ميليشيا الدعم السريع السودانية تقتل 460 شخصًا في مستشفى الفاشر وفقًا لمنظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمية تدين مذبحة ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع في مستشفى الفاشر السوداني وتؤكد مقتل 460 شخصًا.
ملخص
قتل ما لا يقل عن 460 شخصًا في مستشفى الفاشر على يد ميليشيا الدعم السريع السودانية، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. الهجوم وقع بعد سيطرة الميليشيا على المدينة، مما دفع وكالة الصحة العالمية للتعبير عن صدمتها. كانت مستشفى السعودي في المدينة هدفًا للهجوم، حيث قتل الجميع بمن فيهم المرضى والمرافقين. منذ بداية النزاع في أبريل 2023، تعرضت منطقة دارفور إلى تدمير واسع النطاق، مما دفع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التعبير عن قلقها حيال مصير السكان المحاصرين في المدينة.

الهجوم الدموي على مستشفى الفاشر
أكدت منظمة الصحة العالمية مقتل 460 شخصًا في مستشفى الفاشر على يد ميليشيا الدعم السريع السودانية، وهو الهجوم الذي أثار ردود فعل شديدة من المجتمع الدولي. هذا الهجوم وقع في أعقاب سيطرة الميليشيا على مدينة الفاشر، حيث أصبح المستشفى هدفًا للعنف الذي شمل قتل المرضى والمرافقين والعاملين في المكان. كانت شبكة الأطباء السودانية قد أكدت في وقت سابق أن المهاجمين "قتلوهم بدم بارد"، في مشهد يعكس تصاعدًا في أعمال العنف التي تشهدها دارفور.
اختطاف أطباء وطلب فدية
بالإضافة إلى الهجوم على المستشفى، أفادت تقارير من شبكة الأطباء السودانية عن اختطاف ستة من العاملين في المجال الطبي من بينهم أربعة أطباء، صيدلي وممرضة. الميليشيا طلبت فدية تفوق 150 ألف دولار للإفراج عنهم. هذه الحوادث تضاف إلى سلسلة من الانتهاكات التي تعرض لها العاملون في القطاع الصحي، إذ تم تحويل العديد من المستشفيات إلى مسارح قتل بسبب الهجمات المستمرة.
الوضع الإنساني في الفاشر ودارفور
المدينة التي كانت آخر معقل للجيش السوداني في دارفور، سقطت في يد ميليشيا الدعم السريع بعد حصار طويل دام لمدة 18 شهرًا. هذا الحصار شهد قصفًا مكثفًا ونقصًا شديدًا في الغذاء والدواء. مع تزايد أعداد القتلى، يواجه سكان الفاشر مصيرًا مجهولًا، في وقت يعاني فيه أكثر من ربع مليون شخص من العزل بسبب النزاع.
مأساة اللاجئين وهروبهم إلى مناطق مجاورة
فر الكثير من سكان الفاشر من المدينة بسبب العنف المستمر، متوجهين إلى المناطق المجاورة مثل مدينة تَويلا. شهادات الناجين تكشف عن معاناة شديدة خلال فرارهم، إذ أفاد البعض أنهم تعرضوا للاعتقال والضرب أثناء رحلتهم، وصرح أحدهم لبرنامج "خط الحياة" على بي بي سي العربية قائلاً: "القصف كان شديدًا لدرجة أننا لم نتمكن من البقاء، وعندما هربنا، تعرضنا للضرب واحتُجز العديد منا".

الأمم المتحدة والنداءات الإنسانية
منظمة الأمم المتحدة وبعض المنظمات الإنسانية عبرت عن قلقها الشديد من تصاعد العنف في دارفور، حيث وصف جان إيجيلاند، المسؤول الأممي السابق، الوضع في المنطقة بـ "الكارثي"، مؤكدًا أن الوضع في السودان أصبح يمثل أكبر أزمة إنسانية في العالم حاليًا. وأضاف قائلاً: "كل ذلك يحدث في الظلام، حيث يتم تجاهل ما يحدث في السودان".
الهجمات على المنشآت الصحية
بحسب منظمة الصحة العالمية، تم توثيق 185 هجومًا على منشآت طبية في السودان منذ بداية النزاع، ما أسفر عن مقتل 1,204 شخصًا. وأكد الدكتور تيدروس أدهانوم، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أنه "يجب وقف جميع الهجمات على المنشآت الصحية فورًا ودون شروط"، مشيرًا إلى أن جميع العاملين في القطاع الصحي يجب أن يكونوا محميين بموجب القانون الإنساني الدولي.
تطور النزاع والسيطرة على الأراضي
مع سقوط الفاشر بيد ميليشيا الدعم السريع، أصبحت البلاد بشكل عملي مقسمة، إذ تسيطر الميليشيا على معظم مناطق دارفور وكردفان، في حين يبقى الجيش السوداني مسيطرًا على العاصمة الخرطوم وبعض المناطق الشرقية. كانت العلاقة بين الجيش والدعم السريع قد شهدت توترًا شديدًا بعد انقلاب عام 2021، مما أسهم في اندلاع هذا الصراع المستمر.




