ترامب يستأنف إدانته في قضية الرشوة مقابل الصمت
الرئيس الأمريكي يطلب إلغاء إدانته بـ34 تهمة تزوير سجلات مالية، بحجة تمتعه بالحصانة الرئاسية بعد قرار المحكمة العليا الذي وسّع نطاقها.
ملخص
قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئنافًا رسميًا لإلغاء إدانته في قضية «الرشوة مقابل الصمت»، التي أُدين فيها في مايو 2024 بـ34 تهمة تزوير سجلات مالية. ويستند فريقه القانوني إلى قرار المحكمة العليا اللاحق الذي منح الرؤساء حصانة أوسع من الملاحقة عن الأفعال الرسمية. ترامب وصف القضية بأنها «أكثر الملاحقات السياسية في تاريخ البلاد إثارة للجدل»، بينما يرى الادعاء في نيويورك أن المدفوعات كانت تصرفًا شخصيًا هدفه التأثير على انتخابات 2016 من خلال إخفاء معلومات محرجة عن الناخبين.

الاستئناف وحجة الحصانة الرئاسية
قدّم محامو ترامب طعنهم أمام محكمة الاستئناف العليا في نيويورك، مطالبين بإلغاء الحكم الذي أدانه في قضية الرشوة مقابل الصمت. وقال فريق الدفاع إن الحصانة الرئاسية تمنع محاكمة ترامب على أفعال ارتكبها خلال فترة توليه المنصب، مشيرين إلى أن بعض الأدلة التي استندت إليها المحكمة ترتبط بتلك الفترة وكان يجب استبعادها.
خلفية القضية وإدانة ترامب
تعود القضية إلى تحويل مبلغ 130 ألف دولار قبل انتخابات 2016، حين طلب ترامب من محاميه السابق مايكل كوهين دفع المبلغ إلى الممثلة ستورمي دانيلز مقابل تكتمها على علاقة مزعومة معه. لم تكن عملية الدفع نفسها غير قانونية، لكن الادعاء قال إن ترامب قدّمها في السجلات الرسمية كمصاريف قانونية، ما اعتُبر تزويرًا متعمدًا بهدف إخفاء طبيعتها الحقيقية كرِشوة مالية لإسكات الطرف الآخر. في مايو 2024، أدانته هيئة المحلفين بالإجماع في 34 تهمة تزوير، ليصبح أول رئيس أمريكي يُدان بجناية.
تداعيات قرار المحكمة العليا
بعد الإدانة بنحو شهر، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارًا يمنح الرؤساء حصانة واسعة من الملاحقة على الأفعال الرسمية أثناء توليهم المنصب. استند فريق ترامب إلى هذا القرار لتبرير الاستئناف، معتبرًا أن الاتهامات تخالف هذا المبدأ. غير أن القاضي خوان ميرشان رفض الطعن، موضحًا أن المدفوعات السرية كانت تصرفًا شخصيًا لا علاقة له بمهام الرئاسة.

الجدل السياسي وموقف فريق الدفاع
اعتبر محامو ترامب أن المدعي العام لمنهاتن، ألفين براغ، استخدم القضية لأغراض سياسية خلال حملة انتخابية ساخنة، مشيرين إلى أن «التهم وُجهت في خضم انتخابات رئاسية كان ترامب فيها المرشح الجمهوري الأبرز». وكتب الدفاع في مذكرته أن «القضية لم يكن يجب أن تُعرض أمام المحكمة أصلًا». من جانبه، لم يصدر تعليق فوري من مكتب الادعاء على طلب الاستئناف.
القضايا الأخرى وتداعياتها على ترامب
يأتي هذا الطعن بعد قرار لمحكمة استئناف نيويورك في أغسطس بإلغاء غرامة مدنية قدرها 500 مليون دولار فُرضت على ترامب في قضية احتيال منفصلة. وبينما أبقت المحكمة على الحكم بإدانة الاحتيال، رأت أن العقوبات المالية كانت مبالغًا فيها. ويأمل فريق ترامب أن يحقق استئنافه في قضية الرشوة مقابل الصمت نتيجة مشابهة.




