رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:10 م calendar السبت 18 يوليو 2026

توتر دبلوماسي بين أمريكا وجنوب أفريقيا قبيل قمة العشرين G20

خلاف حاد بين إدارة ترامب ورامافوزا يلقي ظلاله على قمة العشرين G20 .

واشنطن ترفض المشاركة
واشنطن ترفض المشاركة في قمة العشرين

    ملخص

    أعلنت الولايات المتحدة عدم المشاركة في نقاشات قمة العشرين G20 التي تستضيفها جنوب أفريقيا في جوهانسبورغ، ما أدى إلى توتر سياسي واسع بين البلدين. وجاء القرار بعد تمسّك ترامب بادعاءات حول استهداف المزارعين البيض في جنوب أفريقيا، وهي ادعاءات رفضها الرئيس رامافوزا الذي أكد أن بلاده ستصدر إعلاناً ختامياً مهما كان موقف واشنطن. وتسعى جنوب أفريقيا، بصفتها أول دولة أفريقية تترأس القمة، إلى دفع أجندة تشمل قضايا المناخ والديون وعدم المساواة. وبين الغياب الأمريكي وتمسّك بريتوريا بخياراتها، تبقى نتائج القمة رهناً بقدرة الدول المشاركة على تجاوز الخلافات.

    خلاف أمريكي جنوب أفريقي يسبق قمة العشرين أرشيفية
    خلاف أمريكي جنوب أفريقي يسبق قمة العشرين أرشيفية 

    الخلاف السياسي بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا قبل قمة العشرين G20

     

    تستعد جنوب أفريقيا لاستضافة قمة العشرين G20 وسط خلاف سياسي حاد مع الولايات المتحدة. فقد أعلنت واشنطن عدم المشاركة في النقاشات الأساسية للقمة، والاكتفاء بإرسال وفد لحضور مراسم التسليم الرمزية فقط، وهو ما بدّد آمال بريتوريا في حضور أمريكي فعّال. هذا القرار أثار تساؤلات واسعة حول تداعياته على القمة وعلى مسار السياسة الدولية، خصوصاً أن الولايات المتحدة كانت طرفاً محورياً في صياغة القرارات في دورات سابقة.

    ادعاءات ترامب حول المزارعين البيض تفجّر الأزمة الدبلوماسية

     

    وتعمّق الخلاف بين البلدين بعد تمسّك الرئيس دونالد ترامب بادعاءات تتعلق باستهداف المزارعين البيض في جنوب أفريقيا، وهي مزاعم رفضتها الحكومة الجنوب أفريقية واعتبرتها بعيدة عن الواقع. هذه الاتهامات أعادت فتح ملف حساس داخل العلاقات الثنائية، وأثارت جدلاً واسعاً داخل الساحة الدولية، خاصة أنها جاءت في توقيت بالغ الحساسية قبل انطلاق القمة مباشرة.

     ضغوط واشنطن على إعلان قمة العشرين G20 تثير الجدل الدولي

     

    ومن بين أبرز محاور التوتر مطالبة واشنطن بعدم إصدار إعلان ختامي للقمة لغيابها عن طاولة التفاوض، معتبرة أن التوافق لن يكتمل دون حضورها. إلا أن الرئيس سيريل رامافوزا رفض هذه الضغوط تماماً، مؤكداً أن بلاده لن تتراجع عن إصدار بيان شامل يمثل مواقف الدول الحاضرة. وشدد على أن جنوب أفريقيا “لن تقبل أي محاولة لعرقلة مسار القمة أو فرض وصاية على قراراتها”.

    أزمة سياسية تعصف بأجواء قمة العشرين أرشيفية
    أزمة سياسية تعصف بأجواء قمة العشرين أرشيفية 

    مساعٍ أوروبية لإنقاذ التوافق داخل قمة العشرين G20 في جوهانسبورغ

     

    ومع تزايد حدة التوتر، دخلت القوى الأوروبية على خط الوساطة، حيث أعلنت كل من المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي دعمها الكامل لموقف جنوب أفريقيا. وقد أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أمله في التوصل إلى “قرارات مشتركة”، رغم اعترافه بأن هذا الهدف قد يكون صعباً في ظل غياب الولايات المتحدة عن النقاشات الرسمية.

    أجندة جنوب أفريقيا لدعم الدول النامية في قمة العشرين G20

     

    وتعقد جنوب أفريقيا آمالاً كبيرة على القمة، كونها أول دولة أفريقية تتولى رئاستها، لدفع أجندة تركز على قضايا جوهرية تهم الدول الفقيرة، مثل تخفيف أعباء الديون، وتعزيز العدالة الاقتصادية، ومواجهة آثار التغيّر المناخي والكوارث المرتبطة به. وترى بريتوريا أن هذه الملفات تمثل محوراً أساسياً لتعزيز التوازن داخل مجموعة العشرين G20، رغم اعتراض واشنطن على بعض هذه الأولويات.

    غياب قادة كبار يغيّر ملامح الحوار داخل قمة العشرين G20

     

    ولا يقتصر الغياب على الولايات المتحدة وحدها، إذ قرر كل من الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي عدم حضور القمة شخصياً، رغم إرسال وفود رفيعة المستوى للمشاركة في النقاشات. ويسهم هذا الغياب الجماعي في إعادة تشكيل ملامح الحوار داخل المجموعة، فيما يُبرز الدور المحوري الذي تضطلع به جنوب أفريقيا في إدارة التوازنات العالمية المعقدة.

    مستقبل قمة العشرين G20 بين التوتر الأمريكي وإصرار بريتوريا

     

    وفي ظل هذه التطورات، تبدو قمة جوهانسبورغ أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الجمع بين دول تختلف رؤاها ومصالحها بصورة كبيرة. وبين انسحاب الولايات المتحدة وإصرار جنوب أفريقيا على المضي قدماً في مسارها، تترقب الدول المشاركة ما إذا كانت القمة قادرة على الخروج بإعلان موحد يعكس إرادة جماعية، أم أن الخلافات الراهنة ستترك بصمتها على مستقبل منظومة العشرين وفاعليتها على الساحة الدولية.

    تم نسخ الرابط