رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:03 م calendar السبت 18 يوليو 2026

لندن تشهد اعتقال أكثر من 425 متظاهرًا خلال احتجاج ضد حظر منظمة فلسطين أكشن وسط جدل حقوقي وسياسي متصاعد

الشرطة البريطانية تواجه اتهامات بالعنف خلال قمع احتجاجات داعمة لفلسطين أكشن بعد إدراجها كمنظمة محظورة بموجب قانون الإرهاب

الشرطة البريطانية
الشرطة البريطانية تعتقل أكثر من 425 شخصًا في لندن خلال تظاهرة ضد حظر منظمة فلسطين أكشن بموجب قانون الإرهاب - Illustration

    احتجاج في لندن ضد حظر فلسطين أكشن ينتهي بأكثر من 425 اعتقالًا، حيث واجهت الشرطة اتهامات باستخدام العنف بينما منظمات حقوقية حذرت من تقويض حرية التعبير واستغلال قانون الإرهاب لأغراض سياسية مثيرة للجدل.

    شهدت ساحة البرلمان في لندن واحدة من أكبر حملات الاعتقال خلال السنوات الأخيرة بعدما أوقفت الشرطة أكثر من 425 متظاهرًا كانوا يرفعون لافتات مؤيدة لمنظمة فلسطين أكشن المحظورة بموجب قانون الإرهاب البريطاني. بعض المتظاهرين وُجهت إليهم تهم الاعتداء على ضباط الشرطة، فيما اتهمت مجموعة "ديفند أور جوريس" قوات الأمن باستخدام العنف ضد مسنين ومتظاهرين سلميين. منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، وصفت المشهد بالصادم، معتبرة أن السلطات تقمع حرية التعبير. الحكومة البريطانية دافعت عن الحظر الذي أقرته في يوليو، فيما واصل المتظاهرون تحدي القرارات رافعين شعارات مناهضة لما وصفوه بـ"التواطؤ مع الإبادة".


    علم فلسطين
    علم فلسطين 

    احتجاجات لندن ضد حظر فلسطين أكشن

     

    تجمع مئات المتظاهرين في ساحة البرلمان بوسط لندن رافعين لافتات كتب عليها "أعارض الإبادة، أدعم فلسطين أكشن"، متحدّين الحظر الحكومي. الشرطة حذرت مسبقًا أن أي دعم علني للمجموعة المحظورة سيؤدي للاعتقال، وبالفعل بدأت بتوقيف الأشخاص واحدًا تلو الآخر بعد دقائق من بدء الفعالية عند دقات ساعة بيغ بن. بعض المتظاهرين استخدموا تكتيك "التراخي" أو "الذهاب رخْوًا" لتصعيب عملية نقلهم، فيما رد الحشد بهتافات "عار عليكم".

    الشرطة البريطانية تواجه اتهامات باستخدام العنف

     

    الشرطة أعلنت أن معظم الاعتقالات كانت لدعم منظمة محظورة، بينما وُجهت لأكثر من 25 شخصًا تهم الاعتداء على الضباط وارتكاب مخالفات للنظام العام. وقالت إنها واجهت "مستوى استثنائيًا من الاعتداءات" بما شمل لكمات وركلات وبصق ورمي أجسام. مجموعة "ديفند أور جوريس" التي نظمت الاحتجاج قالت إن الشرطة اعتدت بعنف على متظاهرين مسالمين، بينهم مسنون، ونشرت مقطعًا يظهر دفع شرطي لرجل مسن أرضًا.

    منظمات حقوقية تدين الاعتقالات الجماعية

     

    منظمة العفو الدولية اعتبرت أن مشهد سحب أشخاص من شوارع لندن لمجرد رفع لافتات أمر صادم، محذرة من أن استخدام قوانين الإرهاب ضد متظاهرين سلميين يهدد الحقوق المدنية. وأشارت إلى أن نحو 1500 شخص شاركوا بالتظاهرة، بينهم مسنون ومتقاعدون، مع تسجيل مشاركة لافتة للفئة العمرية بين 60 و69 عامًا. الحادثة أعادت للواجهة جدلًا قديمًا حول حدود حرية التعبير في بريطانيا ومخاطر توظيف القوانين الأمنية لقمع المعارضة السياسية.

    علم بريطانيا
    علم بريطانيا

    خلفية حظر منظمة فلسطين أكشن

     

    الحكومة البريطانية كانت قد أعلنت في يوليو إدراج فلسطين أكشن كمنظمة محظورة بموجب قانون الإرهاب، معتبرة أن نشاطها يتجاوز الاحتجاج السلمي. وزير الداخلية آنذاك، يفيت كوبر، دافع عن القرار قائلًا إن بعض مؤيدي المنظمة "لا يعرفون طبيعة نشاطها الكاملة". لاحقًا، حصلت هدى العموري، إحدى مؤسسات فلسطين أكشن، على إذن قضائي للطعن في القرار، بدعوى أنه يقيّد حرية التعبير. لكن وزارة الداخلية حصلت الأسبوع الماضي على إذن لمواصلة الطعن القانوني ضد حكم الاستئناف.

    أزمة متصاعدة بين الأمن والحريات في بريطانيا

     

    أعداد المعتقلين المرتفعة في احتجاجات أغسطس وسبتمبر أثارت قلقًا متزايدًا. في أغسطس، اعتُقل أكثر من 500 شخص في مظاهرة مشابهة، بمتوسط أعمار بلغ 54 عامًا. من بينهم مايك هيغنز (62 عامًا)، الكفيف وذو الإعاقة الذي أعيد اعتقاله السبت بعدما قال: "أنا إرهابي؟ هذه هي النكتة". في الوقت نفسه، عززت شرطة لندن وجودها في الميدان بمشاركة قوات من شرطة مدينة لندن. القضية تبدو الآن اختبارًا لعلاقة الحكومة البريطانية بالحريات الأساسية، خصوصًا مع استمرار التوتر بشأن فلسطين والدعم الشعبي المتزايد للقضية.

    تم نسخ الرابط