة مثل لفيف وترانسكارباثيا.
قتلى وجرحى في لفيف ومصنع أمريكي يتعرض للقصف
قُتل شخص وأُصيب ثلاثة آخرون في لفيف نتيجة سقوط صواريخ على مناطق سكنية، فيما تعرض مصنع أمريكي في موكاشيفو غرب أوكرانيا للقصف، ما أسفر عن إصابة 15 شخصًا. المصنع يُنتج أجهزة منزلية بينها ماكينات قهوة، حسب السلطات المحلية.
زيلينسكي مستعد للقاء بوتين وسط شكوك حول النوايا الروسية
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه مستعد للقاء فلاديمير بوتين في أي دولة أوروبية محايدة، مقترحًا النمسا أو سويسرا، مع رفض ضمني لمدينة بودابست بسبب مواقف رئيس وزراء المجر. وأضاف أن روسيا لم تُبد أي نية للدخول في مفاوضات جدية.
ترامب يقود جهود سلام ويلمح للانسحاب منها
أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آمالًا بإنهاء الحرب بعد لقائه بوتين في ألاسكا، ثم استضافته زيلينسكي وقادة أوروبيين في البيت الأبيض. ورغم اقتراحه سابقًا عقد مفاوضات ثلاثية، عاد وأعلن أنه قد ينسحب من المشاركة، مفضلًا لقاء مباشر بين الطرفين.

روسيا تستهدف البنية التحتية وتواصل الحشد في الجنوب
أكد زيلينسكي أن القوات الروسية تحشد في جبهة زابوروجيا، وتنقل قوات من اتجاه كورسك إلى الجنوب، ضمن استعدادات لعمليات هجومية جديدة. وفي المقابل، قالت أوكرانيا إنها قصفت مصفاة نفط في روستوف الروسية ومستودعًا للطائرات المسيّرة في دونيتسك.
تجميد الجبهات لا يمنع التصعيد الجوي العنيف
رغم أن الخطوط الأمامية لم تشهد تغييرات كبيرة منذ أشهر، كثّفت روسيا هجماتها الجوية على المدن الأوكرانية في محاولة لتعويض الجمود الميداني. الهجوم الأخير يمثل تطورًا خطيرًا باستهدافه مناطق خارج نطاق الاشتباك المعتاد.
مطالب أوكرانية بدعم جوي عاجل من الحلفاء
دعا وزير الخارجية الأوكراني أندري سبيها المجتمع الدولي إلى تقديم أنظمة دفاع جوي إضافية بعد هذا الهجوم الضخم. وقال إن استمرار القصف "يُظهر الحاجة الماسة إلى ردع الهجمات الروسية لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية".
تصعيد جوي ومراوحة سياسية تُبقي الحرب مشتعلة
بينما يتكثف العمل الدبلوماسي لإنهاء الحرب، تعكس الهجمات الروسية الأخيرة نية واضحة في مواصلة الضغط العسكري، ما يعقد فرص التهدئة. وفي ظل تصعيد غير مسبوق في الجو وتباطؤ في المفاوضات، تظل أوكرانيا في مهب الريح، بانتظار خطوات حاسمة من الأطراف الدولية الفاعلة.




