ترامب يعلن هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض لبناء قاعة احتفالات جديدة بتكلفة 250 مليون دولار
الرئيس الأمريكي يؤكد أن مشروع بناء قاعة جديدة في البيت الأبيض ممول من تبرعات خاصة، فيما تنتقد منظمات الحفاظ على التراث الخطة وتصفها بغير الشفافة.
ملخص
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجناح الشرقي للبيت الأبيض سيتم هدمه بالكامل لبناء قاعة احتفالات جديدة بقيمة 250 مليون دولار، في مشروع ممول من تبرعات خاصة. وأكد ترامب أن أعمال الهدم بدأت بالفعل وأن المبنى الحالي سيتم إزالته بالكامل بحلول نهاية الأسبوع. ورفض الرئيس الأمريكي الاتهامات بعدم الشفافية، مؤكداً أن المشروع "أُعلن بوضوح" وأنه لا يؤثر على البنية التاريخية للبيت الأبيض. في المقابل، انتقدت منظمات الحفاظ على التراث الخطة ودعت إلى وقف الهدم، فيما اعتبر ديمقراطيون، بينهم هيلاري كلينتون، أن ترامب "يدمر رمزاً وطنياً".

ترامب يعلن بدء الهدم الكامل للجناح الشرقي
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات صحفية، إن “الهيكل القائم حالياً للجناح الشرقي” سيتم هدمه بالكامل تمهيداً لبناء قاعة احتفالات جديدة بتكلفة 250 مليون دولار. وأوضح أن أعمال الهدم بدأت بالفعل يوم الاثنين، وأن فرق العمل ستنهي تفكيك المبنى بحلول نهاية الأسبوع. ونقلت شبكة CBS عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن القرار جاء بعد مراجعات هندسية خلصت إلى أن عملية التحديث الجزئي للجناح غير ممكنة بسبب قدم بنيته وتدهور حالته.
قاعة جديدة ممولة من ترامب ومتبرعين
أكد ترامب أن المشروع ممول بالكامل من أمواله الشخصية ومن “مجموعة من الأصدقاء المتبرعين”، مشيراً إلى أن بعض الجهات العسكرية تشارك في الإشراف الفني على التنفيذ. وأوضح في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض: “أعتقد أننا كنا أكثر شفافية من أي إدارة سابقة”، نافياً إخفاء تفاصيل المشروع أو حجم أعمال الهدم. وأضاف أن الجناح الشرقي “منفصل هيكلياً عن المبنى الرئيسي” رغم ارتباطه به وظيفياً.
الجناح الشرقي: مبنى تاريخي منذ عام 1902
الجناح الشرقي من البيت الأبيض بُني عام 1902 وتم تحديثه آخر مرة في عام 1942. ويضم مكاتب السيدة الأولى وطاقمها الإداري، إضافة إلى قاعات اجتماعات ومناسبات رسمية. وقال ترامب إن المبنى “شهد تعديلات متكررة منذ إنشائه” ولم يعد يعكس التصميم الأصلي، مضيفاً أن فكرة تجديده “مطروحة منذ أكثر من 150 عاماً”. واعتبر أن المشروع الجديد “يحافظ على الطابع التاريخي للمكان مع إضافة وظائف حديثة وتعزيز الأمان والتقنيات”.

انتقادات من منظمات التراث والمعارضة الديمقراطية
من جهته، وجّه “المعهد الوطني للحفاظ على التراث التاريخي” في واشنطن رسالة إلى البيت الأبيض أعرب فيها عن “قلقه العميق” من المشروع، داعياً إلى وقف أعمال الهدم حتى إجراء مراجعة عامة باعتبار أن البيت الأبيض “معلم وطني محمي يجب الحفاظ عليه”.
وفي المقابل، هاجمت شخصيات ديمقراطية المشروع، من بينها المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون، التي كتبت على منصة “إكس”: “البيت الأبيض ليس ملكاً لترامب... إنه يدمره”. كما دعا عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي إلى مراجعة خطة البناء التي لم تُطرح للنقاش العام أو للكونغرس.
رد ترامب: “لا تدمير بل تطوير”
ردّ ترامب على الانتقادات قائلاً إن المشروع “يهدف إلى إضافة قاعة جديدة مطلوبة منذ زمن طويل”، وإن أعمال البناء “لن تمس البنية التاريخية للمبنى الرئيسي”. وأضاف: “البيت الأبيض تغيّر مرات كثيرة على مدار تاريخه، ونحن نواصل هذا التطوير بما يليق بمكانته”. وأكد أن القاعة الجديدة ستُستخدم في المناسبات الكبرى والاحتفالات الرسمية التي “تُظهر عظمة الولايات المتحدة”.
وأوضح أن القاعة ستكون “أحدث وأفخم مما كان متاحاً في السابق”، وأنها “ستجمع بين الطابع الكلاسيكي والتجهيزات الحديثة”.
توسّع في المشروع الأصلي
المشروع الجديد يُعد توسعاً أكبر من الخطة التي أُعلنت في الصيف الماضي، حين أكد ترامب أن القاعة “لن تؤثر على المبنى القائم”. لكن وفق مسؤولين في الإدارة، تبيّن خلال التخطيط أن هدم الجناح بأكمله هو الخيار الأفضل لتطوير الأمن والتكنولوجيا. ومن المتوقع أن يستمر العمل حتى العام المقبل، على أن تُفتتح القاعة رسمياً بعد انتهاء فترة الترميم الشامل.




