البابا ليو يستقبل نجوم هوليوود ويدعوهم لصناعة سينما تُلهم الأمل
الفاتيكان يحتضن لقاء غير مسبوق بين البابا ليو ورواد صناعة الأفلام من العالم.
ملخص
شهد الفاتيكان لقاءً لافتًا جمع البابا ليو بعدد من أبرز نجوم هوليوود، بينهم كيت بلانشيت وفيغو مورتنسن ومونيكا بيلوتشي، في مناسبة سلطت الضوء على علاقة الكنيسة بصناعة السينما العالمية. وأشاد البابا بدور الأفلام في الإلهام والتعليم، محذرًا في الوقت نفسه من تراجع الإقبال على دور العرض. وخلال الكلمة التي ألقاها في قاعة كليمنتين، دعا صناع الأفلام إلى عدم تجاهل الجراح الإنسانية مثل الفقر والعنف والنزوح، مؤكدًا أن السينما الجيدة تتعامل مع الألم بوعي لا باستغلال. ويأتي اللقاء بالتزامن مع نقاشات حول الأسلوب الهادئ للبابا الجديد مقارنة بسلفه فرانسيس، ورغبته في تعزيز حضور الفاتيكان في المشهد الثقافي العالمي.

البابا ليو وانفتاح جديد على السينما العالمية
استضاف الفاتيكان حدثًا استثنائيًا جمع البابا ليو بعدد من نجوم السينما والمخرجين من دول مختلفة، في خطوة تُعد محاولة لتعزيز التواصل بين الكنيسة الكاثوليكية والعالم الثقافي. وتحت لوحات قاعة كليمنتين الفخمة، تحدث البابا باللغة الإيطالية مؤكدًا أن للسينما قدرة خاصة على “الإمتاع والتعليم والإبهار”. وشدد على أن الفن السابع لا يزال قادرًا على تقديم رؤى إنسانية عميقة رغم التحديات التي تواجه القطاع.
رسالة البابا ليو إلى صناع الأفلام
في كلمته، دعا البابا ليو المبدعين إلى النظر نحو “جراح العالم”، على حد تعبيره، مذكرًا بأن العنف والفقر والوحدة والنزوح والإدمان وحروب تُنسى كثيرًا، كلها موضوعات تحتاج إلى من يسردها بصدق. وأوضح أن السينما العظيمة لا تستغل الألم بل تُعرّفه وتفهمه، معتبرًا أن هذا ما فعله كبار المخرجين عبر التاريخ. واستقبل الحضور كلمته بالتصفيق، خصوصًا حين تحدث عن “الإخلاص الهادئ” للعاملين خلف الكاميرا، الذين اعتبرهم جزءًا أساسيًا من العملية الإبداعية.
طابع غير مسبوق للقاء في الفاتيكان
يُنظر إلى الدعوة على أنها خطوة جريئة من البابا الجديد لتعزيز صورة الفاتيكان في المشهد المعاصر. فبعد ستة أشهر على انتخابه، ما زال كثير من الكاثوليك يرون أن ليو لم يترك بصمة واضحة بالشكل المتوقع، مقارنة بأسلوب سلفه البابا فرانسيس، المعروف بخرجاته غير التقليدية. وجاءت استضافة نجوم عالميين كنوع من الانفتاح الثقافي المختلف، يهدف إلى بناء جسور بين الإيمان والإبداع الفني.
حضور هوليوودي واسع في اللقاء
ضمّت قائمة الحاضرين نجومًا بارزين مثل فيغو مورتنسن وكريس باين والمخرج غاس فان سانت. كما شارك مخرجون إيطاليون من أصحاب الأثر الكبير في السينما الأوروبية، بينهم جوزيبي تورناتوري، مبدع فيلم “سينما باراديسو”، وجاني أميليو. أما المخرج سبايك لي فقد وصف الحدث بأنه “يوم رائع”، في إشارة إلى الطابع الاستثنائي للقاء.

تراجع دور السينما ودفاع الفاتيكان
جاء الحدث في وقت تواجه فيه صناعة السينما ضغوطًا كبيرة، من آثار الإضرابات في هوليوود إلى صعوبات التمويل في أوروبا. وأشار البابا إلى ما سماه “التراجع المقلق” في ارتياد قاعات السينما، محذرًا من أن إغلاق المزيد من دور العرض يعني خسارة مساحات أساسية للثقافة والمجتمع. وطالب المؤسسات بالتعاون لضمان بقاء هذا الفن حيًا في المدن والقرى.
تفاعل النجوم مع رسالة البابا
بعد انتهاء الخطاب الذي استمر نحو 15 دقيقة، استقبل البابا الحضور فردًا فردًا. وكانت كيت بلانشيت أول من تقدّم، وقدّمت له سوارًا منسوجًا قالت إنها ترتديه تضامنًا مع النازحين، انسجامًا مع دورها في وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. أما المخرج سبايك لي فقد أهدا البابا قميصًا من فريق نيويورك نيكس، طُبع عليه “ليو 14”، في إشارة إلى لقبه البابوي.
رمزية الحدث ومستقبل العلاقة الثقافية
يعكس اللقاء رغبة البابا ليو في إظهار دعم واضح لصناعة الأفلام في مرحلة حساسة لها عالميًا. وبينما يواجه الفن السابع أزمات تمويل وإقبال، أراد البابا التأكيد على أهميته الثقافية والإنسانية. واعتُبر الحدث رسالة بأن الفاتيكان يسعى للحضور في الفضاء العام عبر تشجيع الفنون بدل الاكتفاء بالخطاب الديني التقليدي.



