رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

المحكمة العليا الأمريكية ترفع القيود عن مداهمات الهجرة في لوس أنجلوس وتمنح إدارة ترامب انتصارًا قضائيًا مثيرًا للجدل

قرار الأغلبية المحافظة يسمح باستمرار المداهمات دون اشتباه معقول ويثير انتقادات حادة من الديمقراطيين والمنظمات الحقوقية

المحكمة العليا الأمريكية
المحكمة العليا الأمريكية تقرر السماح بمواصلة مداهمات الهجرة في لوس أنجلوس - Illustration

    بأغلبية 6-3، سمحت المحكمة العليا الأمريكية بمواصلة مداهمات الهجرة المثيرة للجدل في لوس أنجلوس، رافعة قرار قاضٍ فيدرالي، وسط انتقادات تتهم القرار بتقويض الدستور وتشريع التنميط العرقي.

    قررت المحكمة العليا الأمريكية بأغلبية 6-3 رفع الحظر المؤقت الذي فرضه قاضٍ فيدرالي على مداهمات الهجرة في لوس أنجلوس، ما يسمح لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) بمواصلة عملياتها المثيرة للجدل. القرار يمثل انتصارًا للرئيس دونالد ترامب الذي تعهد بترحيل أعداد قياسية من المهاجرين غير النظاميين. الأغلبية المحافظة اعتبرت أن القاضي تجاوز سلطاته بفرض قيود واسعة على الوكالة، فيما حذرت القاضية الليبرالية سونيا سوتومايور من أن القرار يعرّض آلاف الأشخاص لانتهاكات جسيمة بسبب مظهرهم أو لغتهم أو نوع عملهم. الديمقراطيون في كاليفورنيا اعتبروا الخطوة تهديدًا مباشرًا للحريات. القرار يأتي وسط تصاعد المواجهات بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية بشأن الهجرة وانتشار قوات الحرس الوطني.


    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    قرار المحكمة العليا يمنح الضوء الأخضر للمداهمات

     

    بأغلبية 6 قضاة محافظين مقابل 3 ليبراليين، قضت المحكمة العليا برفع أمر قضائي أصدرته القاضية الفيدرالية مام إي فريمبونغ، والذي كان يقيّد عمليات وكالة الهجرة في لوس أنجلوس. القاضي بريت كافانو كتب أن أمر فريمبونغ ذهب بعيدًا في تقييد سلطات الوكالة، مضيفًا أن العرق وحده لا يشكل أساسًا للاشتباه لكنه يمكن أن يكون "عاملًا ذا صلة" بجانب عوامل أخرى. هذا القرار يعني أن الوكالة تستطيع إجراء توقفات واستجوابات دون "اشتبه معقول" تقليدي.

    اعتراضات ليبرالية وتحذيرات من انتهاك الدستور

     

    القاضية سونيا سوتومايور كتبت في معارضة قوية أن "أشخاصًا كثرًا في لوس أنجلوس تعرضوا للطرح أرضًا وتقييدهم فقط بسبب مظهرهم ولهجتهم وأعمالهم"، مضيفة أن المحكمة "تعرّض المزيد لنفس الإهانات". المعارضة رأت أن القرار يقوض التعديل الرابع للدستور الأمريكي، الذي يحمي الأفراد من عمليات التفتيش والاعتقال غير المعقولة. المنظمات الحقوقية التي رفعت الدعوى حذرت من أن المحكمة "شرّعت العنصرية".

    البيت الأبيض يرحب والديمقراطيون ينددون

     

    البيت الأبيض أصدر بيانًا رحّب فيه بالقرار، متعهدًا بمواصلة "اعتقال وترحيل المهاجرين غير الشرعيين المجرمين". لكن حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم وصف القرار بأنه "تفويض لشرطة ترامب الخاصة لمطاردة العائلات"، فيما قالت عمدة لوس أنجلوس كارين باس إنه "تهديد للنسيج الأمريكي للحريات".

    المحكمة العليا تسمح بمواصلة مداهمات الهجرة في لوس أنجلوس - Illustration
    المحكمة العليا تسمح بمواصلة مداهمات الهجرة في لوس أنجلوس - Illustration

    القاضي الفيدرالي كان قد أوقف المداهمات

     

    الأمر القضائي الأصلي استند إلى "أدلة هائلة" على انتهاك المداهمات للدستور. فريمبونغ كانت قد منعت الوكالة من الاعتماد على العرق أو اللغة أو مكان العمل كسبب وحيد للتوقيف، وأكدت أن الممارسات القائمة تشبه "دوريات جوالة" تستهدف أشخاصًا دون أساس قانوني. لكن المحكمة العليا رأت أن الممارسات قد تُعتبر دستورية في النهاية، وسمحت باستمرارها لحين البت في الدعوى.

    شهادات متضررين ومخاوف وطنية

     

    أمريكي يُدعى براين غافيديا، احتُجز لفترة وجيزة رغم كونه مواطنًا، قال للـBBC: "اعتقدت أن لدينا قوانين ضد التنميط العرقي". أرموندو غودينو، أحد المدّعين ومدير شبكة مراكز عمال لوس أنجلوس، أكد أن القرار "قونن العنصرية" وأن تداعياته قد تمتد لبقية الولايات. جماعات حقوقية حذرت من أن أي مدينة أمريكية قد تواجه حملات مشابهة قريبًا.

    انتشار الحرس الوطني وتوسيع المداهمات لمدن أخرى

     

    عمليات المداهمة بدأت في يونيو وشملت مواقع مثل "هوم ديبوت"، ما أشعل احتجاجات. ترامب رد بنشر 2000 من الحرس الوطني و700 من المارينز في لوس أنجلوس، رغم أن قاضٍ فدرالي وصف الخطوة بغير القانونية. البيت الأبيض رد بأن "قاضٍ مارق يحاول مصادرة صلاحيات الرئيس". القرار الأخير للمحكمة العليا يعزز خطط ترامب لتوسيع المداهمات لمدن أخرى مثل واشنطن العاصمة وشيكاغو، حيث يبررها بارتفاع معدلات الجريمة.

    تم نسخ الرابط