إسرائيل تستلم ثلاث جثامين لرهائن من غزة ضمن اتفاق الهدنة
الجيش الإسرائيلي يؤكد نقل ثلاث نعوش من قطاع غزة عبر الصليب الأحمر، في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بعرقلة تنفيذ اتفاق الهدنة الذي رعته واشنطن.
ملخص
في تطور جديد يتعلق بملف الرهائن، تسلّمت إسرائيل ثلاث نعوش من قطاع غزة عبر الصليب الأحمر الدولي، قالت حماس إنها تحتوي على جثامين رهائن قُتلوا في القطاع. وتخضع الرفات حاليًا للفحوص الرسمية لتحديد الهوية، بينما أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن عائلات الرهائن أُبلغت بالأمر. تأتي الخطوة في إطار المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة بوساطة أميركية، الذي يقضي بإعادة رهائن أحياء وجثامين آخرين مقابل تبادل للأسرى والجثث مع الجانب الفلسطيني. في الأثناء، تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق الهدنة وسط استمرار الغارات في بعض مناطق القطاع.

تسليم الجثامين عبر الصليب الأحمر
أفاد الجيش الإسرائيلي مساء الأحد بأن ثلاث نعوش أُعيدت من قطاع غزة عبر الصليب الأحمر الدولي، مشيرًا إلى أنها "يُعتقد أنها لرهائن كانوا محتجزين لدى حماس".
وقال البيان إن النعوش نُقلت إلى إسرائيل لإجراء عمليات فحص الطب الشرعي، بهدف التأكد من هوية الضحايا قبل تسليمهم إلى عائلاتهم.
في المقابل، ذكرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، أن رفات الأشخاص الثلاثة عُثر عليها أثناء عمليات بحث قرب أحد الأنفاق في جنوب القطاع، موضحة أن العملية جاءت ضمن جهود الحركة "للعثور على المفقودين الذين قُتلوا خلال القتال".
تنفيذ جزئي لاتفاق الهدنة
تأتي عملية التسليم بعد نحو شهر من بدء تنفيذ اتفاق الهدنة الذي تم بوساطة الولايات المتحدة، وينص على تبادل الأسرى والرهائن على مراحل.
وبحسب بنود الاتفاق المعلنة، وافقت حماس على إطلاق سراح 20 رهينة أحياء و28 من القتلى الذين كانت تحتجزهم، مقابل إفراج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين وإعادة عدد من الجثامين.
الجيش الإسرائيلي أشار إلى أن الخطوة الأخيرة تُعد "تقدمًا محدودًا في الاتفاق"، بينما ما زالت ثماني جثامين لرهائن بينهم أجانب داخل القطاع لم يُحدد مصيرها بعد.
ردود إسرائيلية ودعوات لاستكمال الصفقة
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جميع عائلات الرهائن أُبلغت بالتطور الأخير، قائلاً في بيان: "قلوبنا مع العائلات في هذه الساعة المؤلمة، وسنواصل العمل حتى عودة آخر رهينة".
منتدى عائلات الرهائن والمفقودين، الذي يضم أقارب المحتجزين السابقين، طالب الحكومة بالتحرك بسرعة لإعادة جثامين جميع الرهائن. وقال في بيان مقتضب إن "الحكومة مطالبة بالتحرك بحزم لإعادة كل من لم يعد بعد، سواء كانوا أحياء أم أمواتًا".

اتهامات متبادلة بخرق الهدنة
في الوقت نفسه، اتهم كل من الجانبين الآخر بانتهاك وقف إطلاق النار.
وقالت وزارة الصحة في غزة، التابعة لحماس، إن غارة إسرائيلية استهدفت شمال القطاع أدت إلى مقتل رجل، في حين ذكرت إسرائيل أن القصف كان موجهًا ضد "عنصر مسلح شكل خطرًا على القوات العاملة في المنطقة".
ورغم استمرار بعض العمليات المحدودة، تؤكد الأطراف أن الهدنة ما زالت قائمة من حيث المبدأ، لكنها تواجه "تحديات ميدانية" تعيق تطبيقها الكامل.
خلفية عن تبادل الجثامين والرهائن
منذ بدء تنفيذ اتفاق الهدنة، أفرجت إسرائيل عن أكثر من 1,900 فلسطيني بين أسرى ومعتقلين مقابل استلامها رهائن أحياء وجثامين من غزة.
كما أعادت إسرائيل جثامين 225 فلسطينيًا إلى الجانب الغزي في مقابل تسلّم جثامين 17 رهينة إسرائيليًا وأجنبيًا حتى الآن.
وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن معظم الرهائن القتلى كانوا من بين 251 شخصًا اختُطفوا خلال هجوم حماس على بلدات جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي خلّف نحو 1,200 قتيل وفق الأرقام الرسمية الإسرائيلية.
وردّت إسرائيل لاحقًا بحملة عسكرية واسعة في قطاع غزة، أسفرت بحسب وزارة الصحة في غزة عن مقتل أكثر من 68,500 شخص.




