رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:37 م calendar السبت 18 يوليو 2026

نسبة مشاركة قياسية في انتخابات بيهار وسط اختبار لحزب بهاراتيا جاناتا

شهدت ولاية بيهار الهندية إقبالًا غير مسبوق في انتخابات تشكّل اختبارًا سياسيًا مهمًا لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم.

نسبة المشاركة في
نسبة المشاركة في انتخابات بيهار تسجّل رقمًا قياسيًا - Illustration

    ملخص

    شهدت ولاية بيهار الهندية انتخابات حافلة بالإقبال، إذ أعلنت مفوضية الانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 64.66% وهي الأعلى في تاريخ الولاية. يأتي هذا التصويت وسط منافسة حادة بين التحالف الذي يقوده حزب بهاراتيا جاناتا وحلفاؤه، والمعارضة التي تضم حزب راشترية جاناتا دال والمؤتمر. تدور الأنظار أيضًا حول نيتش كومار ولادو ياداف، أبرز شخصيتين في السياسة المحلية منذ عقود. عملية الاقتراع، التي شملت أكثر من 74 مليون ناخب، تجري وسط إجراءات تنظيمية واسعة ومتابعة دقيقة للاتهامات المتعلقة بمراجعة قوائم الناخبين.

    انتخابات ولاية بيهار الهندية - Illustration
    انتخابات ولاية بيهار الهندية - Illustration

    نسبة المشاركة في انتخابات بيهار

     

    أعلنت مفوضية الانتخابات الهندية أن نسبة المشاركة في انتخابات ولاية بيهار بلغت 64.66% لاختيار 243 نائبًا في اقتراع جرى على مرحلتين، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الولاية. من المقرر أن تبدأ عملية فرز الأصوات في 14 نوفمبر. بحسب المفوضية، شملت المرحلة الأولى التصويت في 18 منطقة، فيما تُستكمل المرحلة الثانية والأخيرة في 11 نوفمبر.

    التنظيم والإقبال الشعبي

     

    ذكرت مفوضية الانتخابات أن أكثر من 400 ألف موظف شاركوا في إدارة العملية الانتخابية في نحو 45,341 مركز اقتراع في مختلف أنحاء الولاية. شهدت المراكز الانتخابية طوابير طويلة منذ ساعات الصباح، بينما ساهمت السلطات المحلية في نقل الناخبين من ذوي الإعاقة وكبار السن بعربات كهربائية ثلاثية العجلات. عدد الناخبين المسجلين في بيهار تجاوز 74 مليون شخص، وفق بيانات المفوضية.

    مراجعة قوائم الناخبين والجدل السياسي

     

    جاءت الانتخابات بعد مراجعة شاملة لقوائم الناخبين في سبتمبر الماضي، إذ أعلنت مفوضية الانتخابات حذف 4.7 ملايين اسم من أصل 74.2 مليون. أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب راشترية جاناتا دال والمؤتمر، اتهمت المفوضية بتهميش ناخبين مسلمين ومنح أفضلية لحزب بهاراتيا جاناتا. الحزب والمفوضية نفيا تلك المزاعم مؤكدين أن العملية جرت وفق الإجراءات القانونية.

    الأحزاب المتنافسة والتحالفات

     

    يتنافس في الانتخابات تحالف يقوده حزب بهاراتيا جاناتا مع حزب جاناتا دال (المتحد) بزعامة نيتش كومار ضد تحالف يضم حزب راشترية جاناتا دال والمؤتمر وعددًا من الأحزاب الإقليمية. كما شهدت الساحة دخول حزب جديد بقيادة برشانت كيشور، المستشار السياسي السابق الذي عمل مع الحزبين الكبيرين في فترات سابقة.

    نسبة مشاركة قياسية في انتخابات بيهار - Illustration
    نسبة مشاركة قياسية في انتخابات بيهار - Illustration

    القيادات البارزة ودلالات التصويت

     

    الانتخابات الحالية يُنظر إليها على أنها آخر مشاركة نشطة محتملة لكل من نيتش كومار ولادو ياداف، وهما من أبرز الشخصيات السياسية في بيهار خلال العقود الأربعة الماضية. نيتش كومار يشغل منصب رئيس الوزراء ويعد أحد الحلفاء الرئيسيين لحزب بهاراتيا جاناتا، بينما تولى لالو ياداف رئاسة حكومة الولاية بين عامي 1990 و1997، وهو حاليًا خارج السجن بكفالة بعد إدانته في قضايا فساد.

    دور المرأة في التصويت

     

    أشارت تحليلات محلية إلى أن النساء شكّلن نحو نصف الهيئة الناخبة في بيهار وأن إقبالهن على التصويت في تزايد مستمر. المحلل السياسي سانتوش سينغ قال إن النساء أكثر ميلاً لاختيار المرشحين بناءً على القضايا المعيشية، ولذلك تسعى الأحزاب إلى استقطابهن عبر برامج دعم مالي ومبادرات اجتماعية.

    مشاهد من يوم الاقتراع

     

    شهدت مراكز التصويت في مناطق مثل سيوان وداربهاغا وبيغوساراي نقاطًا لالتقاط الصور الذاتية أقامها مسؤولو المراكز لتشجيع المشاركة. في إحدى الحالات اللافتة بمديرية عليبور، حملت عائلة امرأة تبلغ 70 عامًا مريضة على سرير خشبي لتتمكن من الإدلاء بصوتها، في مشهد لقي اهتمام وسائل الإعلام المحلية. بعض المراكز زُيّنت بالبالونات ونُصبت خيام مؤقتة لتوفير الراحة للناخبين المنتظرين.

    توقيتات التصويت ومتابعة المفوضية

     

    عند الساعة الرابعة عصرًا بالتوقيت المحلي، أعلنت مفوضية الانتخابات أن نسبة الإقبال بلغت 53.77%، قبل أن ترتفع لاحقًا إلى النسبة النهائية البالغة 64.66%. المفوضية قالت إن عملية التصويت سارت بهدوء في جميع المناطق المشمولة بالمرحلة الأولى.

    تعد بيهار من أفقر الولايات الهندية وأكثرها كثافة سكانية، ويهاجر ملايين من سكانها إلى ولايات أخرى للعمل. ورغم ذلك، تُعتبر هذه الانتخابات مؤشرًا على المزاج العام قبل سلسلة من الانتخابات في ولايات أخرى لاحقًا هذا العام.

    تم نسخ الرابط