رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يبرر تعليق خطته للقاء بوتين قائلاً إنه لا يريد "اجتماعاً مهدوراً"

الرئيس الأمريكي يعلن تجميد محادثات مع نظيره الروسي حول الحرب في أوكرانيا بسبب استمرار القتال وغياب أرضية للاتفاق.

ترامب يؤكد تعليق
ترامب يؤكد تعليق خططه للقاء بوتين بسبب خلافات حول الحرب في أوكرانيا - Illustration

    ملخص

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يرغب بعقد "اجتماع مهدور" بعد تعليق خططه لعقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحرب في أوكرانيا. البيت الأبيض أكد أنه لا توجد خطط لاجتماع "في المستقبل القريب"، بعد أن تحدث ترامب الأسبوع الماضي عن لقاء محتمل في بودابست. الخلافات بين المقترحات الأمريكية والروسية بشأن وقف إطلاق النار على خطوط القتال الحالية بدت عائقاً أمام أي تقدم دبلوماسي. ترامب كان قد تبنى خطة مدعومة من كييف لتجميد الصراع على الوضع القائم، بينما رفضت موسكو ذلك وأصرت على انسحاب القوات الأوكرانية من الشرق.

    موسكو ترفض تجميد القتال وتصر على انسحاب القوات الأوكرانية - Illustration
    موسكو ترفض تجميد القتال وتصر على انسحاب القوات الأوكرانية - Illustration

    خلفية تعليق اللقاء بين ترامب وبوتين

     

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه قرر تعليق خططه لعقد اجتماع مباشر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مبرراً قراره بعدم رغبته في "اجتماع مهدور" في ظل استمرار الخلافات حول الحرب في أوكرانيا. وأشار خلال تصريحات من البيت الأبيض إلى أن العقبة الأساسية أمام التقدم في المفاوضات تتمثل في "رفض موسكو وقف القتال على خطوط الجبهة الحالية".

    موقف البيت الأبيض وتطورات الدعوة إلى اللقاء

     

    صرّح مسؤول في البيت الأبيض أنه "لا توجد حالياً خطط لعقد اجتماع بين ترامب وبوتين في المستقبل القريب"، وذلك بعد أن كان ترامب قد أعلن الخميس الماضي أن اللقاء سيُعقد في بودابست خلال أسبوعين. ويأتي هذا التطور بعد أن أصبحت الفجوة بين المواقف الأمريكية والروسية حول مقترحات السلام أكثر وضوحاً، ما أضعف فرص انعقاد القمة. وكان آخر لقاء بين الزعيمين قد جرى في ألاسكا في أغسطس الماضي دون تحقيق نتائج ملموسة، ما جعل البيت الأبيض يتجنب تكرار تجربة مشابهة.

    الاختلاف حول مقترحات السلام

     

    قال دبلوماسي أوروبي كبير لوكالة رويترز إن "الروس أرادوا أكثر مما تستطيع واشنطن القبول به"، مضيفاً أن الأمريكيين توصلوا إلى قناعة بعدم إمكانية تحقيق أي اتفاق في بودابست. وكان من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نظيره الروسي سيرغي لافروف هذا الأسبوع للتحضير للقمة، إلا أن البيت الأبيض أعلن لاحقاً أن اجتماعاً هاتفياً بين الطرفين "كان مثمراً" ولا حاجة لعقد لقاء مباشر.

    خطة ترامب لتجميد القتال ودعم كييف

     

    يوم الاثنين، أعلن ترامب دعمه لمبادرة وقف إطلاق نار تدعمها كييف وعدة دول أوروبية، تقضي بتجميد خطوط القتال عند الوضع الراهن. وقال: "ليكن كما هو، ليتوقف القتال عند خطوط المعركة. عودوا إلى بيوتكم وتوقفوا عن القتل". لكن موسكو رفضت المقترح، معتبرة أنه "يكرّس الوضع الحالي مؤقتاً" دون معالجة جذور النزاع.

    ترامب يصرّح بأنه أوقف خططه لعقد اجتماع مع بوتين - Illustration
    ترامب يصرّح بأنه أوقف خططه لعقد اجتماع مع بوتين - Illustration

    الموقف الروسي وردود موسكو

     

    صرّح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن فكرة تجميد خطوط التماس طُرحت مراراً على موسكو، إلا أن "موقف روسيا الثابت لم يتغير"، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يشمل انسحاب القوات الأوكرانية من المناطق الشرقية. أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقال إن موسكو تسعى إلى "سلام طويل الأمد ومستدام"، معتبراً أن تجميد القتال "مجرد هدنة مؤقتة". وأضاف أن "أسباب النزاع الأساسية" يجب أن تُحل، مشيراً إلى مطالب موسكو بالسيطرة الكاملة على دونباس ونزع سلاح أوكرانيا، وهو ما ترفضه كييف وحلفاؤها.

    الموقف الأوكراني والدعم الأوروبي

     

    أصدر القادة الأوروبيون بياناً مشتركاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكدوا فيه أن أي محادثات لإنهاء الحرب يجب أن تبدأ من تجميد خطوط القتال الحالية، واتهموا روسيا بعدم الجدية في السعي إلى السلام. وقال زيلينسكي إن النقاش حول خطوط التماس يمثل "بداية للدبلوماسية" التي تسعى موسكو لتجنبها، مضيفاً أن "الشيء الوحيد الذي يجعل روسيا تنتبه هو إمداد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى".

    التوتر حول الصواريخ الأمريكية وتداعيات الاتصال الأخير

     

    كان ترامب قد ناقش فكرة القمة مع بوتين هاتفياً قبل يوم من لقائه زيلينسكي في البيت الأبيض. ووفقاً لتقارير صحفية، فإن اللقاء بين ترامب وزيلينسكي اتسم بالتوتر، إذ ضغط ترامب على نظيره الأوكراني للقبول بتنازلات إقليمية في دونيتسك ولوغانسك ضمن اتفاق محتمل مع روسيا. لكن زيلينسكي شدد على أن أوكرانيا لن تتخلى عن المناطق التي لا تزال تسيطر عليها، خشية استخدامها لاحقاً كنقطة انطلاق لهجمات جديدة.

    يُذكر أن الاتصال بين بوتين وترامب جاء بعد تقارير عن استعداد واشنطن لإرسال صواريخ "توماهوك" طويلة المدى إلى كييف، وهو ما قالت أوكرانيا إنه دفع موسكو إلى العودة للمفاوضات. ورغم أن زيلينسكي لم يحصل على التزامات جديدة من البيت الأبيض، إلا أنه وصف النقاش حول الصواريخ بأنه "استثمار قوي في الدبلوماسية".

    تم نسخ الرابط