رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

محاكمة الرئيس البرازيلي السابق بولسونارو تدخل مرحلتها النهائية بتهم محاولة انقلاب والتآمر لقلب النظام الديمقراطي

المحكمة العليا في البرازيل تستعد لإصدار الحكم في قضية بولسونارو وسبعة من معاونيه وسط اتهامات بالتخطيط لاغتيالات وانقلاب عسكري بعد خسارة انتخابات ٢٠٢٢

المحاكمة التاريخية
المحاكمة التاريخية للرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو تدخل مرحلتها النهائية وسط اتهامات بمحاولة انقلاب وتخريب مؤسسات الدولة بعد خسارة انتخابات ٢٠٢٢ - Illustration

    محاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو تدخل مرحلتها النهائية أمام المحكمة العليا، حيث يواجه تهمًا بمحاولة الانقلاب وتشكيل تنظيم إجرامي مسلح وتخريب مؤسسات الدولة، وسط توقعات بصدور الحكم خلال أيام.

    تدخل محاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو مرحلتها النهائية أمام هيئة قضائية تضم خمسة قضاة من المحكمة العليا، حيث يواجه تهمًا ثقيلة من بينها محاولة الانقلاب، تشكيل تنظيم إجرامي مسلح، التخريب المتعمد لمؤسسات الدولة، والإضرار بالممتلكات العامة والتراث الوطني. التحقيقات أشارت إلى أن بولسونارو كان على علم بخطط تستهدف قلب النظام الديمقراطي منذ عام ٢٠١٩، تشمل لقاءات مع قادة الجيش ومخططًا لاغتيال الرئيس المنتخب لولا دا سيلفا وشخصيات بارزة أخرى. أحداث اقتحام الكونغرس والمحكمة العليا والقصر الرئاسي في يناير ٢٠٢٣ كانت ذروة هذه الأزمة. إذا تمت إدانته، قد يواجه بولسونارو عقوبة تتجاوز ٤٠ عامًا من السجن، مع استمرار منعه من الترشح للانتخابات حتى عام ٢٠٢٦. القضية تمثل اختبارًا حاسمًا للمؤسسات الديمقراطية في البرازيل وتلقى اهتمامًا دوليًا واسعًا.


    علم البرازيل - Illustration
    علم البرازيل - Illustration

    اتهامات ثقيلة ضد بولسونارو ومعاونيه

     

    يواجه الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو وثمانية من كبار مساعديه خمس تهم رئيسية، تشمل محاولة الانقلاب، تكوين تنظيم إجرامي مسلح، الإضرار بسيادة القانون الديمقراطي، تخريب الممتلكات العامة، وتدمير تراث وطني مسجل. التحقيقات أظهرت أن هذه المخططات بدأت منذ عام ٢٠١٩، مع اجتماعات سرية في القصر الرئاسي، ومحاولات للتأثير على قيادات الجيش للانضمام إلى خطة انقلابية.

    مخطط اغتيال واستمالة الجيش

     

    أفادت الشرطة أن بولسونارو كان على علم بخطة لاغتيال الرئيس المنتخب لولا دا سيلفا، ونائبه، والقاضي ألكسندر دي مورايش. كما عقد اجتماعًا في ديسمبر ٢٠٢٢ مع قادة الجيش لعرض خطة انقلابية عليهم. قادة الجيش والقوات الجوية رفضوا الخطة، بينما أبدى قائد البحرية ألماير غارنييه سانتوس – وهو أحد المتهمين – دعمًا لها بحسب التحقيقات، لكنه أنكر لاحقًا.

    أحداث اقتحام يناير ٢٠٢٣

     

    بعد خسارة بولسونارو بفارق ضئيل في انتخابات ٢٠٢٢ أمام لولا، تصاعدت الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في ٨ يناير ٢٠٢٣، عندما اقتحم أنصاره مؤسسات الدولة في برازيليا مرتدين القمصان الصفراء. المتظاهرون حطموا الزجاج وأتلفوا التماثيل وأضرموا النار في مقعد رئيس المحكمة العليا. الشرطة واجهت أعمال الشغب بعنف، فيما تبرأ بولسونارو من الأحداث علنًا، لكنه واصل الادعاء بتزوير الانتخابات.

    محاكمة جايير بولسونارو تدخل مرحلتها النهائية - Illustration
    محاكمة جايير بولسونارو تدخل مرحلتها النهائية - Illustration

    إجراءات المحكمة العليا

     

    الجلسات النهائية للمحاكمة تُعقد برئاسة القاضي كريستيانو زانين، وهو محامي سابق للرئيس لولا دا سيلفا. من المتوقع أن يبدأ القاضي ألكسندر دي مورايش بقراءة تقرير القضية، تليه مرافعة الادعاء العام برئاسة باولو غونيت، ثم مرافعات الدفاع عن بولسونارو وبقية المتهمين. أحد مساعدي بولسونارو السابقين، ماورو سيد، وقع اتفاق إقرار بالذنب مقابل التعاون مع التحقيقات، وسيُستخدم اعترافه كجزء من الأدلة.

    عقوبات محتملة ومصير بولسونارو

     

    في حال الإدانة، قد يواجه بولسونارو عقوبة بالسجن تصل إلى أكثر من ٤٠ عامًا. الأحكام ستُصدر بأغلبية ثلاثة من أصل خمسة قضاة. وفي حال إدانته، سيكون أمام بولسونارو ومعاونيه الحق في الاستئناف أمام هيئة المحكمة العليا بكامل أعضائها. حاليًا، يقيم بولسونارو قيد الإقامة الجبرية، ممنوعًا من السفر، ويرتدي جهاز تتبع إلكتروني خشية محاولته الهروب أو طلب اللجوء السياسي.

    أهمية المحاكمة على مستقبل الديمقراطية

     

    تمثل هذه المحاكمة اختبارًا حقيقيًا للمؤسسات الديمقراطية في البرازيل، فهي تحاكم رئيسًا سابقًا بتهم غير مسبوقة في تاريخ البلاد الحديث. القضية لا تعكس فقط الصراع السياسي بين بولسونارو وخصومه بقيادة لولا دا سيلفا، بل تضع النظام القضائي أمام مسؤولية تاريخية في ترسيخ مبدأ سيادة القانون ومنع تكرار أي محاولة للانقلاب على الديمقراطية في المستقبل.

    تم نسخ الرابط