رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مجلس الأمن يؤيد خطة ترامب لغزة وسط انقسام دولي محدود

تصويت أممي يفتح الباب أمام قوة دولية للاستقرار وهيئة انتقالية لإدارة غزة.

مجلس الأمن يقر خطة
مجلس الأمن يقر خطة ترامب لغزة - Illustration

    ملخص

    أقرّ مجلس الأمن خطة ترامب لغزة بعد تصويت حصد دعم 13 دولة، فيما امتنعت روسيا والصين دون استخدام الفيتو. القرار يمنح الخطة زخما دوليا عبر إنشاء قوة دولية للاستقرار تعمل داخل غزة مع إسرائيل ومصر وشرطة فلسطينية يجري تشكيلها، إضافة إلى مجلس السلام الذي سيشرف على إعادة الإعمار وإدارة المرحلة الانتقالية. واعتبرت الأمم المتحدة التصويت خطوة ضرورية لدعم وقف إطلاق النار، بينما رفضت حركة حماس الآليات الواردة، معتبرة أنها تنتقص من حقوق الفلسطينيين وتمنح القوة الدولية نفوذا داخل القطاع. كما تضمن القرار إشارة واضحة نحو مسار يقود إلى حل الدولتين، وهو مطلب دفعت به دول عربية عدة خلال المشاورات.

    إنشاء قوة دولية للاستقرار تعمل داخل غزة - Illustration
    إنشاء قوة دولية للاستقرار تعمل داخل غزة - Illustration

    تحول لافت في موقف مجلس الأمن

     

    مرّر مجلس الأمن قرارا يدعم خطة ترامب لغزة بعد مشاورات اتسمت بالحساسية بسبب تباين مواقف الأعضاء الدائمين. وعلى الرغم من تحفظ روسيا والصين، اختارتا الامتناع بدل الاعتراض، ما أتاح للقرار المرور بأغلبية واسعة. وأكّد متحدث باسم الأمين العام أن نجاح القرار مرهون بترجمته إلى تحركات ملموسة على الأرض، خصوصا تلك المتعلقة بالحماية الإنسانية وإدارة المرحلة التالية.

    القوة الدولية للاستقرار ومهامها الميدانية

     

    القرار يضع للمرة الأولى إطارا رسميا لقوة دولية للاستقرار داخل غزة. وتشير واشنطن إلى أن دولا عدة أبدت استعدادا للمشاركة في القوة، من دون الإعلان عن أسمائها. وستعمل القوة إلى جانب إسرائيل ومصر وشرطة فلسطينية جديدة يجري تدريبها وتدقيق عناصرها.

    وشرح المندوب الأمريكي مايك والتز طبيعة المهام قائلا إن القوة ستعمل على تأمين المناطق الحساسة، وتفكيك البنى العسكرية غير الرسمية، وإزالة الأسلحة، وتوفير قدر من الحماية للمدنيين الفلسطينيين.

    موقف حماس واعتراضها على آليات القرار

     

    رفضت حركة حماس الخطة من حيث المبدأ، معتبرة أن دخول قوة دولية بصلاحيات أمنية داخل غزة يمثل شكلا من أشكال الوصاية الخارجية. وتقول الحركة إن أي دور للقوة الدولية في نزع السلاح يجعلها طرفا في الصراع. كما وصفت الخطة بأنها لا تلبي المطالب الفلسطينية الأساسية ولا تراعي الحقوق الوطنية.

    مجلس السلام ودوره في إدارة غزة وإعادة الإعمار

     

    يتضمن القرار إنشاء مجلس السلام، وهو هيئة انتقالية تتولى الإشراف على لجنة فلسطينية فنية لإدارة الشؤون اليومية في غزة، ومتابعة جهود إعادة الإعمار وتوزيع المساعدات. وتم تحديد البنك الدولي كجهة داعمة لصندوق تمويل إعادة الإعمار بعد الدمار الواسع الذي خلّفته الجولة القتالية الممتدة خلال العامين الماضيين.

    رفضت حركة حماس الخطة من حيث المبدأ - Illustration
    رفضت حركة حماس الخطة من حيث المبدأ - Illustration

    إدراج حل الدولتين وارتباطه بالقرار

     

    رغم أن المسودة الأولى للقرار لم تتضمن أي إشارة صريحة لحل الدولتين، إلا أن ضغوطا من دول عربية وإسلامية أدت إلى إدراج بند يشير إلى "مسار واقعي نحو تقرير المصير والدولة الفلسطينية". ورحبت السلطة الفلسطينية بإضافة هذا البند، مؤكدة ضرورة تنفيذ القرار "دون تأخير".

    تحفظات روسية وصينية رغم السماح بتمرير القرار

     

    أعربت موسكو وبكين عن قلقهما من غياب تفاصيل واضحة حول تركيبة القوة الدولية والهيئة الانتقالية، ورأتا أن القرار لم يمنح الأمم المتحدة دورا مباشرا في إدارة المسار السياسي. ومع ذلك، سمحتا بتمريره بسبب دعم السلطة الفلسطينية وثماني دول عربية له.

    السياق الميداني وحصيلة الحرب المستمرة

     

    جاء القرار بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، عقب سنتين من التصعيد الذي بدأ بعد هجوم 7 أكتوبر 2023. وتقول إسرائيل إن الهجوم أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص وخطف 251، بينما تفيد وزارة الصحة في غزة بأن عدد القتلى تجاوز 69483 منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية.

    تم نسخ الرابط