رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:04 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ماكرون سيعيّن رئيس وزراء فرنسي جديد خلال 48 ساعة في محاولة لإنهاء الجمود السياسي المتفاقم

الإليزيه يؤكد أن الرئيس الفرنسي سيعلن عن رئيس وزراء جديد قريبًا، بعد استقالة سيباستيان لوكورنو وسط أزمة سياسية ومالية غير مسبوقة في البلاد.

فرنسا تدخل مرحلة
فرنسا تدخل مرحلة حاسمة من عدم الاستقرار السياسي بعد استقالة رئيس الوزراء لوكورنو، وماكرون يتحرك بسرعة لتعيين خلف جديد - Illustration

    ملخص

    أكد قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيعيّن رئيس وزراء جديدًا خلال 48 ساعة، في محاولة لتجاوز الأزمة السياسية التي تعصف بالحكومة منذ شهور. وجاء هذا الإعلان بعد استقالة سيباستيان لوكورنو، ثالث رئيس وزراء يغادر منصبه خلال أقل من عام، وسط برلمان منقسم وعجز متزايد عن تمرير القوانين. لوكورنو أكد أن أغلبية النواب ترفض انتخابات جديدة لكنها منقسمة بشدة حول تشكيل الحكومة المقبلة. وتواجه فرنسا تحديات مالية ضخمة مع ديون بلغت ‎€3.4‎ تريليون، إضافة إلى جدل مستمر حول إصلاحات التقاعد التي أثارت احتجاجات حادة منذ 2023. بينما تتزايد الضغوط على ماكرون، يترقب الفرنسيون اسم رئيس الوزراء الجديد الذي سيكلف بإعادة الاستقرار السياسي قبل نهاية الأسبوع.

    ماكرون - Illustration
    ماكرون - Illustration

    48 ساعة حاسمة قبل إعلان الحكومة الجديدة

     

    أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس ماكرون سيكشف عن اسم رئيس الوزراء الجديد خلال أقل من يومين، في وقت تتصاعد فيه التكهنات بشأن المرشح المحتمل. وأكدت مصادر حكومية أن المشاورات مع الأحزاب السياسية انتهت مساء الأربعاء، مشيرة إلى أن الرئيس يسعى لتشكيل حكومة “قادرة على العمل دون الحاجة لانتخابات مبكرة”.

    لوكورنو يغادر بعد فشل التوافق البرلماني

     

    استقال سيباستيان لوكورنو يوم الاثنين بعد فشله في توحيد الأحزاب داخل برلمان منقسم منذ الانتخابات المبكرة في يوليو 2024. وكان لوكورنو قد طُلب منه البقاء مؤقتًا لمدة يومين لإجراء مشاورات مع الكتل النيابية حول تشكيل حكومة جديدة، لكن هذه المحادثات لم تسفر عن اتفاق واضح.

    حكومة منقسمة وديون متصاعدة

     

    تُعد الأزمة السياسية الحالية نتيجة مباشرة للانقسام الحزبي داخل الجمعية الوطنية، حيث لم يتمكن أي حزب من تحقيق أغلبية منذ أكثر من عام. وأدى هذا الجمود إلى عرقلة إقرار الميزانية السنوية وإصلاحات اقتصادية ضرورية لمعالجة الدين العام الذي بلغ‎114%‎ من الناتج المحلي الإجمالي — ثالث أعلى نسبة في منطقة اليورو بعد اليونان وإيطاليا.

    خلافات حادة حول الموازنة والتقاعد

     

    لوكورنو قال في مقابلة تلفزيونية إن “إقرار الموازنة أصبح ضرورة وطنية”، داعيًا الأحزاب إلى مناقشة المقترحات قبل رفضها. كما أكد أن إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل سيُعاد طرحه للنقاش بطريقة “أكثر توافقية”، بعد أن تسبب في احتجاجات واسعة العام الماضي.

    علم فرنسا
    علم فرنسا 

    معارضة شرسة ودعوات لاستقالة ماكرون

     

    زعيمة اليسار المتشدد ماثيلد بانو طالبت باستقالة ماكرون فورًا، قائلة إن “الحل الوحيد للأزمة هو رحيل الرئيس نفسه”. فيما أكدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان أن حزبها سيصوّت ضد أي حكومة جديدة، مجددة دعوتها لإجراء انتخابات مبكرة. أما رئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب فاعتبر أن ماكرون “يبدو معزولًا سياسيًا” واقترح “انتقالًا منظمًا للسلطة”.

    محاولات لإعادة بناء التحالف الحاكم

     

    التحالف الوسطي الذي يقوده ماكرون مع الجمهوريين يواجه خطر الانهيار بعد انسحاب بعض أعضائه، ما يفرض على الإليزيه البحث عن دعم من الحزب الاشتراكي لتأمين الأغلبية البرلمانية. وقال لوكورنو إن “الطريق لا يزال معقدًا، لكن هناك رغبة لدى معظم النواب في تجنب الفوضى”.

    ماكرون تحت الضغط والفرنسيون يترقبون

     

    الرئيس الفرنسي لم يدلِ بأي تصريحات علنية منذ استقالة لوكورنو، فيما وعد الأخير بأن ماكرون “سيتوجه إلى الشعب الفرنسي في الوقت المناسب”. مراقبون يرون أن خيارات ماكرون محدودة، وأن تأخره في تعيين رئيس وزراء جديد قد يعمّق أزمة الثقة ويزيد من حدة الاستقطاب السياسي في البلاد.

    تم نسخ الرابط