رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:19 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

محاكمة بولسونارو بتهمة تدبير انقلاب تدخل مرحلة حاسمة… قاضيان من المحكمة العليا يدينانه بانتظار التصويت الفاصل الأربعاء

الرئيس البرازيلي السابق يواجه احتمال السجن لأكثر من 40 عامًا إذا صوت قاض ثالث لإدانته في قضية محاولة الانقلاب بعد خسارة انتخابات 2022

الرئيس البرازيلي
الرئيس البرازيلي السابق بولسونارو يواجه احتمال الإدانة في المحكمة العليا بعد تصويت قاضيين ضده في محاكمة محاولة الانقلاب - Illustration

    قاضيان بالمحكمة العليا البرازيلية يصوتان لإدانة الرئيس السابق بولسونارو في قضية تدبير انقلاب، ما يجعله بحاجة لصوت ثالث لإدانته رسميًا، وسط أزمة سياسية عميقة وانقسام حاد في البلاد.

    تزايدت الضغوط على الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو بعد أن أدانه اثنان من أصل خمسة قضاة في المحكمة العليا بتهمة تدبير انقلاب لمنع تسلم لولا دا سيلفا السلطة في 2023. المحاكمة التي يتابعها البرازيليون عن كثب قد تؤدي إلى حكم بالسجن يزيد عن 40 عامًا إذا أُدين بالأغلبية البسيطة. القاضي ألكسندر دي مورايش وصف بولسونارو بأنه قائد "منظمة إجرامية" وراء خطة انقلابية تضمنت اغتيال لولا ونائبه، بينما كشف القاضي فلافيو دينو عن وثيقة "عملية الخنجر الأخضر والأصفر" كدليل على المؤامرة. بولسونارو، الخاضع للإقامة الجبرية بسبب مشاكله الصحية، ينفي الاتهامات ويصف المحاكمة بأنها مسيسة تهدف لمنعه من العودة للسلطة. المحاكمة أعادت فتح جراح الديمقراطية البرازيلية بعد تجربة الحكم العسكري الطويل، فيما يخشى أنصار بولسونارو من انحياز القضاة، بينما يرى خصومه أن المؤسسات يجب أن ترد بحزم على أي محاولة للانقلاب.


    علم البرازيل
    علم البرازيل

    تصويتان حاسمان في بداية المحاكمة

     

    القاضي ألكسندر دي مورايش أكد في بيانه أنه "لا شك" بوجود محاولة انقلابية بعد خسارة بولسونارو انتخابات 2022، مشيرًا إلى اجتماعاته مع قادة الجيش لمناقشة خرق الدستور. أما القاضي فلافيو دينو فصوّت لإدانته بجميع التهم الخمس، معتبرًا أن هناك أدلة دامغة على المؤامرة.

    وثائق سرية وخطط لاغتيال لولا

     

    خلال جلسة الثلاثاء، عرض مورايش وثيقة بعنوان "عملية الخنجر الأخضر والأصفر" تضمنت خطة لاغتيال الرئيس لولا ونائبه، وقال إنها كُتبت داخل القصر الرئاسي أثناء وجود بولسونارو. رغم فشلها لغياب دعم كافٍ من الجيش، اعتبرها القاضي جزءًا من المحاولة الانقلابية التي بلغت ذروتها في اقتحام أنصار بولسونارو للبرلمان والمحكمة العليا والقصر الرئاسي في 8 يناير 2023.

    الدفاع والقيود المفروضة على بولسونارو

     

    محاميه سيلسو فيلاردي رفض اتهامات القضاة لكنه أكد احترامه للمحكمة. بولسونارو، البالغ 70 عامًا، تابع المحاكمة من منزله في برازيليا حيث يخضع للإقامة الجبرية، ويعاني من مضاعفات إصابة سابقة بطعنة تعرض لها عام 2018. وبسبب حظره من استخدام وسائل التواصل، لم يعلّق مباشرة على مجريات الجلسة.

    محاكمة بولسونارو بتهمة تدبير انقلاب - Illustration
    محاكمة بولسونارو بتهمة تدبير انقلاب - Illustration

    مستقبل سياسي على المحك

     

    في حال إدانته، سيواجه بولسونارو عقوبة محتملة تزيد على 40 عامًا، علمًا أنه محظور أصلًا من الترشح لأي منصب عام حتى 2030 بسبب نشر شائعات عن نظام التصويت الإلكتروني. محاموه يقولون إن القضية تهدف إلى منعه من المنافسة في انتخابات 2026، فيما يرى منتقدوه أن الدفاع عن الديمقراطية يستلزم معاقبته.

    انقسام سياسي عميق في البرازيل

     

    القضية فجرت انقسامات جديدة؛ أنصار بولسونارو يعتبرون أن بعض القضاة مقربون من الرئيس لولا، بينما يرى المعارضون أن المؤسسات يجب أن ترد بحزم. مشاهد اقتحام يناير 2023 التي اعتُبرت "هجومًا على الديمقراطية" أعادت للأذهان حقبة الحكم العسكري (1964–1985)، ما جعل المحاكمة اختبارًا حاسمًا لصمود النظام الديمقراطي البرازيلي.

    تم نسخ الرابط