رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:29 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اتفاق أمني إسرائيلي سوري مرتقب يثير جدلاً, وانقساماً في الجنوب السوري

تقارير عن صفقة أمنية برعاية أمريكية وخليجية تواجه نفي رسمي ومطالب درزية بإقليم منفصل

اتفاق أمني إسرائيلي
اتفاق أمني إسرائيلي سوري محتمل برعاية أمريكية وخليجية يقابله نفي رسمي - Illustration

    بينما تتحدث تقارير عن اتفاق أمني إسرائيلي سوري برعاية أمريكية وخليجية يركز على خطوط الترسيم لعام 1974 ونزع السلاح من الجولان، يطالب الشيخ حكمت الهجري بإقليم منفصل في السويداء وسط تصاعد التوترات الطائفية والسياسية

    تشير تقارير إعلامية إلى أن إسرائيل وسوريا تقتربان من توقيع اتفاق أمني برعاية أمريكية وخليجية، يهدف إلى نزع السلاح في الجولان وضمان الاستقرار الإقليمي. الرئيس السوري أحمد الشرع أكد أن المحادثات متقدمة، لكن الخارجية السورية نفت أي اتفاق ووصفت الأخبار بأنها كاذبة. في المقابل، أعلن الشيخ حكمت الهجري، أبرز شيوخ الطائفة الدرزية في السويداء، دعوته إلى إعلان إقليم منفصل جنوب سوريا، بعد اندماج 30 فصيلاً في "الحرس الوطني الدرزي". التطورات تكشف عن مشهد متوتر يجمع بين محاولات التهدئة الإقليمية وتصاعد النزعات الانفصالية.


    اتفاق أمني إسرائيلي سوري محتمل - Illustration
    اتفاق أمني إسرائيلي سوري محتمل - Illustration

    تقارير عن اتفاق أمني إسرائيلي سوري

     

    تناقلت وسائل إعلام إقليمية ودولية تقارير عن قرب التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، برعاية أمريكية وخليجية، يركز على تعزيز الاستقرار في جنوب سوريا. ووفقاً للمصادر، يهدف الاتفاق إلى تثبيت خطوط الترسيم لعام 1974 وإبعاد التوترات العسكرية عن الحدود.

    نفي رسمي من دمشق

     

    على الرغم من تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع أن المحادثات تسير في مراحل متقدمة، سارعت وزارة الخارجية السورية إلى نفي وجود أي اتفاق أمني سيتم توقيعه في سبتمبر المقبل، ووصفت التقارير بأنها "كاذبة ومفبركة".

    بنود الاتفاق الأمني المحتمل

     

    تشير التقارير إلى أن الاتفاق يتضمن نزع السلاح الثقيل والمتوسط من الجانب السوري للجولان، حظر نشر صواريخ وأنظمة دفاع جوي في الأراضي السورية، ومنع تركيا من إعادة بناء الجيش السوري. كما يتضمن إنشاء ممر إنساني نحو السويداء لدعم الطائفة الدرزية، إضافة إلى وعود بإعادة إعمار سوريا بدعم أمريكي وخليجي.

    فرص ومخاطر الاتفاق

     

    يرى مراقبون أن الاتفاق يوفر فرصة لإسرائيل لضمان حدود أكثر استقراراً، لكنه يحمل مخاطر استراتيجية لسوريا، أبرزها تكريس النفوذ الإسرائيلي وتقليص هامش حركة الجيش السوري. في المقابل، تراهن واشنطن على الإعلان عن الاتفاق خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعزيز صورتها كوسيط إقليمي.

    اتهامات سورية لإسرائيل بانتهاك اتفاق 1974

     

    اتهمت دمشق إسرائيل بانتهاك اتفاق فصل القوات لعام 1974 عبر تنفيذ عمليات عسكرية متكررة في ريف دمشق ومناطق جنوبية أخرى. وترى السلطات السورية أن هذه التحركات تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة تخدم خططاً توسعية.

    الشيخ حكمت الهجري يطالب بإقليم منفصل

     

    في تطور موازٍ، دعا الشيخ حكمت الهجري، أبرز شيوخ عقل الطائفة الدرزية في السويداء، إلى إعلان إقليم منفصل في جنوب سوريا، موجهاً نداءً إلى "العالم والدول الحرة" لدعم مطلبه، معتبراً أن الدروز يواجهون "هجوماً بربرياً يهدف إلى إبادتهم".

    اتفاق أمني إسرائيلي سوري محتمل - Illustration
    اتفاق أمني إسرائيلي سوري محتمل - Illustration

    تأسيس الحرس الوطني الدرزي

     

    شهدت السويداء اجتماعاً موسعاً برعاية الهجري، أعلنت خلاله 30 فصيلاً مسلحاً اندماجها في "الحرس الوطني الدرزي" ليكون الذراع العسكرية الجديدة للطائفة. وأكد الهجري أن الهدف هو حماية المنطقة، داعياً إلى ضمانات دولية للترتيبات الأمنية المستقبلية.

    الدعم الخارجي والاعتبارات الإقليمية

     

    وجه الهجري شكره للولايات المتحدة وإسرائيل والطائفة الدرزية في إسرائيل على دعمهم، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً. ويأتي هذا الموقف في سياق صراعات جنوب سوريا، حيث لعبت إسرائيل دوراً مباشراً في إبعاد القوات السورية عن السويداء، وسط احتجاجات رفعت أعلاماً إسرائيلية مطالبة بالاستقلال.

    تغير في الموقف الدرزي

     

    اللافت أن الهجري كان قد نفى سابقاً أي رغبة في الانفصال، مؤكداً على وحدة سوريا. لكن تصاعد التوترات الأمنية والهجمات الأخيرة دفعه إلى تبني خطاب انفصالي أكثر وضوحاً، وهو ما يثير مخاوف من تحول الجنوب السوري إلى بؤرة نزاع جديدة.

    انقسام في الرأي العام السوري

     

    أثارت هذه التطورات جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة على منصة "إكس"، حيث تباينت الآراء بين من يرى في الاتفاق الأمني فرصة لإنهاء التوتر وبين من يصفه بأنه مقدمة لتقسيم سوريا.

    تم نسخ الرابط