رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:35 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

تصعيد في غزة بعد ضربات إسرائيلية بأمر من نتنياهو

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بشن ضربات فورية على غزة في 28 أكتوبر 2025 متهمًا حماس بانتهاك وقف إطلاق النار، وسط تقارير عن سقوط قتلى فلسطينيين وتوترات تهدد الهدنة.

غزة تشهد تصعيدًا
غزة تشهد تصعيدًا جديدًا بعد أمر نتنياهو بضربات ضد حماس - Illustration

    ملخص

    غزة تشهد تصعيدًا جديدًا بعد أمر نتنياهو بضربات ضد حماس متهمًا الحركة بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية. أدت الغارات إلى سقوط ضحايا فلسطينيين في خان يونس وغزة المدينة، ما أثار مخاوف من انهيار الاتفاق الهش. حماس نفت الاتهامات الإسرائيلية واتهمت تل أبيب بانتهاك الاتفاق وتأجيل تسليم جثة رهينة. الولايات المتحدة ومصر دعتا إلى ضبط النفس، وسط قلق من عودة القتال وتدهور الوضع الإنساني في القطاع. مستقبل الهدنة بين إسرائيل وحماس يبقى معلقًا على الجهود الدولية لإعادة الاستقرار.

    حماس نفت الاتهامات الإسرائيلية واتهمت تل أبيب بانتهاك الاتفاق - Illustration
    حماس نفت الاتهامات الإسرائيلية واتهمت تل أبيب بانتهاك الاتفاق - Illustration

    تصعيد جديد يهدد وقف إطلاق النار الهش

     

    تشهد غزة تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بشن ضربات قوية على القطاع في 28 أكتوبر 2025، متهمًا حماس بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية. الغارات التي طالت أحياء في غزة المدينة وخان يونس ودير البلح أسفرت عن سقوط ضحايا فلسطينيين، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بشأن المسؤولية عن خرق الهدنة، وسط مخاوف من تجدد الحرب في غزة وتدهور الوضع الإنساني المتفاقم.

    ضربات إسرائيلية جديدة في غزة

     

    أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامره بشن ضربات فورية على قطاع غزة، بعد أن اتهم حركة حماس بانتهاك واضح لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر 2025. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أن الهجمات جاءت ردًا على هجوم مزعوم على قواتها في رفح باستخدام أسلحة مضادة للدبابات.
    وأكد شهود عيان سماع دوي انفجارات في حي الصبرة جنوب غزة وخان يونس ودير البلح، فيما أعلن الدفاع المدني الفلسطيني عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين نتيجة الغارات التي استهدفت مناطق سكنية.

    خلفية وقف إطلاق النار

     

    تأتي هذه التطورات بعد أقل من ثلاثة أسابيع على إعلان وقف إطلاق النار بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي نص على إفراج حماس عن 20 رهينة مقابل إطلاق إسرائيل سراح آلاف السجناء الفلسطينيين. لكن خلافات حول تسليم رفات رهائن إسرائيليين عطلت تنفيذ بعض بنود الاتفاق، مما زاد التوتر بين الجانبين.
    وتعد هذه الهجمات أول خرق واسع النطاق منذ إعلان الهدنة، ما يثير مخاوف من عودة القتال بعد حرب استمرت أكثر من عامين وأدت إلى دمار 90% من مباني غزة وفق تقديرات الأمم المتحدة.

    اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحماس

     

    اتهم مكتب نتنياهو حركة حماس بأنها سلمت رفاتًا جزئية لرهينة سبق لإسرائيل أن استعادتها عام 2023، معتبرًا ذلك "انتهاكًا صارخًا" للاتفاق. كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتز إن حماس "ستدفع ثمنًا باهظًا" على هجماتها في رفح.
    من جانبها، نفت حماس الاتهامات الإسرائيلية وقالت إن الاحتلال يسعى إلى "تبرير عدوانه المتكرر"، معلنة تأجيل تسليم جثة رهينة كان من المقرر نقلها مساء اليوم نفسه. وأكدت أن إسرائيل "تمنع إدخال المعدات اللازمة للبحث عن رفات الرهائن في المناطق المدمرة"، مطالبة الوسطاء الدوليين بالضغط على تل أبيب لوقف التصعيد.

    علم فلسطين
    علم فلسطين

    الضحايا والمواقع المستهدفة

     

    ذكرت وزارة الصحة في غزة أن الغارات الإسرائيلية أدت إلى مقتل ما بين 2 و7 فلسطينيين، بينهم مدنيون، في أحياء الصبرة ودير البلح وخان يونس. وأفادت صحيفة الغارديان بسقوط قتيلين في غارة على حي الصبرة، فيما تحدثت تايمز أوف إسرائيل عن مقتل خمسة في سيارة بخان يونس.
    ورغم تضارب الأرقام، فإن التقارير تتفق على أن معظم الضربات استهدفت مناطق مأهولة، ما أثار مخاوف من عودة المواجهات الواسعة وتهديد جهود وقف إطلاق النار الهشة.

    ردود دولية حذرة

     

    لم يصدر تعليق رسمي من الولايات المتحدة حتى مساء 28 أكتوبر، لكن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قال إن وقف إطلاق النار "لا يزال قائمًا رغم المناوشات المحدودة".
    ودعت مصر والأمم المتحدة الجانبين إلى "ضبط النفس والالتزام الكامل بالاتفاق"، فيما عبّرت منظمات إنسانية عن قلقها من تصاعد التوتر في ظل أزمة إنسانية مستمرة ونقص حاد في الغذاء والدواء داخل القطاع.

    آفاق الاتفاق واحتمال انهياره

     

    يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تكشف هشاشة الاتفاق بين إسرائيل وحماس، خاصة مع استمرار الخلافات حول مراحل ما بعد الهدنة، مثل نزع السلاح في غزة ونشر قوة دولية للإشراف على إعادة الإعمار.
    ويحذر محللون من أن استمرار الضربات قد يؤدي إلى انهيار كامل لوقف إطلاق النار، ما يهدد بعودة العمليات العسكرية الواسعة في القطاع، بينما يؤكد آخرون أن الوساطة الأمريكية والمصرية قد تمنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.

    هدنة هشة على مفترق الطرق

     

    يشير التصعيد الإسرائيلي في غزة إلى أن الهدنة المعلنة في أكتوبر 2025 تواجه أخطر اختبار منذ توقيعها، إذ تؤكد إسرائيل تمسكها بحق الرد على ما تصفه بـ“انتهاكات حماس”، بينما ترى الحركة أن الاحتلال يوظف الاتفاق لتحقيق مكاسب سياسية داخلية. وفي ظل غياب الثقة بين الطرفين، يبقى مستقبل وقف إطلاق النار مرهونًا بقدرة الوسطاء الدوليين على إعادة الأطراف إلى مسار التهدئة.

    تم نسخ الرابط