رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

رئيس مدغشقر يمنح نفسه عامًا واحدًا لحل أزمات البلاد ويتعهد بالاستقالة إذا فشل

أندري راجولينا يعلن أمام مؤيديه أنه سيتنحى عن الرئاسة إذا لم يتمكن خلال عام من إنهاء أزمة انقطاع الكهرباء ووقف الاحتجاجات الشبابية المتصاعدة.

راجولينا يواجه غضبًا
راجولينا يواجه غضبًا شعبيًا متزايدًا بسبب الأزمات الاقتصادية وانقطاع الكهرباء، ويعد بإصلاحات عاجلة خلال عام واحد قبل أن يقدم استقالته إذا لم تتحقق النتائج الملموسة على أرض الواقع - Illustration

    ملخص

    أعلن رئيس مدغشقر أندري راجولينا أنه سيمنح نفسه عامًا واحدًا لحل الأزمات التي تواجه البلاد، متعهدًا بالاستقالة إذا فشل في تحقيق وعوده. جاء ذلك خلال اجتماع مفتوح في القصر الرئاسي جمعه بمؤيدين من مختلف الفئات، وسط استمرار احتجاجات تطالب برحيله. وقال راجولينا إنه لا يريد "المجاملات أو الأكاذيب" بل الحقيقة، مشيرًا إلى أن الذين يخفون الواقع هم المسؤولون عن تدهور الأوضاع. الحركة الشبابية "جين زي مادا" رفضت المشاركة في الحوار ودعت إلى إضراب وطني جديد، متهمة النظام بقمع المتظاهرين. الأزمة السياسية تأتي في ظل تفاقم انقطاع الكهرباء والمياه وارتفاع الأسعار والبطالة، فيما وعد الرئيس بإضافة 265 ميغاواط إلى شبكة الكهرباء خلال عام واحد.

    علم مدغشقر
    علم مدغشقر

    حوار مفتوح وسط تصاعد الغضب الشعبي

     

    عقد راجولينا لقاءً على طراز “المناظرة الشعبية” داخل القصر الرئاسي، حيث وجّه الدعوة لمختلف الفئات الاجتماعية لسماع آرائهم وانتقاداتهم مباشرة. وقال أمام الحضور: “لا أريد الإطراء، أريد الحقيقة. من قالوا لي إن كل شيء بخير هم من أوصلونا إلى هذا الوضع.”

    حركة شبابية تتحدى الرئيس وترفض الحوار

     

    حركة “جين زي مادا” التي تقود الاحتجاجات الشبابية، رفضت دعوة الرئيس للمشاركة في الحوار، معتبرة أنه "لا يمكن التحاور مع نظام يقمع شبابه في الشوارع". ودعت الحركة إلى إضراب عام بعد انتهاء مهلة 48 ساعة طالبت خلالها راجولينا بالاستقالة، مؤكدة أنها لن تتراجع حتى "يستعيد الشعب الملغاشي كرامته".

    أزمات متشابكة ووعود بالإصلاح

     

    تتزامن الأزمة الحالية مع تزايد انقطاع الكهرباء والمياه وارتفاع الأسعار بشكل حاد. وتعهد راجولينا بإضافة 265 ميغاواط إلى شبكة الكهرباء الوطنية خلال عام، قائلاً: “أقسم أنه إذا استمرت انقطاعات الكهرباء في العاصمة بعد عام، سأستقيل.” وأضاف أن “الاحتجاجات لا تحل شيئًا، والحوار الصادق هو الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد.”

    تغييرات حكومية لاحتواء الغضب

     

    في محاولة لتهدئة الشارع، أقال راجولينا حكومته الأسبوع الماضي وعيّن جنرالًا من الجيش رئيسًا جديدًا للوزراء. لكن الحركة الاحتجاجية رفضت هذه الخطوة ووصفتها بأنها “مناورة لتثبيت السلطة.” وأكدت أنها ستواصل التظاهر حتى "رحيل النظام الحالي بالكامل".

    حصيلة دامية واتهامات متبادلة

     

    منذ اندلاع الاحتجاجات في 25 سبتمبر، قُتل ما لا يقل عن 22 شخصًا وأُصيب العشرات في اشتباكات مع قوات الأمن، بحسب تقارير الأمم المتحدة. بينما نفت السلطات الأرقام، مؤكدة أن قواتها “تلتزم بضبط النفس”.

    رئيس في مواجهة تاريخ يعيد نفسه

     

    أندري راجولينا، الذي وصل إلى السلطة في 2009 بعد قيادة احتجاجات أطاحت بالرئيس الأسبق مارك رافالومانانا، يجد نفسه اليوم في موقف مشابه، إذ يواجه مطالب شبابية برحيله واتهامات بالفشل في إدارة الاقتصاد ومكافحة الفساد.

    حياة شبه طبيعية رغم التوتر

     

    ورغم استمرار التظاهرات في بعض مناطق العاصمة أنتاناناريفو، فإن الحياة اليومية في معظم الأحياء تسير بشكل طبيعي، باستثناء مناطق محدودة تشهد وجودًا أمنيًا مكثفًا وحواجز طرق مؤقتة. ويؤكد مراقبون أن مستقبل الحكومة سيتحدد خلال الأشهر المقبلة، بناءً على قدرة الرئيس على تنفيذ وعوده الإصلاحية في المهلة التي منحها لنفسه.

    تم نسخ الرابط