تفشي الحصبة في إسرائيل 2025: وفيات بين أطفال غير مُطعَّمين وخطر متزايد
تراجع تغطية لقاح الحصبة وإجراءات الطوارئ يدفعان وزارة الصحة الإسرائيلية للتحذير من الحصبة والدعوة إلى تطعيم عاجل للأطفال غير المحصَّنين.
ملخص
تشهد إسرائيل منذ أبريل 2025 تفشياً واسعاً لمرض الحصبة في مناطق تعاني من انخفاض معدلات التطعيم بين الأطفال، بحسب بيانات وزارة الصحة. وسُجلت وفيات بين أطفال غير مطعّمين وازدياد سريع في أعداد الإصابات داخل القدس وبيت شيمش وبني براك. وأطلقت السلطات حملة وطنية عاجلة للتطعيم ضد الحصبة لاحتواء انتشار المرض، غير أن تردد بعض الأهالي في تلقي اللقاح ما زال يعيق السيطرة على التفشي. وتؤكد الوزارة أن الحصبة مرض يمكن الوقاية منه باللقاح، وأن تأخير التطعيم يزيد خطر المضاعفات. لذلك تُوجّه نداءً للعائلات بضرورة الإسراع بتطعيم أطفالهم لحماية المجتمع ومنع تحوّل التفشي إلى وباء أوسع.

انخفاض التلقيح ودوره في تفشي الحصبة في إسرائيل 2025
بدأ تفشي الحصبة في إسرائيل في أبريل 2025 داخل تجمعات سكانية ذات معدلات تلقيح أدنى من المطلوب الرسمي، خاصة في القدس وبيت شيمش وموديعين عيليت. هذا النقص في التغطية كان العامل الحاسم الذي سهّل انتشار فيروس الحصبة داخل مجتمعات كان يُفترض أن تحميها مناعة الجماعة الناتجة عن التلقيح.
الأرقام والإحصائيات حول تفشي الحصبة
أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية ارتفاع عدد الحالات إلى 246 حالة، مع تسجيل 91 حالة نشطة حتى يوليو 2025. كما تم الإبلاغ عن وفيات بين أطفال غير ملقّحين، منها طفل عمره سنتان ونصف، وكان معظم المرضى في وحدات العناية المركزة تقريباً تحت سن السادسة وغير ملقّحين.
الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة الإسرائيلية لاحتواء التفشي
استجابة للتفشي، أطلقت وزارة الصحة حملات تطعيم مكثفة تستهدف المجتمعات المتضررة، وعدّلت جدول التطعيم ليشمل جرعة إضافية مبكرة في المناطق عالية الخطورة. كما فُعِّلت مراكز تطعيم مخصصة ونُفِّذت زيارات ميدانية لزيادة الوعي وضمان تلقي الجرعتين الموصى بهما، بهدف استعادة الحماية الجماعية التي تراجعت نسبياً.
مخاطرة الأطفال غير الملقّحين والمضاعفات المحتملة
الحصبة ليست مجرد طفح جلدي وحمى؛ قد تؤدي إلى التهابات رئوية، والتهاب الدماغ، وحتى الوفاة، خصوصاً لدى الأطفال غير الملقّحين. وتؤكد الأمثلة الحيّة في إسرائيل كلفة التردد في التطعيم: طفل عمره سنتان ونصف قضى متأثراً بالمرض رغم كونه سابقاً صحيح البنية.

لماذا تهدد الحصبة النظام الصحي والمجتمعات المحلية؟
تنتشر الحصبة بسرعة بين غير المحصّنين وتكسر مناعة الجماعة عندما تتراجع نسب التلقيح. وجود أحياء تضم مجتمعات دينية أو ثقافية يتكرر فيها الرفض أو التأخر في التطعيم يحوّلها إلى بؤر للاختراق الوبائي، ما يعقّد جهود السيطرة ويزيد الضغط على المستشفيات.
التحدي المستقبلي وحاجة التوعية المجتمعية
رغم جهود وزارة الصحة، يبقى التحدي الأكبر هو تغيير سلوك أولياء الأمور والمجتمعات المترددة. وقد لخّص طبيب متخصص في أمراض العدوى ذلك بقوله: «نحتاج إلى تعاون قادة المجتمعات المتأثرة». من دون مشاركة المجتمع، تبقى أي حملة تطعيم أقل نجاحاً؛ لذا يجب تكثيف التوعية وتبنّي مناهج محلية تراعي مخاوف الأهل وتجيب عنها بمعلومات واضحة وموثوقة.
لماذا يجب أن يكون التطعيم أولوية؟
الحصبة ليست أمراً يمكن تجاهله؛ فالوفيات والإصابات الحرجة في إسرائيل تذكّر بأن مرضاً قابلاً للوقاية باللقاح قد يعود بقوة عندما تتراجع مناعة المجتمع. وعليه، ينبغي أن يكون التطعيم ضد الحصبة في صدارة أولويات الأهل والسلطات معاً لضمان بيئة صحية آمنة للأطفال والمجتمع ككل.




