رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

عودة تاريخية للرئيس السابق بيتر موثاريكا إلى السلطة في مالاوي بعد فوزه بالانتخابات بنسبة 57% عن عمر 85 عامًا

المفوضية الانتخابية تعلن فوز بيتر موثاريكا في رابع مواجهة انتخابية مع لازاروس تشاكويرا وسط أزمة اقتصادية خانقة.

الرئيس السابق بيتر
الرئيس السابق بيتر موثاريكا يفوز بانتخابات مالاوي عن عمر 85 عامًا بعد حصوله على 57% من الأصوات متغلبًا على الرئيس المنتهية ولايته لازاروس تشاكويرا - Illustration

    فوز بيتر موثاريكا بالانتخابات في مالاوي عن عمر 85 عامًا يمثل عودة تاريخية إلى السلطة، حيث يواجه تحديات اقتصادية خانقة تشمل التضخم ونقص الوقود والعملة الأجنبية وتراجع ثقة الشارع بالحكومة.

    أعلنت المفوضية الانتخابية في مالاوي فوز الرئيس السابق بيتر موثاريكا بالانتخابات الأخيرة بعد حصوله على 57% من الأصوات مقابل 33% لمنافسه الرئيس المنتهية ولايته لازاروس تشاكويرا، الذي أقر بالهزيمة وهنأ موثاريكا على "فوزه التاريخي". النتيجة تعكس استياءً واسعًا من الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في البلاد، حيث يعاني المواطنون من تضخم يقارب 30% ونقص حاد في الوقود والعملة الأجنبية. ورغم تقدم موثاريكا في السن وغيابه عن المشهد العام خلال الحملة، إلا أن شعاره "العودة إلى القيادة المجربة" لاقى صدىً لدى الناخبين. ويواجه الآن تحديًا ضخمًا لإثبات قدرته على إنقاذ الاقتصاد وإعادة ثقة الشارع، وسط جدل حول حالته الصحية واستعداداته للقيادة.


    علم مالاوي
    علم مالاوي

    فوز انتخابي يعيد موثاريكا إلى الواجهة

     

    أعلنت المفوضية الانتخابية في مالاوي أن بيتر موثاريكا، البالغ من العمر 85 عامًا، فاز بالانتخابات الرئاسية بعد حصوله على 57% من الأصوات. وجاءت هذه النتيجة بعد ثمانية أيام من عمليات الفرز والتحقق من الشكاوى الانتخابية، ما عكس حرص السلطات على تفادي تكرار أزمة انتخابات 2019 التي أُلغيت بسبب مخالفات واسعة.

    تشاكويرا يقر بالهزيمة رغم التحفظات

     

    الرئيس المنتهية ولايته لازاروس تشاكويرا، البالغ من العمر 70 عامًا، أقر بالهزيمة قبل إعلان النتائج النهائية. وفي خطاب تنازل رسمي، قال إنه رغم وجود "مخالفات" و"شذوذات" إلا أنه يقبل النتيجة احترامًا "لإرادة الشعب الجماعية في تغيير الحكومة". كلماته لاقت إشادة حتى بين أنصاره، الذين اعتبروا موقفه دليلًا على التزامه بالديمقراطية.

    احتفالات شعبية في شوارع ليلونغوي

     

    أثار إعلان النتيجة موجة فرح بين أنصار موثاريكا في العاصمة ليلونغوي. خرج المئات إلى الشوارع مرددين الأغاني والرقصات الشعبية، فيما علت أصوات أبواق السيارات والأغاني الوطنية. ورفع المحتفلون شعار "أدادي" أي "الأب" بلغة الشيشيوا المحلية، تعبيرًا عن عودته إلى القيادة.

    أزمات اقتصادية خانقة تنتظر الحل

     

    يستلم موثاريكا السلطة وسط ظروف اقتصادية صعبة. فالتضخم بلغ نحو 30%، مع وصول أسعار المواد الغذائية إلى مستويات قياسية، حيث وصل سعر الدجاج المجمد إلى 20 دولارًا في بلد يعيش معظم سكانه على أقل من دولارين يوميًا. كما يعاني الاقتصاد من نقص حاد في الوقود والعملة الأجنبية، ما فاقم معاناة المواطنين.

    تاريخ انتخابي طويل بين الخصمين

     

    تعد هذه المواجهة الانتخابية الرابعة بين موثاريكا وتشاكويرا. فقد خسر موثاريكا انتخابات 2020 أمام تشاكويرا بفارق كبير بعد أن ألغت المحكمة العليا نتائج انتخابات 2019 بسبب مخالفات. لكن الناخبين هذه المرة اختاروا عودته، ربما كعقاب لتشاكويرا على فشله في تحسين الأوضاع.

    شعار "القيادة المجربة" يقنع الناخبين

     

    رغم الجدل حول تقدمه في العمر وقلة ظهوره في الحملة الانتخابية مقارنة بتشاكويرا الذي نظم تجمعات واسعة، فإن شعار موثاريكا "العودة إلى القيادة المجربة" بدا مقنعًا للكثيرين. ويرى محللون أن النتيجة تعكس أكثر رفضًا لتشاكويرا الذي واجه اتهامات بالفشل والفساد، أكثر من كونها تفويضًا قويًا لموثاريكا.

    تساؤلات حول صحة الرئيس الجديد

     

    مع تقدمه في العمر وبلوغه 85 عامًا، تثار تساؤلات واسعة حول قدرة موثاريكا على إدارة البلاد مجددًا. فقد نادرًا ما ظهر في التجمعات العامة خلال الحملة، مما عزز التكهنات حول وضعه الصحي. ومن المقرر أن تتم مراسم تنصيبه خلال مدة أقصاها 30 يومًا من إعلان النتائج.

    لحظة فارقة في تاريخ مالاوي

     

    عودة موثاريكا إلى الحكم تُعد لحظة فارقة في تاريخ مالاوي السياسي. وبينما يعلق أنصاره آمالًا كبيرة على "عودة الأب"، يترقب الشعب خطواته المقبلة لمعالجة الأزمة الاقتصادية وإعادة الاستقرار. التحدي الأكبر يكمن في قدرته على استعادة الثقة الشعبية وتطبيق إصلاحات ملموسة في بلد أنهكته الأزمات.

    تم نسخ الرابط