رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:19 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

كندا تفقد وضعها الخالي من الحصبة والولايات المتحدة مهددة بالسير على الخطى نفسها

منظمة الصحة للبلدان الأمريكية تعلن فقدان كندا حالة "خلوّ الحصبة" بعد تفشٍ مستمر لأكثر من عام وانخفاض معدلات التطعيم في عدة مقاطعات.

كندا تفقد وضعها الخالي
كندا تفقد وضعها الخالي من الحصبة بعد عام من التفشي - Illustration

    ملخص

    أعلنت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية أن كندا فقدت وضعها كدولة خالية من الحصبة بعد استمرار تفشي الفيروس لعام كامل، ما أدى إلى فقدان منطقة الأمريكيتين بأكملها لحالة "خلوّ الحصبة" التي حازت عليها منذ عام 2016. وحذرت المنظمة من أن الولايات المتحدة قد تواجه المصير نفسه إذا لم توقف تفشي المرض بحلول يناير المقبل. وسجلت كندا أكثر من 5000 إصابة هذا العام، تتركز في أونتاريو وألبرتا، نتيجة انخفاض معدلات التطعيم عن النسبة المطلوبة البالغة 95%. المسؤولون الصحيون أكدوا أن الوضع يمكن عكسه حال رفع معدلات التحصين.

    كندا فقدت وضعها كدولة خالية من الحصبة
    كندا فقدت وضعها كدولة خالية من الحصبة

    فقدان حالة الخلوّ من الحصبة في كندا

     

    قالت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية إن كندا فقدت رسميًا وضعها كدولة خالية من الحصبة بعد فشلها في احتواء تفشي الفيروس لمدة تجاوزت 12 شهرًا متتاليًا. وبهذا القرار، تفقد منطقة الأمريكيتين ككل حالة "خلوّ الحصبة"، رغم استمرار تصنيف باقي دولها كخالية من المرض على المستوى الفردي.

    بدأ تفشي الحصبة في كندا في أكتوبر من العام الماضي، وأرجعت السلطات الصحية السبب إلى انخفاض نسب التطعيم ضد الفيروس، خاصة في بعض المقاطعات الغربية. وأوضح مدير منظمة الصحة، الدكتور جاربيس باربوزا، في مؤتمر صحفي أن هذا التطور يمثل "انتكاسة، لكنها قابلة للعكس"، مؤكدًا أن القضاء على المرض ممكن مجددًا إذا وصلت معدلات التطعيم إلى المستوى المطلوب.

    الأرقام الرسمية ومناطق الانتشار

     

    بحسب وكالة الصحة العامة الكندية، سُجلت أكثر من 5000 إصابة بالحصبة منذ بداية عام 2025، معظمها في مقاطعتي أونتاريو وألبرتا. ويعد هذا العدد ثلاثة أضعاف الحالات المبلغ عنها في الولايات المتحدة التي سجلت 1681 إصابة فقط، رغم أن عدد سكان كندا أقل بكثير. وتشير بيانات ألبرتا إلى أن معدلات التطعيم في بعض المناطق لا تتجاوز 68% بين الأطفال دون سن الثانية، وهي نسبة أدنى بكثير من مستوى المناعة المجتمعية اللازم البالغ 95%.

    أسباب انخفاض التطعيم

     

    قالت عالمة المناعة الكندية الأستاذة داون بوديش من جامعة ماكماستر في أونتاريو لهيئة الإذاعة البريطانية إن الأسباب وراء انخفاض معدلات التطعيم متعددة، منها ضعف الوصول إلى الأطباء العامين، وعدم وجود سجل وطني للتطعيم يمكن للمواطنين استخدامه للتحقق من حالتهم المناعية، إلى جانب انتشار المعلومات المضللة. وأضافت أن غياب التوعية المجتمعية في المناطق المترددة أو المتشككة في اللقاحات ساهم في تفاقم الوضع.

    بوديش اعتبرت ما حدث "إنذارًا جديًا" لصناع القرار، وقالت إن ما يجري "يجب أن يكون دافعًا لإصلاح الخلل في منظومة الصحة العامة"، مؤكدة أن الأمر يمثل "إحراجًا وطنيًا" ينبغي أن يدفع السلطات لاتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة المشكلة.

    كندا تفقد وضعها الخالي من الحصبة - Illustration
    كندا تفقد وضعها الخالي من الحصبة - Illustration

    الوضع في الولايات المتحدة ودول المنطقة

     

    وفق منظمة الصحة، تواجه الولايات المتحدة خطر فقدان وضعها كدولة خالية من الحصبة إذا لم توقف التفشي المستمر بحلول يناير المقبل. وتم تسجيل حالات متصلة في ولايات يوتا وأريزونا وكارولاينا الجنوبية. كما شهدت المكسيك زيادة في الإصابات، ما جعلها ضمن الدول العشر الأولى عالميًا من حيث حجم التفشي، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية.

    لقاح الحصبة، الذي يُعرف بلقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، لا يزال الوسيلة الأكثر فاعلية لمكافحة الفيروس، وتبلغ فعاليته نحو 97%. ويمكن أن يؤدي غياب التطعيم إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي وتورم الدماغ والوفاة.

    إمكانية استعادة الحالة الصحية السابقة

     

    أكدت وكالة الصحة العامة الكندية أنها تتعاون مع منظمة الصحة للبلدان الأمريكية والسلطات الإقليمية لتحسين معدلات التطعيم ومشاركة البيانات بشكل أفضل. وأوضحت أن كندا يمكنها استعادة وضع "خلوّ الحصبة" إذا نجحت في وقف انتشار السلالة الحالية لمدة 12 شهرًا متواصلاً.

    ويُذكر أن الأمريكيتين كانت أول منطقة في العالم تُعلن خالية من الحصبة عام 2016، قبل أن تُسحب هذه الحالة مؤقتًا بسبب تفشي المرض في فنزويلا والبرازيل. وتمكنت الدولتان من استعادة وضع الخلوّ في عام 2024 بعد حملات تطعيم شملت ملايين المواطنين، لكن عودة الفيروس الآن في أمريكا الشمالية تضع الجهود الإقليمية أمام تحدٍ جديد.

    تم نسخ الرابط