إسرائيل تتسلم جثماني رهينتين متوفيتين من حماس عبر الصليب الأحمر
الجيش الإسرائيلي يؤكد نقل جثمانين من غزة في إطار المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة بوساطة أمريكية
ملخص
تسلمت إسرائيل جثماني رهينتين كانتا محتجزتين لدى حماس في غزة، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي، موضحاً أن الصليب الأحمر تولى عملية نقل الجثمانين من القطاع. وأكد الجيش أن النعشين نُقلا إلى إسرائيل لتحديد الهوية رسمياً في تل أبيب. وبحسب السلطات الإسرائيلية، تُعد هذه العملية جزءاً من المرحلة الأولى لاتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، والذي شمل إطلاق 20 رهينة على قيد الحياة وتسليم جثامين 15 آخرين من أصل 28 رهينة متوفياً. في المقابل، أطلقت إسرائيل مئات الأسرى الفلسطينيين وأعادت جثامين مقابل كل رهينة متوفٍ.

تسليم جثماني رهينتين إسرائيليتين عبر الصليب الأحمر
قال الجيش الإسرائيلي إن جثماني رهينتين إسرائيليتين كانتا محتجزتين لدى حركة حماس في قطاع غزة سُلما إلى قواته عبر الصليب الأحمر مساء الثلاثاء. وأوضح في بيان أن "الجثمانين نُقلا داخل نعشين عبر معبر إلى داخل إسرائيل، بحضور عناصر من الجيش الذين رافقوا العملية حتى وصولها إلى تل أبيب حيث ستُجرى عملية تحديد الهوية الرسمية".
تفاصيل العملية ودور حماس والصليب الأحمر
وذكر بيان الجيش أن الصليب الأحمر تلقى الجثمانين من حماس قبل نقلهما إلى القوات الإسرائيلية داخل القطاع، مضيفاً أن العملية تمت "وفق الترتيبات الإنسانية المتفق عليها ضمن المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة". وأفادت تقارير بأن تسليم الجثمانين يرفع عدد الرهائن الإسرائيليين المتوفين الذين نُقلت جثامينهم إلى 15 من أصل 28، فيما جرى الإفراج عن 20 رهينة أحياء عقب دخول الاتفاق حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.
تأكيد الهوية وإجراءات الإخطار
أكدت السلطات الإسرائيلية أن عملية تحديد هوية الجثمانين ستتم في مركز طبي في تل أبيب، مشيرة إلى أنه لن تُعلن التفاصيل رسمياً قبل إبلاغ عائلتي الرهينتين. ودعا الجيش الإسرائيلي الجمهور إلى "التحلي بالحساسية وانتظار النتائج الرسمية التي ستُبلغ أولاً للعائلات". وأضاف أن حماس مطالبة بالالتزام الكامل ببنود الاتفاق وتسليم جميع جثامين الرهائن الإسرائيليين المتبقين.

غضب في إسرائيل وتأخر في تسليم الجثامين
أثار بطء تسليم جثامين الرهائن غضباً في الأوساط الإسرائيلية، بينما قالت حماس إنها تواجه صعوبات في العثور على بعض الجثامين بسبب الدمار الواسع الذي خلفه القصف الإسرائيلي في غزة. وأوضحت الحركة أن بعض الجثامين قد تكون دُفنت تحت أنقاض المباني التي دمرتها الغارات. وفي واقعة سابقة، كانت حماس قد سلمت جثمان فلسطيني بالخطأ خلال إحدى عمليات التبادل، وأكدت لاحقاً أن ذلك ناتج عن "صعوبة في تحديد المواقع".
تفاصيل اتفاق الهدنة وتبادل الأسرى
ينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم بوساطة أمريكية، على تبادل الأسرى والجثامين بين الطرفين، إلى جانب إدخال مساعدات إنسانية إلى غزة ووقف مؤقت للقتال. وبموجب الاتفاق، أفرجت إسرائيل عن 250 أسيراً فلسطينياً و1,718 محتجزاً من غزة، كما أعادت 15 جثماناً فلسطينياً مقابل كل رهينة متوفٍ. وشهدت الأيام الماضية بعض الخروقات للهدنة مع تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحماس بخرق شروط الاتفاق.
الوضع الميداني واستمرار التوتر
رغم استمرار وقف إطلاق النار بشكل عام، اندلعت مواجهات متفرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، أسفرت عن سقوط قتلى من الجانبين. وتتهم إسرائيل حماس بانتهاك الاتفاق عبر إطلاق قذائف من غزة، فيما تقول الحركة إن الجيش الإسرائيلي لم يلتزم تماماً ببنود الانسحاب الجزئي المتفق عليه. ولا تزال جهود الوسطاء الأمريكيين والقطريين والمصريين مستمرة لتثبيت الهدنة وتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.




