رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:44 م calendar السبت 18 يوليو 2026

غزة: 25 قتيلاً في غارات إسرائيلية رغم وقف إطلاق النار

تصاعد مفاجئ للعنف بعد تبني مجلس الأمن قراراً يتعلق بخطة السلام المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

غارات إسرائيلية تطيح
غارات إسرائيلية تطيح بوقف إطلاق النار في غزة - Illustration

    ملخص

    يشهد قطاع غزة توتراً متجدداً بعد أن أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس مقتل 25 شخصاً في غارات إسرائيلية طالت مناطق عدة، بينها أحياء في غزة وخان يونس. وتزامن التصعيد مع قرار أصدره مجلس الأمن يدعم خطة سلام طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين. وبحسب محمود بسّال، المتحدث باسم الدفاع المدني في تصريح لبي بي سي، فقد نُفذت ضربات جوية ومدفعية وطائرات مسيّرة بعد غروب الأربعاء، ما أدى إلى إصابات ودمار في مواقع حكومية وسكنية. وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن المسلحين فتحوا النار على قواته في خان يونس، بينما اتهمت حماس إسرائيل بتهديد الهدنة.

    تصعيد أمني عقب تبني مجلس الأمن لخطة السلام - Illustration
    تصعيد أمني عقب تبني مجلس الأمن لخطة السلام - Illustration

    اشتداد التوتر عقب قرار مجلس الأمن بشأن خطة ترامب

     

    جاءت موجة القصف بعد يومين من تبني مجلس الأمن قراراً يدعم خطة سلام اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الدائرة منذ عامين. ويتضمن القرار إنشاء “مجلس السلام” برئاسة ترامب، إلى جانب قوة دولية تحمل اسم “قوة الاستقرار الدولية” لتطبيق خطوات متعلقة بنزع السلاح في غزة. ووفق التصريحات الرسمية، رأى ترامب أن القرار يشكل “لحظة تاريخية”، بينما شددت حماس على أنها لن تتخلى عن سلاحها قبل قيام دولة فلسطينية، معتبرة أن موقفها جزء من “المقاومة”. أما المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة فأكد أن بلاده ستستمر في العمل “حتى إنهاء التهديد” الذي تمثله حماس.

    غارات إسرائيلية بعد تبادل الاتهامات بخرق الهدنة

     

    مع حلول مساء الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل 25 شخصاً في غارات إسرائيلية استهدفت مواقع متعددة. الجيش الإسرائيلي قال إن مسلحين أطلقوا النار باتجاه قواته في خان يونس، وإن ذلك مثل “انتهاكاً لوقف إطلاق النار”. وبناء على بيانه، بدأت القوات بتنفيذ ضربات على “أهداف تابعة لحماس” في أنحاء غزة، دون تسجيل إصابات في صفوف جنوده.

    في المقابل، نفت حماس رواية الجيش الإسرائيلي ووصفت الهجمات بأنها “تصعيد خطير” يهدد استمرار وقف إطلاق النار. ودعت الحركة الولايات المتحدة إلى “الضغط الفوري” على إسرائيل لضمان الالتزام بالاتفاق.

    شهادات الدفاع المدني وعمليات الإنقاذ في غزة

     

    بحسب محمود بسّال في تصريح لبي بي سي، فقد شملت الضربات الجوية والطائرات المسيّرة والمدفعية عدة محاور في غزة وخان يونس بعد وقت قصير من غروب الشمس. وأضاف أن الهجمات جاءت بعد أيام من الهدوء النسبي في القطاع.

    الدفاع المدني أوضح أن مبنى تابع لوزارة الأوقاف في حي الزيتون شرق غزة تعرض لدمار واسع، مع تضرر مبانٍ مجاورة. ونشر الجهاز مقطعاً يُظهر إنقاذ شخصين كانا تحت الأنقاض. كما نشرت وكالة الأناضول صوراً لثلاثة أطفال قالت إنهم انتُشلوا من الموقع نفسه.

    إصابات في الشجاعية ونقطة تفتيش على طريق صلاح الدين

     

    في غزة أيضاً، ذكر بسّال أن طائرة مسيّرة استهدفت مجموعة من الأشخاص عند مفترق الشجاعية على شارع صلاح الدين، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين. كما أدى سقوط قذيفة دبابة على منزل لعائلة بلبول في شارع مشتَهى إلى مقتل شخص آخر في المنطقة الشرقية من المدينة.

    اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار - Illustration
    اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار - Illustration

    خسائر في خان يونس واصابة مدنيين داخل منشأة تابعة للأونروا

     

    وفي خان يونس، أفاد الدفاع المدني بأن 13 شخصاً قُتلوا في عدة ضربات إسرائيلية. وقال بسّال إن ثلاثة منهم كانوا داخل نادٍ رياضي تديره وكالة الأونروا عندما أصابتهم غارة جوية.

    مصادر إعلامية إسرائيلية، بينها هيئة البث “كان”، نقلت عن مصدر أمني أن بعض الهجمات استهدفت قائد كتيبة الزيتون في كتائب القسام، إضافة إلى قائد القوة البحرية التابعة للحركة.

    مواقف أمريكية وإسرائيلية حول مستقبل الهدنة

     

    إلى جانب الاتهامات المتبادلة، قال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز إن حماس “تحاول كسر الهدنة” عبر الامتناع عن تنفيذ التزاماتها المتعلقة بنزع السلاح. وتزامن ذلك مع تحذيرات من إمكانية انهيار وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر الماضي.

    خلفية الحرب والخسائر المعلنة

     

    اندلعت الحرب الحالية بعد هجوم شنته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفر عن مقتل 1,200 شخص وأسر 251 آخرين، وفق ما تقوله إسرائيل. وتشير وزارة الصحة في غزة إلى أن 69,500 شخص قُتلوا في القطاع منذ بدء العمليات الإسرائيلية، بينهم 280 خلال فترة وقف إطلاق النار. كما أعلنت إسرائيل مقتل ثلاثة جنود لها في هجمات داخل غزة خلال الهدنة، مؤكدة أنها استهدفت العشرات من مقاتلي حماس في الفترة نفسها.

    وفي امتداد للتوتر على حدود أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات في جنوب لبنان استهدفت “مواقع تخزين أسلحة” تابعة لحزب الله. وتتّهم إسرائيل الجماعة بمحاولة إعادة بناء قدراتها بعد حرب انتهت في نوفمبر الماضي.

    تم نسخ الرابط