رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الجيش الإسرائيلي يأمر سكان غزة بمغادرة المدينة فورًا تمهيدًا لهجوم بري واسع وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية متفاقمة

نتنياهو يعلن أن تدمير الأبراج في غزة ليس سوى بداية لعملية برية مكثفة، وحماس تصف الخطوة بأنها جريمة تهجير قسري

الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي يأمر سكان مدينة غزة بالإخلاء تمهيدًا لاجتياح بري واسع - Illustration

    إسرائيل تأمر سكان مدينة غزة بمغادرتها فورًا قبل هجوم بري واسع، بينما تصف حماس الخطوة بجريمة تهجير قسري، والأمم المتحدة تحذر من أن الأوضاع الإنسانية مرشحة لانهيار كامل مع تفاقم المجاعة.

    أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر لسكان مدينة غزة، البالغ عددهم نحو مليون نسمة، بمغادرة المدينة فورًا والتوجه جنوبًا، في ما وصفه المتحدث العسكري بأنه تحذير أخير قبل عملية برية كبرى. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد أن تدمير 50 برجًا خلال يومين ليس سوى بداية "العملية المكثفة" للسيطرة على آخر معاقل حماس، فيما ردت الحركة ووصفت القرار بأنه "جريمة تهجير قسري مكتملة الأركان". الأمم المتحدة حذرت من أن الأمر قد يرقى إلى الترحيل القسري بموجب القانون الدولي، خصوصًا مع تكدس النازحين في المخيمات ونقص الغذاء والدواء وارتفاع الوفيات بسبب المجاعة. ورغم إعلان إسرائيل أن منطقة "المواصي" ستكون آمنة ومجهزة بمستشفيات ميدانية، إلا أن تقارير أممية تؤكد تعرضها للقصف مرارًا وأنها مكتظة أصلًا، ما يجعل المدنيين عالقين في كارثة إنسانية متفاقمة.


     تدمير الأبراج في غزة ليس سوى بداية لعملية برية مكثفة - Illustration
     تدمير الأبراج في غزة ليس سوى بداية لعملية برية مكثفة - Illustration

    أوامر إخلاء شاملة قبل اجتياح بري

     

    وزع الجيش الإسرائيلي منشورات على مدينة غزة، ونشر رسائل عبر المتحدث العسكري أفيخاي أدرعي، يأمر فيها السكان بمغادرة المدينة فورًا. البيان أكد أن العملية البرية ستجري "بكل حزم"، وأن البقاء "خطر للغاية". الحكومة الإسرائيلية صادقت على خطة لاجتياح غزة بعد فشل مفاوضات التهدئة وصفقة الأسرى مع حماس في يوليو الماضي. الهدف المعلن هو "هزيمة حماس" واستعادة 48 أسيرًا، يُعتقد أن 20 منهم فقط ما زالوا على قيد الحياة.

    تصريحات نتنياهو ورد حماس الغاضب

     

    في خطاب مصور، قال نتنياهو إن تدمير عشرات الأبراج ليس سوى بداية العملية المكثفة للسيطرة على مدينة غزة، مضيفًا: "لقد أُنذرتم.. اخرجوا فورًا". أما حماس فوصفت التصريحات بأنها "إعلان علني عن جريمة تهجير قسري"، مؤكدة أن القصف والمجاعة يهدفان إلى إفراغ المدينة بالقوة. صور من غزة أظهرت مواطنين يسيرون على الأقدام أو بعربات بدائية باتجاه الجنوب، لكن دون وجود نزوح جماعي شامل حتى الآن.

    تحذيرات أممية من كارثة إنسانية

     

    الأمم المتحدة أكدت أن أوامر الإخلاء ستؤدي إلى "عواقب إنسانية مروعة"، لاسيما أن عشرات الآلاف غير قادرين على المغادرة بسبب التكلفة أو غياب أماكن آمنة. تقاريرها أوضحت أن أكثر من 97 ألف شخص نزحوا منذ 14 أغسطس، لكن نصفهم فقط وصلوا للمناطق الجنوبية. منظمات إنسانية حذرت من أن الخطوة قد ترقى إلى "النقل القسري"، وهو جريمة بموجب القانون الدولي.

    الجيش الإسرائيلي يأمر سكان غزة بمغادرة المدينة فورًا - Illustration
    الجيش الإسرائيلي يأمر سكان غزة بمغادرة المدينة فورًا - Illustration

    منطقة المواصي: ملاذ آمن أم وهم؟

     

    الجيش الإسرائيلي حدد "المواصي" كمكان إنساني آمن مزود بمستشفيات ميدانية وبنية أساسية، إلا أن الأمم المتحدة نفت ذلك، مؤكدة أن المنطقة تعرضت للقصف عدة مرات، وأنها مكتظة بالنازحين وتعاني من نقص الخيام والإمدادات. المستشفيات هناك تعمل فوق طاقتها بأضعاف، فيما تؤكد تقارير أن عشرات الآلاف يفتقرون لأي مأوى مناسب.

    المجاعة تتفاقم والتحذير من نفاد الوقت

     

    الأمم المتحدة أشارت إلى أن المجاعة المعلنة في مدينة غزة قد تمتد إلى وسط وجنوب القطاع بنهاية سبتمبر. توم فليتشر، مسؤول الإغاثة الأممي، قال إن "النافذة تضيق بسرعة" لاحتواء الكارثة. منذ تأكيد المجاعة في 22 أغسطس، سُجلت أكثر من 121 وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، بينما تتهم إسرائيل وزارة الصحة في غزة بتضخيم الأرقام وتؤكد أنها تسهّل إدخال المساعدات. لكن منظمات الإغاثة ترى أن حجم المساعدات الحالية غير كافٍ لوقف الانهيار الإنساني.

    تم نسخ الرابط