رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

البرلمان الكندي يقر بصعوبة أول موازنة فدرالية لكارني

تصويت متقارب يسمح لحكومة مارك كارني بتجنب انتخابات مبكرة بعد خلافات حول العجز والإنفاق.

البرلمان الكندي يوافق
البرلمان الكندي يوافق بفارق ضئيل على موازنة مارك كارني - Illustration

    ملخص

    أجاز البرلمان الكندي أول موازنة يقدمها رئيس الوزراء مارك كارني، بعد تصويت حاسم انتهى بفارق صوتين فقط. الموازنة، التي تُعد ثاني أكبر خطة إنفاق في تاريخ البلاد الحديث، رفعت العجز المتوقع إلى 78 مليار دولار كندي، وأثارت موجة انتقادات من أحزاب معارضة تقول إنها لا تقدم حلولا ملموسة لأزمة كلفة المعيشة. ونجح كارني في تمريرها بفضل أصوات من خارج كتلته، أبرزها صوت زعيمة حزب الخضر إليزابيث ماي التي دعمت الخطة بعد تلقيها التزامات حكومية تتعلق بالأهداف المناخية. وفي المقابل، رفض حزب المحافظين الموازنة وهاجمها باعتبارها "ميزانية بطاقة ائتمان". ويشير تمرير الموازنة إلى أن حكومة الأقلية الليبرالية استطاعت تجنب انتخابات مبكرة رغم حالة الانقسام السياسي المتصاعدة.

    أول موازنة يقدمها رئيس الوزراء مارك كارني
    أول موازنة يقدمها رئيس الوزراء مارك كارني

    تصويت حاسم يبقي حكومة كارني قائمة

     

    تمكنت حكومة مارك كارني من تثبيت موقعها السياسي بعد أن مرّت موازنته الأولى في البرلمان بفارق ضيق للغاية، حيث حصلت على 170 صوتا مقابل 168. ورغم التوتر الذي سبق الجلسة، بدا واضحا أن الحكومة تعتمد على أصوات من خارج كتلتها الليبرالية لتأمين المرور.

    ويعود سبب حساسية التصويت إلى أن الليبراليين يفتقرون إلى مقعدين لبلوغ الأغلبية، ما يعني أن أي انشقاق صغير داخل أحزاب المعارضة قد يغير النتيجة.

    دور الأصوات الحاسمة في تمرير الموازنة

     

    كان موقف إليزابيث ماي من حزب الخضر من أهم العوامل المؤثرة. فقد أعلنت دعمها بعد رسالة طمأنة تلقتها من كارني حول التزام حكومته بالأهداف المناخية. وقالت إنها كانت ستصوت ضد الموازنة لولا هذه الضمانات.

    كما امتنعت مجموعة من نواب المعارضة عن التصويت، منهم نائبين من الحزب الديمقراطي الجديد ورئيس مجلس النواب فرانسيس سكاربالجيا الذي لا يصوّت إلا في حالة التعادل. ولعبت امتناعات من نواب محافظين، بينهم مات جينيرو الذي كان قد أعلن استقالته، دورا إضافيا في تغيير مسار التصويت.

    انتقادات المحافظين وتحذيرات من التوسع في الإنفاق

     

    شن حزب المحافظين بقيادة بيار بواليفر حملة قوية ضد الموازنة، مؤكدا أنها تزيد أعباء المواطنين دون تقديم حلول لأزمة الأسعار. ووصف بواليفر الخطة بأنها "ميزانية بطاقة ائتمان" تقوم على اقتراض ضخم يرهق البلاد.

    كما رأى حزب البلوغ كيبيكوا أن الموازنة لم تتعامل بجدية مع مشاكل القدرة الشرائية، لينضم إلى صف الرافضين.

    رئيس الوزراء مارك كارني - Illustration
    رئيس الوزراء مارك كارني - Illustration

    مضمون الموازنة وتوجهاتها الاقتصادية

     

    تتضمن الموازنة التزاما بإنفاق 140 مليار دولار كندي خلال السنوات الخمس المقبلة بهدف تعزيز القدرة الإنتاجية والتنافسية. وتشمل تحديث البنية التجارية والموانئ، بهدف مضاعفة صادرات كندا نحو الأسواق غير الأمريكية خلال العقد المقبل.

    كما خصصت الموازنة دعما مباشرا للشركات المتضررة من الرسوم الأمريكية، وأعلنت الحكومة أن هذه السياسات

     ستسهم في جذب تريليون دولار من الاستثمارات الخاصة خلال الفترة المقبلة.

    وفي المقابل، تتضمن الخطة خفضا بنسبة 10% في حجم القوى العاملة الفدرالية، وهو قرار أثار اعتراضات واسعة بين موظفي القطاع العام الذين حذروا من بطء في الخدمات الحكومية.

    توترات حزبية وانشقاقات تلقي بظلالها على التصويت

     

    لم يكن النقاش حول الموازنة اقتصاديا فقط، بل جاء في ظل ضغوط سياسية داخل البرلمان. فقد انضم النائب المحافظ كريس دانترمون إلى الليبراليين بعد طرح الموازنة، معتبرا أن رؤية كارني "أقرب لمصالح دائرته".

    وبعد أيام، أعلن المحافظ مات جينيرو استقالته لأسباب عائلية، مما زاد الضغط على قيادة بواليفر التي واجهت تساؤلات حول تماسك حزبه. ورغم ذلك، أكد بواليفر استمراره في القيادة، قائلا إنه يركز على "بناء كندا يستطيع الناس تحمّل تكاليف العيش فيها".

    تم نسخ الرابط